المدونات في :

أرسل الإدراج التالي


اســمك مطلوب
بريدك الإلكتروني مطلوب
بريد صديقك الإلكتروني مطلوب
الرسالة 300 حرف كحد أعلى

محتويات الإدراج الذي تريد إرساله:
التشكيلي السوري محمد بدر حمدان :حسين مصدق يصوغ من الألوان الطازجة قيمة التشكيلية

التشكيلي حسين مصدق يفتح نوافذ الضوء

    منذ صافحت أعمال الفنان حسين مصدق أول مرة في العام 1999 أثناء معرضنا المشترك في صالة نينورتا في سوريا همست انطباعي عن هذه المصافحة البصرية في ذات صفحة مضيئة و كان الكلام الذي أباحه القلم يرسم الكلمات :     " الفنان حسين مصدق يصوغ من الألوان الطازجة قيمة التشكيلية و التعبيرية التي لا تخلو من العناصر الإفريقية و تأثيرات المكان " .

و في صفحة أخرى كان لي أحرفاً أخرى تقول :

" تؤكد أعمال الفنان التونسي حسين مصدق بأنه يحمل ذاكرة ً بصرية ً حادة ، ذلك أنها مسكونة بالعناصر الإفريقية و مفردات المكان و هو يعمل باجتهاد واضح ليقدم لوحة تفضي بما تمليه تلقائية المشاعر للوصول إلى فضاءات هائلة الحجم "  .

    و هو الآن يقف على نوافذ الضوء مستكشفا ً مشهدية بصرية فاتنة الضوء العارم بالحياة و يدعونا بأحاسيس العاشق الهائم في وله المحبة إلى الذهاب بعيداً في أعماق الإنسان و اكتشاف شرايين الرحم البصري الذي نعيش فيه و السير على دروب الحلم الهائل بمعنى الحرية و التوغل بعيداً صوب مدى الرسالة التي يحملها الفنان بين كفيّه في كل زمان و كل مكان دون أن يطلب ذلك أحد .

    لقد دأب الفنان حسين مصدق على التجريب و الذهاب بعيداً في تلقائية التشكيل بطفولة اللعب  و بعيداً عن تعليمات الأكاديميات و النظم الجاهزة لتقديم المشهد التشكيلي و هو أيضاً غاص إلى أعماق النفس الكامنة و قام بنثر قصائده الضوئية على قماشة عرفت كيف تقدم لنا بطاقة دعوة مفتوحة للسفر إلى أقانيم الضياء بمعنى الحياة    و خيوط اللون الداكن حينا و الساطع أحيانا كثيرة بمعنى أحوال الإنسان في زمن يفتقد إلى أدنى مقومات الإنسانية .

      ربما هي واحدة من أهم أسفار الفنان هذه المكاشفات اللونية بمعنى مشاعر الألم القارس و مشاعر الحلم الذي لابد أن يكون حاضراً في تلافيف حياتنا .            إن صناعة الحلم من ماء الإنسانية هي ولا شك من أهم أسفار الفنان في زمن تنهار فيه كل القيم و يصبح الأمل و الحلم و السير إلى فضاء الإنسان نوعاً من الممنوع تحت ستائر الأفكار الضلالية التي يملأ غبارها الأفق و يغطي على وضوح الشمس التي يرسمها طفل ثم يأكلها مثل تفاحة بارعة الإحمرار و ينام تحت لحاف الحلم يلهو بذكريات لم تحصل بعد .

                      الفنان التشكيلي محمد بدر حمدان سوريا ــ اللاذقية   26/1/2007  mbhamdan@scs-net.org

 

نشر في جريدة الصحافة التونسية




"لا يتحمّل مكتوب أيّة مسؤوليّة عن المواد الّتي يتم عرضها و/أو نشرها في مدوّنات مكتوب. ويتحمل المستخدمون بالتالي كامل
المسؤولية عن كتاباتهم وإدرجاتهم التي تخالف القوانين أو تنتهك حقوق الملكيّة أو حقوق الآخرين أو أي طرف آخر."