أحمد الشيخ : بدأت به لأنه إبن الدار وصاحب الدعوة، رئيس تحرير أقرب قناة إلى المشاهدين العرب، يمتلك كاريزما وحضور قويين، إنتقلت معه القناة هو ووضاح خنفر وآخرين من الحيادية المعممة والسلبية أحيانا إلى الحيادية الموضوعية والمنحازة إلى قضايا الأمة وشعوب العالم الثالث.
كان في الحوار متمكنا عارفا بتفاصيل الخلاف ومحاورا ذكياً.
ألشيخ القرضاوي : عالم جليل، يترأس الإتحاد العالمي لعلماء المسلمين، أغنى المكتبة العربية والإسلامية بالعديد من الكتب، قد نختلف معه إلا أننا لا نختلف عليه كرجل صادق يمارس جهاد الكلمة ويحاول تقديم إجابات لما يطرح على المسلمين اليوم.
كان في الحوار متحمساً حماسة الفقيه والعالم الذي يخشى الفتنة التي أصبحت تقوض دعائم الأمة.
آية الله رفسنجاني : رئيس إيران الأسبق، ورئيس مجلس تشخيص مصلحة النظام حاليا، من أعمدة نظام ولاية الفقيه في إيران.
كان في الحوار هادئا هدوء السياسيين، وابتعد الدخول في التفاصيل التي رآها القرضاوي مقوضة لكل تقارب سني شيعي.
الحوار : أرادته قناة الجزيرة تقريباً بين الشيعة والسنة ودرءاً للفتنة المذهبية، وأراده القرضاوي فرصة لتوجيه كلام مباشر إلى مسؤول كبير في النظام الإيراني من أجل إيقاف النزيف العراقي والمجازر في حق أبناء السنة والتي يتهم بها النظام الإيراني، وهدف من خلاله رجل السياسة رفسنجاني أن يستعيد دعم السنة لإيران في وقت هي في أمس الحاجة لدعم الشعوب العربية.
...............................................
ماذا عنا نحن، شخصياً وبعد مشاهدتي للحوار خرجت بالإنطباعات التالية :
- بادرة القناة تجسد الدور الجديد الذي أصبح يلعبه الإعلام والمجتمعات المدنية خاصة في ظل تراجع "السياسي" وتخلي الأنظمة عن مسؤولياتها.
-مشكلة الحوار تجسدت في كونه جمع بين عالم فقيه (القرضاوي) وعالم فقيه حضر بعباءته السياسية لا الدينية.
-رغم جميع المؤاخذات يظل الحوار مهماً في حد ذاته وقد يشكل البداية لحوارات أخرى توقف الإحتقان الطائفي الذي نعيشه.
-الرهان الحقيقي في نظري من أجل تجاوز الخلافات الطائفية هو بناء دولة المواطنة التي تضمن حقوق الجميع، والتأسيس لتجديد الفكر الديني الإسلامي بشكل يضمن التعامل الإيحابي مع التراث دون اتخاذه عبئاً ننوء بحمله ونشن الحروب بسببه.