المدونات في :

أرسل الإدراج التالي


اســمك مطلوب
بريدك الإلكتروني مطلوب
بريد صديقك الإلكتروني مطلوب
الرسالة 300 حرف كحد أعلى

محتويات الإدراج الذي تريد إرساله:
أزمة تصريحات محمد عمارة بشأن "أقباط" مصر ؟؟؟

القضية : يواجه المفكر الإسلامي" محمد عمارة" بلاغاً أمام النائب العام بتهمة تكفير الأقباط واستباحة دماء المسيحيين وأموالهم بسبب ما احتواه كتابه الصادر مؤخراً "فتنة التكفير بين الشيعة والوهابية والصوفية". في معرض رده يقول محمد عمارة : "ما ورد في الكتاب وأثار غضب الأقباط مجرد كلمتين فقط وهما 'إباحة الدماء' في مضمون اقتبسته من كتاب لأبي حامد الغزالي اسمه 'فيصل التفرقة بين الإسلام والزندقة' وقد قررت إحقاقاً للحق حذفهما، ولا أعرف كيف ضمنها أبو حامد كتابه فأنا أقرأ له وآخذ منه في ثقة ولا أفتش وراءه، لكن هذا ليس موقف الإسلام الذي لا يبيح دماء الآخرين" ؛
أظن أنها كبوة جواد لهذا المفكر المعروف باعتداله، وحذفه للكلمتين وربما اعتذاره أمران ضروريان من أجل لملمة هذه القضية وحتى يخيب ظن من تعودوا اللعب بالورقة القبطية في الساحة المصرية ؛
سؤال التراث : لقد كان المسلمون زمن أبو حامد الغزالي أقل احتكاكاً بالعالم الخارجي إن لم نقل بعدمية هذا الإحتكاك، وقد لا تثير مثل هذه التآليف حفيظة أحد. الآن ومع الإنفتاح الغير المسبوق بين الثقافات والحضارات أصبح لزاماً التدقيق في الكثير مما يحتويه تراثنا الإسلامي وامتلاك الجرأة لمساءلة الذات وطرح إشكالية القداسة التي تضفى على بعض التصورات التي لاتعدو عن كونها اجتهادات بشرية داخل واقع زمكاني معين، والتخلص من عقدة النقص أمام السلف" فهم رجال ونحن رجال" كما قال الشافعي رحمه الله ؛
لقد حاول العديد من المفكرين الإقتراب من دائرة "اللامفكر فيه" داخل التراث الإسلامي، كالمفكر الجزائري أركون" و"نصر حامد أبو زيد" و "محمد عابد الجابري" .... فمتى يتم إنصاف هؤلاء وتبرئتهم مما يكال لهم من التهم الجاهزة وإخراج مشاريعهم الفكرية من دائرة الإستبعاد والإقصاء؟؟
إن الجمود التام  بل ومحاربة من يجد للعقل وظيفة في زمن عربي يلغي التفكير وتشيع فيه بطالة العقول  سيؤدي لا محالة إلى الكثير من التناقضات التي أصبح المجتمع الإسلامي يعيشها حالياً، فالأحداث والوقائع تسائلنا ولا يجب أن نكتفي بدفن رؤوسنا في الرمال.



"لا يتحمّل مكتوب أيّة مسؤوليّة عن المواد الّتي يتم عرضها و/أو نشرها في مدوّنات مكتوب. ويتحمل المستخدمون بالتالي كامل
المسؤولية عن كتاباتهم وإدرجاتهم التي تخالف القوانين أو تنتهك حقوق الملكيّة أو حقوق الآخرين أو أي طرف آخر."