المدونات في :

أرسل الإدراج التالي


اســمك مطلوب
بريدك الإلكتروني مطلوب
بريد صديقك الإلكتروني مطلوب
الرسالة 300 حرف كحد أعلى

محتويات الإدراج الذي تريد إرساله:
لماذا نختلف مع "صدام" ونتضامن معه ؟؟؟

حتى أوضح اللبس الذي يستغله البعض ليظهرنا ضعيفي الحجة أمام تهمة تقول إننا نجعل من الجلاد بطلاً. وحتى يكون الحكم على صدام موضوعياً وجب الفصل بين مستويات عدة ؛
  الفريق القومي للإستبداد : على المستوى السياسي، إذا أردنا تقييم نظام حزب البعث بالعراق نجيب دون تردد أنه نظام ديكتاتوري واستبدادي، هو نظام الحزب الوحيد حيث تتماهى الدولة مع الحزب وتذوب فيه. ولكن لا يجب أن نقع ضحية التضليل الإعلامي والحملة التي أطلقتها الصهيونية بتواطؤ مع أنظمتها العميلة في المنطقة والتي هدفت إلى شيطنة صدام حسين، وهنا نقف لنقول مع نور الدين مفتاح مدير نشر جريدة الأيام الأسبوعية المغربية : " لم يكن صدام إلا حاملاً لقميص الفريق القومي للحكام العرب ومدربهم بطبيعة الحال هو الإستبداد ". مع فارق أن صدام نجح في بناء دولة تمتلك التقنية والتصنيع وأسباب القوة ؛
القواميس القديمة : على المستوى القانوني، يعترف "توماس فريدمان" بأن من أعدم صدام هم القادة الشيعة لا العدالة. هي إذن محاكمة غير شرعية في ظل حكومة عميلة نصبها إحتلال غاصب غاشم جاء ضداً على الشرعية الدولية، وأستغرب كثيراً للذين لا يرون مشكلاً في المحاكمة سوى في كونها تزامنت مع عيد أضحى أهل السنة والحديث عن بعض الدول العربية التي عبرت عن شجاعة مفتعلة وأوحت إلى موظفيها من الإعلاميين أن يبعثوا الحياة في القواميس القديمة لصراعات السنة والشيعة، أتباع علي ومعاوية وكأن معركة صفين لم يخمد أوارها بعد على حد تعبير الكاتب المغربي ادريس أبو زيد، بل ذهب البعض إلى تبخيس انتصار المقاومة في لبنان وضرب الجماهيرية الكاسحة التي حققها حزب الله لدى الملايين من أبناء هذه الأمة عبر استغلال موقف الحزب الذي لم يندد بإعدام صدام وتحميله مالا يحتمل. ولا يخفى على كل متتبع الأهداف الخطيرة لهذا التجييش الطائفي الذي يريد إشغال المقاومة الباسلة بحروب جانبية مع شركاء الدين والوطن خدمة لمشروع الإحتلال الذي يروا فيه المخلص الوحيد من نفوذ إيران في المنطقة. لهؤلاء نقول إننا نندد بإعدام صدام ونعتبر حكام العراق الجدد طائفيين لا يمثلون سوى مقتدى وزمرته وإننا لازلنا نعانق مشروع حزب الله المقاوم ونرفع حسن نصر الله فوق الرؤوس ؛
نهاية رجل شجاع : على مستوى الإنسان، أبدى صدام حسين شجاعة كبيرة وهو يواجه مصيره فقد اتجه نحو حبل المشنقة ثابت الخطى رابط الجأش وكذلك فعل رجال ثلاثة من صلبه : قصي، عدي ومصطفى ؛

ولقد لخص الكاتب نور الدين مفتاح تداخلات هذه المستويات في مقالته الأخيرة قائلاً :
"قدرنا أن نحتفي هكذا بأبطال قادمين من أدغال البطش والإستبداد، لأننا لسنا مخيرين إلا بين هذا أو بين أنذال راقصين فوق رؤوسنا "بتيجان من الجبن والخيانة



"لا يتحمّل مكتوب أيّة مسؤوليّة عن المواد الّتي يتم عرضها و/أو نشرها في مدوّنات مكتوب. ويتحمل المستخدمون بالتالي كامل
المسؤولية عن كتاباتهم وإدرجاتهم التي تخالف القوانين أو تنتهك حقوق الملكيّة أو حقوق الآخرين أو أي طرف آخر."