الرئيس المطفّش .. !!
كتبها : عبدالرحمن القرني
· هو نوع من أنواع الرؤساء ..
· الذين تبتلي بهم كثير من المؤسسات ..
· أو مواقع العمل المختلفة ..
· هذا النوع من الرؤساء ..
· يلعب دوراً مهماً في خلق أجواء من التوتر والقلق ..
· وتدني الإنتاج في موقع العمل ..
· وخبراء الإدارة يقولون ..
· أن قيام أولئك الرؤساء المطفشين ..
· بتصرفات تطفيشية لمن تحتهم ..
· فإنما يعود لخوفهم الشديد من فقدان مناصبهم ..
· وهو الدافع الأول والأخير إلي الدفاع عنها ..
· وبكل الصور والسبل المتاحة وغير المتاحة ..
· الشريفة وغير الشريفة أيضا ..
· فتراهم علي درجة من الخوف شديدة ..
· حين يأتي من ينافسه ..
· علي شكل مساعد له ..
· أو علي نفس درجته الوظيفية ..
· فتراهم يخططون على الدوام ..
· من أجل زحزحة القادم الجديد ..
· وعدم ابداء التعاون والمساعدة له على أداء العمل ..
· بقصد تطفيشه أو نقل صورة سيئة عنه إلى الإدارة العليا ..
· حتى يتم نقله..
· خبراء العلاقات الإنسانية يقولون ..
· بأن تلك النوعية من الرؤساء ..
· التي تعامل الغير معاملة خشنة وقاسية ..
· فلأنها نوعية عدوانية بطبعها ..
· تريد انجاز غاياتها بأقصر وقت وسبيل ..
· دون أي اعتبارات للغير ..
· الأمر الذي يجعل الحياة لمن تحتها أو تعمل معها لا تطاق ..
· وتلك الفئة من الرؤساء ..
· من النادر أن يحدث تغيير دراماتيكي ..
· كبير في شخصياتهم وتصرفاتهم ..
· ونسبة التحسن فيهم في مجال العلاقات مع الغير ضئيلة..
· إنهم يدوسون على المرؤوسين ..
· غير عابئين بآلامهم..
· وبسبب هذا تقع الخسائر ..
· على المؤسسة التي عليها أن تتحمل نتائج الاستعانة بأمثال أولئك الأشخاص المطفشين الفاشلين ..
· وحينما يقوم أمثال أولئك الرؤساء بمعاملة الموظفين تحتهم ..
· كما لو كانوا من الدرجة الثانية أو أدني ..
· فهذا يعني أمرين لا ثالث لهما..
· فإما أن المسئول الرئيسي أو الرأس الكبير في المؤسسة ..
· يقر ذاك السلوك من قبل تلك الفئة من المسؤولين ..
· وهذا سيئ ..
· أو أنه لا يعرف أساساً ما يجري والصورة عنده غير الواقع ..
· وهنا الأمر أكثر سوءا وخطورة ..
· فإن من المهام الرئيسية للمسؤول الكبير ..
· أن يكون ملما بمثل تلك التجاوزات والأخلاقيات ..
· التي تقع في مؤسسته من قبل كبار الرؤساء والمسئولين عنده ..
· فإن ترك الأمور دون ضبط وربط ..
· سيعود بنتائج غير سارة على المؤسسة..
· إن قدرا كبيرا من الصبر يتطلب من الذي تدفعه الأقدار إلى العمل مع تلك النوعية من الرؤساء المطفشين ..
· و التعامل اليومي معهم..
· ولذا الدخول في نزاع وجدال معهم ..
· لن يفيد بقدر ما يضر ..
· فإن الرئيس هنا بشكل عام عنده من الحماية والحصانة الشيء الكثير ..
· أقلها أن شكاواك لن تصل بالصورة المرغوبة ..
· إلى الجهات العليا ..
· وإن وصلت فلن يتم الأخذ بها بشكل جدي ..
· بل من غير المستبعد أن تكون أنت الملام في نهاية الأمر..
· وبدعوي أن الصورة الكلية للأوضاع في العمل غير واضحة لديك ..
· وأن كرهك للرئيس هو الدافع إلى أن تتقدم بشكوي إلى الجهات العليا ..
· فيتم حفظ الشكوي إلى أن يأذن الله بأمر من عنده..
· إن الذكاء في التعامل مع هكذا نوعية من الرؤساء هو المطلوب..
· عليك أن تعرف كيف تساير هذا الرئيس ..
· دون نفاق ومجاملة..
· إضافة إلى أن الحذر والدقة في العمل معه تجنبانك الوقوع في مصائده المتعددة..
· فأحذر أن تقع منك تجاوزات وثغرات ..
· فإنه إن وقعت منك أمامه فلن يتركها تمر سدي ..
· بل هي فرصته للإيقاع بك...
· فإن جزءا من سعادته أن يري مرؤوسيه يتألمون ويشقون !!
· وما تلك السعادة سوي جانب ظاهري من تركيبته المريضة المتناقضة..
· وفي كل الأحوال ..
· عليك أيها الكادح المبتلي برئيس مطفش ..
· الإكثار من الدعاء والصبر والمصابرة..
· والله مع الصابرين دائما وأبدا ..
( وسامحونا )