محتويات الإدراج الذي تريد إرساله:
شابلن ولوكليزيو والفضائيات.. بالعربي
شابلن ولوكليزيو والفضائيات.. بالعربي
يتذكر الكاتب المصري مصطفى ذكري ويذكرنا بالمشهد الشهير لشارلي شابلن في فيلم "الذهب الروسي" عندما يطبخ حذاءه ويأكله برفقة صديقه المتشرد, وذلك في مقالة بعنوان "شابلن أكل حذاءه" في زاوية إلى أن نلتقي التي شغلت ـ كالعادة ـ آخر صفحة من العدد 602 من مجلة العربي الكويتية لشهر كانون الثاني 2009. وقد ضم العدد ملفين مميزين: الأول حول "اقتصاد العرب.. أين المستقبل" وشارك فيه الباحث السوري المقيم في تونس د. عبد اللـه تركماني بمقالة حملت عنوان "آفاق الشراكة الاقتصادية العربية" (تجدر الإشارة إلى أن د. تركماني ينشر مقالاته بشكل دوري في نشرة كلنا شركاء). كما كتب وزير التعليم الأسبق في مصر د. أحمد جمال الدين موسى حول "اقتصاد المستقبل والإصلاح المؤسسي". أما الملف الثاني فكان عن الكاتب الروائي الفرنسي جان ماري غوستاف لوكليزيو الذي نال جائزة نوبل 2009, وضم الملف ترجمة لحوار نادر مع الكاتب المعروف بقلة المقابلات الصحفية التي يجريها, وهو الذي يعيش حالياً ـ بعدما طاف العالم ـ فيما يشبه العزلة في إحدى ولايات الجنوب الأمريكي, بسبب من طبيعة شخصيته, وعدم إجادته ـ كما يعترف في الحوار ـ لفن التعبير الشفوي. كما ضم الملف عرضاً شيقاً لكتاب لوكليزيو "الربيع ومواسم أخرى" قدمه الكاتب والمترجم المصري حسين عيد تحت عنوان "قصص تدعو للتواصل مع الآخرين" لأنه قرأ فيها دعوة (فنية) لكي نتواصل مع الآخرين وأن نولي مزيداً من الاهتمام لهم, بغض النظر عن أوجه الاختلاف, وأياً كانت مكانتهم في المجتمع. وفي نفس الإطار أشار محرر المجلة في زاوية "عزيزي العربي" التي تتصدر صفحات المجلة دائماً إلى رواية لوكليزيو الشهيرة "صحراء" التي يصف فيها عادات بعض القبائل العربية والبربرية, وحالة الهجرة المتواصلة التي يعيشونها في الصحراء الكبرى بشمال افريقيا. ويتطرق رئيس تحرير المجلة د. سليمان ابراهيم العسكري في حديثه لهذا الشهر لموضوع "الفضائيات العربية بين التغييب والمسؤولية" وهو موضوع هام وخطير, لأن الفضائيات أصبحت تشكل جزءاً أساسياً من مكونات النسيج الثقافي للمجتمعات العربية, تتفاعل وتؤثر في الوجدان ومفاهيم القيم, وهو إذ يشير إلى أن معظم ما تقدمه الفضائيات العربية لا يهدف إلا إلى إحداث حالة من التغييب العقلي, فإنه يطالب أجهزة الإعلام بأن تساهم في نقد السلبيات في الذهنية العربية السائدة, ويلفت النظر إلى أن الإعلام الغربي رغم ما يشاع عن إباحيته فإنه يقدم نماذج ثقافية وعلمية بالغة الرقي شكلاً ومضموناً, وهو ما نفتقده في فضائياتنا إلا ما ندر, مشدداً على أن مقاومة الإسفاف والابتذال لا يمكن أن تكون إلا ببرامج تقدم مضموناً فنياً وثقافياً راقياً.
وفي هذه الأجواء أجرى حلمي نمنم حواراً "وجهاً لوجه" مع وزير الثقافة المصري والمرشح العربي الوحيد لليونسكو فاروق حسني الذي اعتبر أن "تصالح الأديان والثقافات هو قضيته الأولى". وكتب د. أحمد أبو زيد في المستقبليات متسائلاً "هل تقوم ثقافة كوكبية موحدة؟". كما كتب د. جابر عصفور عن "آخر الموسوعيين العظام كامل زهيري... الذي غادر حياتنا الفانية في الرابع والعشرين من شهر نوفمبر الماضي". وكتب الكاتب الأكاديمي اللبناني مسعود ضاهر عن "رؤوف عباس حامد المؤرخ والرائد في الدراسات اليابانية", وفي الفن التشكيلي كتب الفنان السوري أسعد عرابي عن الفنان "مهنا الدرة مؤسس المحترف الأردني المعاصر", واللبناني أمين الباشا عن "ليوناردو دافنشي الفنان الشامل". وساهم الناقد السينمائي المصري يحيى فكري بمقالة ممتعة بعنوان "المضحكون في السينما المصرية: المواطن العادي في مواجهة المجتمع" اعتبر فيها أن "أياً من المضحكين الجدد حتى الآن لم ينجح في خلق كاريزما قادرة على أسر الجمهور وشحذ مشاعره كما فعل من سبقوهم من الرواد".
إلى ذلك ضم العدد باقة من المقالات الأدبية والفكرية والعلمية الهامة, منها "الأسماء والتسميات مرآة الثقافة وذاكرة التاريخ" للباحث اللبناني د. بسام بركة, و"اختلاف المهارات والمواهب عند البشر" للكاتبة الإماراتية د. ليلى صالح محمود, و"دروس من الهند" للكاتب العماني د. سعيد العيسائي, و"بشائر في معالجة الايدز" للدكتور محيي الدين عمر لبنية الاستشاري في مستشفى الملك فهد في السعودية, و"الثرة السمكية أزمة البيئة وأزمة الغذاء" في زاوية الإنسان والبيئة التي يعدها في كل عدد أحمد الشربيني, وكتبت د. سلمى الصعيدي الخبيرة بمركز تطوير المناهج في مصر مقالة شيقة بعنوان "تعلم بالألوان" في ركن البيت العربي. وضم العدد كذلك استطلاعاً مصوراً عن أوزبكستان بقلم أشرف أبو اليزيد وعدسة سليمان حيدر, وعدداً من القصائد والقصص الحديثة, والزوايا الثابتة في المجلة ومنها زاوية قالوا التي تضم مقولات لمشاهير الشخصيات, وما يميز هذا العدد مقولتان تتعلقان بالمواقع الالكترونية: الأولى للكاتب اللبناني محمد علي فرحات الذي قال:" في المواقع الالكترونية العربية, على وجه الإجمال, تختلط الأمور بين الحقائق والأوهام, وهناك متفرغون يشحنون المواقع بأفكار شعبوية تعود إلى ما قبل الكتاب والكتابة". والثانية للسير تيم برنرز لي مؤسس شبكة الانترنت الذي قال:"أصبحت الحاجة ملحة لإيجاد أنظمة جديدة, تمنح المواقع الالكترونية على الشبكة علامة تجارية أو ماركة مميزة تشير إلى صدقها وجدارتها بالثقة".
|