محتويات الإدراج الذي تريد إرساله:
مغرب المقابر
يروي صاحب المقالة, وهو من ضحايا البطالة, في بلاد الألف وكالة, فيقول: لما كان في الماضي الذي فات, والمسمى ماضي الإنتهاكات, لما فيه من إشتباكات, بين السلطات ومختلف التيارات, وما عرفه من مظاهرات, أسر فيها من أٌسر, وقٌبِرَفيها من قبر, وأضحت كل امرأة تبحث عمن تزوجت, وكل مرضعة عمن أرضعت, والسلطات عن الحق سكتت, ولآذانها صمّت, وعلى عدم الإعتراف بفعلها أمضت وبَصَمَتْ.
وجاء يوم الإكتشافات, لينجلي الغبار عما فات, وتكتشف بالصدفة المقابر, التي تعود للزمن الغابر, زمن شهداء الخبز و الرأي والتعذيب في المخافر. مقابر في الثكنات, أشلاء في الركنات, رفات ورفات يدل عن عزيز مات, في عصر الظلمات, ولذويه الصبر أما الإعتذارات, فلن ترجع المسرات, ولن تداوي النكبات.
رب صدفة خير من ألف ميعاد, تنكشف فيها الحقيقة للعباد, ويكشف فيها الوجه الحقيقي للجلاد, وفعله في أبناء البلاد.
|