المدونات في :

أرسل الإدراج التالي


اســمك مطلوب
بريدك الإلكتروني مطلوب
بريد صديقك الإلكتروني مطلوب
الرسالة 300 حرف كحد أعلى

محتويات الإدراج الذي تريد إرساله:
دواء الـعــشــــــق !

953552

من منّا لا يتذكر الرحلات الكشفية بين المناطق ، والمراكز الصيفية التي كانت تُقام، ذكريات جميلة استعدتها بشكل مؤقت ، وأنا ألتقي بشخص كنت أعرفه منذ أكثر من خمس سنوات التقينا صدفة و نحن ندرس في الجامعة رغم أنه لم يكن في ذات التخصص ، الرجل تخرّج وصار مدرّساً للغة العربية في إحدى مدارس الجنوب ، زيارتي الخاطفة للمنطقة الجنوبية جعلت هذا الرجل يتصل بي ويصر على دعوتي لرحلة مدرسية تصادفت مع زيارتي رغم أنني لم أكن أحبذه، حضرت وتفآجأت كثيرًا بحال صاحبنا الذي كنت أعرف أنه من أكثر الذين اشتكت منهم ميادين جدة وشوارعها على كثرة ما يلاحق الفتيات ويتحرّش بأي طيف أسود يمر بجواره ، وكان في كل مرّة يُخفق في الحصول على اهتمام أي فتاة ، و تنهال عليه كلمات من قبيل يا معفّن يا صربي يا بدوي ، روح شوف شكلك في المراية أول ...!!

صاحبنا الذي كـُـنّا نسميه ( المضحكة ) أو الزلابة بالتعبير النجدي ، صار من أهل " الخير " بين قوسين طبعا ..! أصبح صحويًّا من الطراز الأول ، يصرخ بوجه طلابه المراهقين ، ويذكّرهم بالموت وعذاب الجحيم ، ويحكي لهم قصة الشاب الذي مات وهو يغـنـّي ولم يلفظ الشهادة ، والفتاة التي ماتت وهي تلبس الجينز وتسب الدين ..!! ثم تنتهي المحاضرة ويتغدى الجميع بعدها ، و ينطلق الشباب إلى لعبة شد الحبل ، والمسابقات الثقافية !

الجو كان جميلاً ، وصاحبنا الذي فآجأني ببزته الجديدة جلس إلى جواري وأخذ يسأل عن أحوالي ، كنت أذكره بالأيام الخوالي ، وكان يبتسم ثم يستغفر ربه ، سألته كيف استطاع أن يتخلص من البدائية التي كان يتعامل بها مع بنات خلق الله ، وكيف استطاع أن يُذهب فكرة المعاكسات من رأسه ..!
قال لي : استخدمت دواء العشق الذي نصحني به أحد الصالحين ، وداومت عليه حتى شفاني الله من هذا المرض الخبيث ، لدرجة أنني صرت أنفر من أي امراة تقع عليها عيناي وأصرف النظر مباشرة ..!!

استغربت من هذه الوصفة ، فأصرّ على اصطحابي لنتمشى ويخبرني بالخلطة العجيبة ..!
ابتعدنا بعض الشيء ، واقتربنا من مسجد خلوي ، طلب مني أن أذهب معه باتجاه حمامات هذا المسجد التي يبدو أنها مهجورة وقذرة جداُ ، بدأت أشك في أخلاق المطوّع !

أخذ بيدي و قال انظر إلى المرحاض ، هذا المرحاض قديم مستخ بالقاذورات ..! ابتعدت عنه ، وقلت وماذا بعد ! رجع وقال ، كلما فكرّت في فتاة ، أوتخيّلت جسدها وأردت الوصول إليها ، تذكرت أنها آدمي يأكل ويشرب ويتغوّط وأن مثل هذه القذارة تخرج منها ، وأنها تحيض دماُ ، وتستيقظ كل صباح فتنطلق رائحة فمها .... ألخ ، فكلما تذكرت هذه المناظر اشمئزت نفسي ، و تركت التفكير في النساء ، فكيف أحب بشراً به كل هذا الكم من الضعف والدنس ، وأنسى حور الجنّة اللواتي ليس بهن دم ولا قذارة ، و لا يجري عليهن ما يجري على نساء الدنيا ، فأستغني عن الذي هو أدنى بالذي هو خير ، وتهدأ نفسي ..!!

سألته وقلت ، كلما أردت أن تداوي عشقك لنساء الدنيا ، جئت لتطيــّب لحيتك هنا ؟؟ ابتسم ثم قال : هل تفكر في تكرار التجربة ؟ ذهبت وأنا أفكّر كيف سأتحمل طريق العودة قبل أن أُصاب بنوبة غثيان أو صدمة نفسيّة .!




"لا يتحمّل مكتوب أيّة مسؤوليّة عن المواد الّتي يتم عرضها و/أو نشرها في مدوّنات مكتوب. ويتحمل المستخدمون بالتالي كامل
المسؤولية عن كتاباتهم وإدرجاتهم التي تخالف القوانين أو تنتهك حقوق الملكيّة أو حقوق الآخرين أو أي طرف آخر."