المدونات في :

أرسل الإدراج التالي


اســمك مطلوب
بريدك الإلكتروني مطلوب
بريد صديقك الإلكتروني مطلوب
الرسالة 300 حرف كحد أعلى

محتويات الإدراج الذي تريد إرساله:
كيف نقول...



مع أنّني قد رأيت عديدا من الصور تمثّل الحرب في العراق فإنّ هذه الصورة تبقى في ذاكرتي. وفيها بحار أمريكي يحاول أن يجد كلمة "زوج" في قاموسه العربي الصغير بينما يقف زميله - جندي عراقي- بجانبه مشاهدا. وأُخذت هذه الصورة منذ حوالي سنة ولكننا نستطيع أن نجد نفس الوضع اليوم فما زالت القوات الأمريكية تجاهد أن تخرج جنودا يتكلمون العربية بقدر الفصاحة. اما هذا البحار الأمريكي فهو لا يهتم بفصاحة لأنه لا يريد سوى وجود كلمة واحدة فقط. وأتساءل ماذا يحدث بعد أن يكتشف الكلمة؟ بداية المناقشة الطويلة والعميقة عن تفاصيل اشتراك زوجها في التمرد؟ وفضلا لاحظ كل الملابس والمهمات الخاصة ألتي يلبسها. لعله يعرف مئة منهج لقتل العدو ولكن ليس له القدرات للتعرف على عراقي كصديق.

في حين المهمة الأولى للبحرية الأمريكية ليست التواصل مع المحليين فيبدو معقولا أننا نتوقع هذا التصرف من الذين في وزارة الخارجية الامريكية. وفي مدينة بغداد اليوم سفارة أمريكية جديدة ضخمة وفيها ألف موظف. وبالنسبة للتقرير الصارد من المجموعة الدراسية العراقية، من الألف مسؤول ستة يتكلمون العربية بفصاحة. بالرغم من السنوات الطويلة ألتي مضت منذ ١١\٩ أو عاصفة الصحراء فإنّ القدرة اللغوية لم تزداد. إنّ من الصعب تصوّر سفارة في العاصمة الأمريكية فيها ألف مسؤول لا يستطيعون أن يفهموا الإنجليزية.

وذكر لي صديقي أنّ أثناء الستينات في أمريكا وسط الضجة والصراع قرّر الرئيس كينيدي أن تقوم البلاد بإرسال رجل إلى القمر. ففي أقل من عشر سنوات نجح الأمريكيون في تصميم وبناء وإرسال المركبة الفضائية التي رحلت إلى ومن القمر. "لماذا..."، سألني صديقي، "لماذا لا نستطيع ان نعلّم العربية لمجموعة صغيرة من السفراء الأمريكيين في نفس عدد السنوات؟" وما لم نبدأ في تحليل المشكلة  بطريق مختلف فإنّ من اللازم أن نعطي قواميس إلى الجنود والسفراء كلهم.


          



"لا يتحمّل مكتوب أيّة مسؤوليّة عن المواد الّتي يتم عرضها و/أو نشرها في مدوّنات مكتوب. ويتحمل المستخدمون بالتالي كامل
المسؤولية عن كتاباتهم وإدرجاتهم التي تخالف القوانين أو تنتهك حقوق الملكيّة أو حقوق الآخرين أو أي طرف آخر."