المدونات في :

أرسل الإدراج التالي


اســمك مطلوب
بريدك الإلكتروني مطلوب
بريد صديقك الإلكتروني مطلوب
الرسالة 300 حرف كحد أعلى

محتويات الإدراج الذي تريد إرساله:
في مُجتمعاتنا .. مفاهيم سلبية عن الحُريَّات

تجرًّدٌ من الحفظ والتلقين وإحتضان للكتب التي أفضلُ العيْش بين دفّتيْها { دخُول : هي الحريَّةُ التي أريد حرية الفكر فيما أود أن أشغل به عقلي ووجداني ولا أقصد تلك الحرية التي تُنافي الإنسانيّة وفي هذ1 سأتعمقُ قليلاً { تَعَمُّق : حقاً إنه من المؤسف جداً وجود بعض العقليات التي أصبحت تناشد بالحرية المطلقة

هناك من وقاحته معك بحرية رأي ويبرر جرائمه بحرية التصرف حتى أنه وصل إلى حالة من التحرر التي تدنس مقدسات هي فوق النقد ويتعدى على أمور قد تم حسمها منذ قرون لدرجة تصل إلى أنه جعلها مواضيع للنقاش كالذي سمعته قبل أيام يقول: " لماذ1 يتزوج الرجل أربع بينما لا تستطيع المرأه أن تفعل ذلك " حقاً شيء يُجبرنا على التأمل في عقول كتلك التي تتفوه بما لا تعي طبعاً أنا لستُ في صدد الرد بمشروعية هذ1 الأمر ولكن ما هالني هو وجود العديد من الذين حاولوا توضيح المسأله إلا أنه يصر على أن هناك خلل ما !! فعلمتُ حينها أن ذلك سؤال إستنكاري وليس سؤال استفهامي المراد منه إجابه : )

إن تلك ليست حرية رأي .. وإنما هي فوضى وقد تحدثتُ سلفاً عن تلك الفوضى والعبثية التي تتعمق في دواخل البعض بإعتقاد منهم أن تلك حرية وإني أرى أن الفهم السقيم والسلبي لبعض المفاهيم يرمي بصاحبها إلى طريق اللاعودة فهو كلما تعمّق في تلك السلبية محاولة منه أن يستوعبها كلما زاد تشتتاً وضياعا إن مصطلح الحرية في صورته العامة .. مصطلح مرن ومطاطي ولا تكون تلك الحرية في مفهومها الصحيح إلا اذ1 كانت منظمة ومقيدة بقيود حددها ديننا العظيم وغير ذلك وما دون ذلك لا يكون الا فوضى عارمة تسيطر على أفراد المجتمع خاصة وأن تلك المفاهيم السلبيه تجد لها خدم مخلصين يسعون جاهدين على أن يبثوا السموم في إطار مزخرف منمق، أقصد بذلك أن من يناشدون بالحرية فكأنما يتحررون من قيود الإسلام لأن الاسلام في البدايه والنهايه لم يكبت الحريات مطلقاً كما يردد البعض وإنما التنظيم الإجتماعي والتقيد في الاخلاقيات الاجتماعيه ضروري بحيث لا يتم الخروج عن حدودها فمثلاً أنت حرُّ في تصرفاتك بحيث أن لاتتعدى على الأحكام الإلهية والتكاليف الشرعيه

وأذكر قبل ما يقارب سنة ونصف دخلتُ في حوار عابر مع ليبرالي لا يعرف عن الليبرالية سوى إسمها فيقول: " الإنسان حرٌّ في كل شيء .. حتى أنه بإمكانه أن يعبد ضفدع ... !!! " وهذ1 هو الفهم السقيم لمفهوم الحرية في العبادة فالحرية في الاسلام نظمت بحيث أن لا يتجرد الإنسان من كرامته وفطرته التي خلقه الله عليها ونجد هذ1 التكريم يتجلى في الآيه الكريمة (ولقد كرمنا بني آدم) والإلتزام بهذ1 التكريم يجعلنا نستوعب أن هذ1 الدين أول ما قام به حرر العباد من عبادة العباد لعبادة رب العباد وبعد هذ1 التكريم الذي يعتبر قيد في الحرية المطلقه إذ1 ً فأنت مسؤول عن هذ1 التكريم فأنت اذ1 ً حملت مسؤولية عبادة الله وحده فهو المعبود بحق وهذه المسؤولية إن لم تؤديها وجب عليك العقاب إن التساهل في الدين وفي الأحكام جعل من بعض السفهاء إدخال الكثير من الأفكار المؤدلجة بحجة أن الدين يسر وليس عسر وأنه صالح لكل زمان ومكان وأنه يتطور بتطور العصور وأنا لست ضد ذلك بل أنا ضد استخدام الدين كأداة لبث ذلك الفساد وكل هذ1 الأمر سببه إنبهارنا بالغرب ذلك المجتمع الذي وإن تطور فهو مرتكز على أعمدة هشه وإن كانت شكلياً وظاهرياً بأفضل حال تلك القوانين الغربيه تناسب وتوافق الاهواء لا المصالح العامة فتجدهم يرددون أن حريتي تقف عند حدود حرية الآخرين بمعنى أن الزاني لن يضر إلى نفسه وهذ1 يتنافى مع ديننا الذي يحثنا على عدم رمي أنفسنا إلى التهلكة

ذكر الفيلسوف الفرنسي ميشيل فوكو معبراً عن حالة الإخفاق الناتجة عن محاولة التحرر "إن الأنوار التي خلقت الحريات .. هي التي خلقت السلاسل والأغلال أيضاً " إذ1 ً هم أنفسهم يعترفون بأنهم لم يتحرروا من الجهل وإنما تحرروا من كل القيم الدينيه المقدسة فضلاً على أنهم كذلك تحرروا من القيم الإجتماعيه التي قد تكون حتى من وضع البشر

فعندما يطالب الفرد بالتحرر من إقتناعه بتلك المقدسات فإنه وبهذه الطريقه يتجرأ ويتمرد ويعتدي من منطلق الحرية

أنا لا أؤمن بفلسفة تحرير الإنسان المطلقه وهي في الغالب لا تنتج إلى صراع بين الوحي الذي سن القيود والنظم وبين الحرية التي أباحت كل ماهو محظور تحت شعار إنساني

حيث أن الإنفلات من كل ضابط ومن كل قيد ليس دلالة على النهضه ولا التطور ولا التحضر لذلك أقول لمن إنبهر بحرية الغرب المزعومة أن تلك الحرية خاصة في جانب حرية إنتقاد المقدس والدين فتلك صورة من صور التلف الفلسفي الضار وهذ1 ما عانيناه عندما نُشرت الصور المسيئه لرسول الله صلى الله عليه وسلم حيث أنهم إعتقدوا أن تلك حرية أيضاً ولا أرى أن هناك ولو علاقة بسيطة بين حرية الإنسان وبين نهوض المجتمع وأعود مرة أخرى لحريتنا في الإسلام المنظمة والمقيدة بضوابط تجعلنا ننتقد من حولنا ولكن بإحترام بعيداً عن التحقير فمن حريتك أن تبدي رأيك في أنا ولكن لا يحق لك أن تقذفني هنا تنتهي حدود حريتك { خُرُوج : يقول أدونيس : " كنت دائما حرا مع جسدي. لكن الحرية تحتاج إلى بعض الشروط. لم أخلط يوما بين الحرية والابتذال. عاشرت العديد من الأشخاص الذين أخطأوا فهم الحرية ولم يحترموا جسدهم "

 




"لا يتحمّل مكتوب أيّة مسؤوليّة عن المواد الّتي يتم عرضها و/أو نشرها في مدوّنات مكتوب. ويتحمل المستخدمون بالتالي كامل
المسؤولية عن كتاباتهم وإدرجاتهم التي تخالف القوانين أو تنتهك حقوق الملكيّة أو حقوق الآخرين أو أي طرف آخر."