ارتديت أثواب الوداع كثيراً في الأونة الأخيرهأشعر أنني اعتدت الوداعاتإلى أن أصبحتُ أختلق الخلافات مع من حولي لأختصر مسافات الوداع عليهم، لم أعد أكترث لحجم الفراغ من حوليوتلك الأماكن الفارغه التي لن يملأها سواهم لم تعد تشكل مبدأ وحدة تقتلني،اعتدتُّ الأمراعتدتُّ استقبال الواعادت بالثوب المناسب وبالكلمات المناسبهوباختراع المواقف المناسبة أيضاًواعتدت التسكع كل ليلة في متاهات ألمي الذي أشعرهوالطواف حول صناديق الهدايا والرسائلوسئمتُ متابعة يحيى " بطل سنوات الضياع " لأنه يُشبهكوجهه، نظراته، كتمانه وصمته، حتى في تهوره وتعجرفه يشبهك ...!!لا تبتسم ساخراً،لأني ظننتُ مثلك أنها مجرد تخيلات مراهقة في بداية عشقهاولكن صديقتي أكدت لي ذلك عندما شاهدتهإعتدت كل هذ1 وسئمت كل ذلك، ولم أعتد غيابكوأتظاهر بالقوة كثيراً لعلها طريقة لنسيانك، أو جعلك شيءٌ له نهاية
أخبرك عن تسرب ضوء له لون قوس المطر إلى حياتيكان مُبلَّلاً بمياه الفرحولكن سرعان ما انطفأ وأطفأ معه قنديل النسيانوأثبت لي أن الحكاية القديمة لا يمكنها أن تنتهي بسهولةوأن الغيمة لن ترحلكل الحكايات بعدك كانت مؤقتة .. ولازلت أتساءل عن السبب،وها أنا أطمئنكفـ عُنفوان الفراق قد هدأ في قلبيوباتت الحكاية قتيلة في مهدهاأنهيتُ القصة، وأعفيتك من متاهاتِ شرح وتفسير وتبرير قد تتوه فيهاوقد ملأتني الجرأه لأردد أنك لم تعد بين أرجائيوفضاء قلبي منك معدومُ،جعلتها مسابقة أتحدى بها ذ1تيسأتسابق أنا ونفسي على نسيانكوالجائزةتساقطي كأوراق الخريفبعد أن أجف سأسقطبعد أن أذبل سأسقطولكن بعيداً عن أرضك،بعيداً عن أرضك (لن) أتساقط كـ قطرات الدم، ولن أنزفك ألماًولن أحترق بنيران قسوتكولن أرتجف وحدةً ويُتماًوسأجيدُ دوري في اللامبالاة والكبرياءإلى أن تصبح رماداً بداخلي أرقص فوقه إلى أن يتبعثرولازلت ألملم إنكساراتي بك .. وليس كل المكسور يمكن جمعهولأنك لن تقرأ ما كتبتهُ أعلاهفلتعلم أن تلك ما كانت الا قرارات قيد التنفيذ .....!!