المدونات في :

أرسل الإدراج التالي


اســمك مطلوب
بريدك الإلكتروني مطلوب
بريد صديقك الإلكتروني مطلوب
الرسالة 300 حرف كحد أعلى

محتويات الإدراج الذي تريد إرساله:
إلى نصفي الآخر.. حسام

شجرة زيتون

كلما سهرت ليلي أفكر فيك، استيقظت على حلم جميل، أرى فيه أنني أزرع نباتا أخضراً صغيراً في أصيص صغير.. أحفر له بالتراب وأضعه فيه بعناية فائقة.. ولم أكن أعرف بم أفسر هذا الحلم، حتى اهتديت لذلك اليوم!

قلت: أزرع شجرة زيتون فلسطينية.. لا شرقية ولا غربية.. يكاد زيتها يضيء ولو لم تمسسه نار..

أعرفه منذ سبع سنين، كل سنة بألف عام، كعمر أشجار الزيتون في فلسطين، كعمر أقدم قرية في التاريخ، سبعة آلاف سنة أزرعها في أصيص صغير، لأقدس بها الحضارة والتاريخ، وأجمعها بيدي مختزلة عمر البسيطة كلها في عمري.

لتنمو شجرة الزيتون أكثر وأكثر، وتثمر أكثر وأكثر.. وتسقط منها ورقة صغيرة أمسكها بيدي فأرى صورتك.. صورة ورقية جميلة أحملها أينما ذهبت وحيثما حللت.. كلما نظرت في عينيك الجميلتين على صفحة الورق أرى كيف تشعان ألقاً وحياة، أتأملهما بشوق فتشعلان في عيني نار حبي لك..

كل يوم احترق .. أحترق بنار عينين على ورق!

في حين تبقى هاتين العينين تتأملان اشتعالي بنفس الصبر والتبسم الموجدين بالصورة.. تماما كما أشعل نيرون حريق روما.. ووقف مبتسما يتأمله!

سبعة آلاف سنة عمر "أريحا" أقدم قرية ظهرت على سطح المعمورة.. أول مكان أعطي شهادة ميلاد للحضارة مع أشجار الزيتون.. أول مكان اختاره الله ليزرع فيه الحب والحياة والحضارة والحرية والحلم والحنان مع كل حبة زيتون تثمر..

فتثمر جميعها على مر السنين.. وعلى مدى الأيام تثمر كل ألف عام أشجار زيتون فلسطين عطاء جديدا يحمل حائاً جديدة.. كل ألف عام تعطي عطاء لكل الأرض يفيض.. ويزيد..

أما شجرة الزيتون التي زرعتها في قلبي فقد أضافت حرف حاء سابع على عطاء الحائات الست (الحب، والحضارة، والحرية، والحلم، والحياة، والحنان).. كسابع ألف من العطاء أضافت اسم "حسام".

ربى الدرع




"لا يتحمّل مكتوب أيّة مسؤوليّة عن المواد الّتي يتم عرضها و/أو نشرها في مدوّنات مكتوب. ويتحمل المستخدمون بالتالي كامل
المسؤولية عن كتاباتهم وإدرجاتهم التي تخالف القوانين أو تنتهك حقوق الملكيّة أو حقوق الآخرين أو أي طرف آخر."