انتهت كل التبريرات -الواهية حسب الكثيرين هنا- التي سوغتها انظمتنا المتلاحقة عن مبررات العلاقة مع الكيان الغاصب فلم يعد وحسب أغلب المسؤولين أنفسهم من مبرر ومسوغ للعلاقة التي تربطنا بالكيان الاسرائيلي ، وظهر جليا أن قطع العلاقات لا محيد عنه ،و الأمر يتعلق فقط بالزمان المناسب لإتخاذ هذا الإجراء، نعم كانت السلطات قد وضعت هذه العلاقة في خدمة القضية الفلسطينية و هاهم الفلسطينيون قد أجمعوا تقريبا على أن هذه العلاقة لا تخدم قضيتهم - في هذه المرحلة على الأقل- وتنادى الجميع بضرورة قطع العلاقة فوريا مع اسرائيل وليس فقط استدعاء للسفير الإسرائيلي ومعه تذكرة إياب - يقول أحدهم - فهي خطوة ناقصة ومشوهة
الأمر لم يعد يتعلق بمصلحة الشعب والقضية الفلسطينية بل بحسابات داخلية و مصلحة النظام الحاكم في موريتانيا والموريتانيون يعلقون آمالهم على اتخاذ القرار الجريئ بقطع هذه العلاقة وفي أقرب الظروف من أجل المساهمة في الضغط على اسرائيل وكسبا لتأييد الرأي العام المحلي و العالمي
في هذه اللحظات بالذات يجمع الموريتانيون على أن القيام بقرار من قبيل قطع العلاقة مع العدو الإسرائيلي سيكون له بالغ الأثر في تأكيد انتماءهم وتشبثهم بعدالة القضية الفلسطينية و في تأكيد الحق الفلسطيني في مقاومة المحتل
فهل سينصت حكام موريتانيا إلى رأي شعبهم أم سيتمرون كما العادة في مماطلتهم في هذه القضية