محتويات الإدراج الذي تريد إرساله:
إرهاب الدولة الذي تمارسه إسرائيل في ظل نظام القطب الواحد
إرهاب الدولة الذي تمارسه إسرائيل
في ظل نظام القطب الواحد
إذا كان الإرهاب يعتبره العالم كله جريمة يحاربها ويسعى للقضاء عليها ويبذل في سبيل ذلك كل غالي وثمين فان من اشد أنواع الإرهاب فتكا وتدميرا للحياة على هذه الأرض هو الإرهاب الذي تمارسه دوله ما في احتلالها لأراضي دوله أخرى وإذلالها لشعب اعزل وقتلها للرجال وهتكها للأعراض وفي نفس الوقت الذي تمارس فيه تلك الدولة هذه البشائع تجد تلك الدولة تدليلا وتشجيعا من المجتمع الدولي على ما تفعله من جرائم.
ولا يخفى على احد أن ما تقوم به إسرائيل في حق الشعب الفلسطيني الأعزل هو جريمة إرهابيه بكل ما تحمله الكلمة من معاني
والغريب في الأمر أن إسرائيل في أثناء ممارستها لتك الجريمة الإرهابية النكراء تجد عونا وتشجيعا ماديا ومعنويا وسياسيا من المجتمع الدولي المتمثل في الولايات المتحدة الأمريكية التي تعتبر نفسها اكبر محارب للإرهاب على وجه الأرض .
ولكن إذا دققنا في وقائع الأمور فلن نجد هذا أمرا مستغربا الى هذا الحد فتاريخ الولايات المتحده والغرب عموما يقر بان الغرب على استعداد لفعل اي شيء من اجل المحافظه على استمرار تفتت وتشرذم الامه العربيه والاسلاميه باي وسيله ولن يجد الغرب افضل من اسرائيل التي قام الغرب نفسه بزرعها في وسط الامه العربيه والاسلاميه لكي تقوم بهذه المهمه
ولكن ما يدعوا للقلق الشديد انه بعد ان انفردت الولايات المتحده بحكم العالم بعد انهيار الاتحاد السوفيتي واختل ميزان القوى العالميه أصبحت مساندات الولايات المتحده الامريكيه لما ترتكبه اسرائيل من جرائم بشكل علني وسافر مما شجع اسرائيل على التمادي في افعالها الاجراميه في حق الشعب الفلسطيني بشكل وقح ودون خشيه من اي رد فعل يصدر من اي مكان في العالم بما فيه العالم العربي والاسلامي لانه في ظل سيطره الولايات المتحده على العالم وهي التي تعطي لاسرائيل الضؤ الاخضر لما ترتكبه من افعال مشينه في حق الشعب الفلسطيني الاعزل لا يمكن ان يصدر اي صوت يعترض على اسرائيل لانه اذا قام هذا الصوت فان اعتراضه سيفسر انه اعتراض على سياسات الولايات المتحده نفسها وتلك نقطه حمراء لا تستطيع اي دوله في عالم اليوم تخطيها لان الدوله التي تجازف بذلك تخاطر بان يكون مصيرها مثل دول اخرى تعدت هذه النقطه الحمراء واصبحت الان دولا نعرفها عن طريق القرائه عنها في كتب التاريخ الحديث .
والغريب هنا ان الولايات المتحده التي تعلن انها اكبر محارب للارهاب هي التي تحمي وتدافع عن الارهاب الذي تقوم به اسرائيل في حق الفلسطينيين بل والادهى ان الولايات المتحده نفسها تمارس هذا الارهاب في حق الدول التي قد يتبادر الى ذهنها مجرد الاعتراض على سياسات الولايات المتحده او حليفتها المدللة اسرائيل
فالذي يحير هنا ان مفاهيم الارهاب تختلف من مكان لمكان ومن عصر لعصر فارهاب هذا العصر هو الاعتراض على سياسات الغرب وحلفاؤه فمجرد ان تعترض فانت ارهابي ولكن فرض الغرب ما يريده بالقوة والسيطره وترويع الامنين ليس ارهابا في هذا العصر وممارسه اسرائيل لارهاب الدوله ضد شعب اعزل يعتبر بمفهوم هذا العصر حق دفاع شرعي عن النفس اما دفاع الفلسطينيين عن ارضهم واموالهم واعراضهم ارهاب يجب ان يقهر مرتكبوه .
ولكن واقع الامر يقول ان الحياه على هذه الارض لن تستمر طويلا بهذه الطريقه وان الكبت يولد الانفجار وان من يدافعون عن انفسهم واهليهم واموالهم واعراضهم ويتهمون بالارهاب سينقلبوا الى ارهابيين حقيقيين اذا لم ننصفهم وستكون القوه التي تحركهم اكبر من اي دفاعات تقوم بها الدول العظمى او حلفاؤها لانها ليست قوه محارب او مدافع عادي عن وطنه وكرامته ولكنها قوه نابعه من احساس بالظلم والقهر والاستبداد
فيالها من قوه لم تعمل لها الولايات المتحده وحليفتها اسرائيل اي حساب .
|