صدام حسين
هل قتلوه بحبالهم ام قتلهم هو برجولته؟؟
هل يعبر مشهد إعدام صدام حسين الذي يتداوله كل الشباب العربي على اجهزة تليفوناتهم المحموله او على اجهزة الكمبيوتر عن يقيناً لدى هذا الشباب ان هذا المشهد ربما هو اخر ما تبقى من رجولة الحكام العرب لذلك يتناقلونه؟
لا اظن ان احداً من الشباب العربي يحتفظ بهذا المشهد للتشفي من صدام الذي كان يتمنى من اعدموه ان يكون هذا المشهد اذلالاً لصدام ونظامه واهله ورجاله ولكن جائت رجولة صدام وثباته ورده بكل ثقه على من ارادوا ان ينالوا من رجل يعلم يقيناً انه يموت بعد لحظات فكالوا له الكلمات والفظاعات ولكنه بالرغم من كل شيء ظل صامدا كالجبل وكانت ردوده ردود رجل يعرف ما يقول وليس رجلا هشا يرهبه مصيره الذي هو مقبل عليه
رفض الرجل ان يغطوا وجهه كما يفعل دائما بالمحكوم عليهم بالاعدام ولقد كان رفضه مهيبا لدرجة ان جلادوه لم يعترضوا على هذا الرفض بل والادهى من ذلك انهم هم الذين غطوا وجوههم وتخفوا لعلمهم بمدى حب هذا الرجل في قلوب الملايين الذين سينتقمون من قاتليه فكانوا هم من خاف منه وهم قاتليه وهو لم يرهبهم رغم انهم يقتلوه ولقد شرعوا في استأذانه بأن يضعوا على عنقه تلك القماشة حتى تقي العنق من الجروح الناجمة عن اعتصار الحبل لها فوافق الرجل بايباء وانا اجزم ان اي شخص مكانه وهو يتم الشرح له هذا الموقف كان سيخر باكيا او على الاقل مغشياً عليه من الفزع ولكن صدام الرجل كان يرد عليهم الكلمات برجوله حقيقية فعندما قال له احدهم الى جهنم رد عليه بثقه ان جهنم هي العراق التي تركها لكم اي انه يعلم يقيناً ان احداً بعده لن يستطيع ان يحكم العراق كما كان يحكمه هو وان العراق بعد صدام سيحال الى جهنم على الارض والمثير في الامر هو الكلمات التي نطق بها صدام في النهاية وهي يعيش العراق فلسطين عربية الله اكبر وهذه الكلمات ان دلت فهي تدل كما فسرها المتخصصين الاسرائيليين انفسهم انها ثلاث رسائل يرسل بها صدام الى شعبه والشعوب العربيه وهو في لحظاته الاخيره لانه يعلم ان مشهد اعدامه سينتشر عبر جميع الاقمار الصناعيه فالرسالة الاولى هي يحيى العراق والمقصود بها هو انه يحثهم على ان يظل العراق موحدا صامدا وان يجتمع اهل العراق بعد صدام على الرجل الذي يقود العراق نحو الوحده من جديد اما الرسالة الثانيه وهي فلسطين عربية ويعني بها وصية للشعوب العربية بالا يتخلوا عن القضيه الفلسطينية وان يظلوا يجاهدوا في سبيل هذه القضية والرسالة الثالثه وهي الله اكبر وهي رسالة تحمل معنيين الاول منهما هو انه يوصي ابناء شعوبه بان يتمسكوا بالدين وان يكون الله تعالى هو غايتهم ومقصدهم والمعنى الثاني موجه لامريكا واسرائيل وحلفائهم ان الله تعالى اعلى واكبر من كل ما يصنعون وهي رسالة وعيد واضحة . هذا الرجل يموت ويعلم انه بعد لحظات سيواجه ربه ويعلم انه كحاكم سيكون حسابه عند الله تعالى كبيرا ويعلم جيدا انه ارتكب في حياته كثير من الاخطاء ورغم كل ذلك جائته القوة والجرأه ان يرسل الى شعبه وشعوب امته هذه الرسائل المقتضبه القويه وشهد الرجل ان لا اله الا الله وان محمد رسول الله وشهد اخرى وعند قوله في الثانيه لا اله الا الله وان محمد ... مات قبل ان يكملها ولكن يكفيه حديث رسول الله صلى الله عليه وسلم ان من مات واخر كلامه من الدنيا لا اله الا الله محمد رسول الله دخل الجنه ويكفيه ايضاً رجولته ووقفته الثابته التي ما اظنه فعلها ضاغطاً على نفسه واعصابه وافكاره عن مصيره الذي سيلقاه بعد لحظات الا لتثبيت ابناء شعبه الاحرار ليعلموا ان رئيسهم رغم انه مات الا انه مات شهيداً ومات رجلا ولم يخضع ولم يركع كما كان يأمل جلادوه الذين قتلوه والذين كان اول ما فعلوه عند دخولهم بغداد عام 2003 هو سرقة لوحه اثرية من متحف بغداد تصور ملك العبرانيين وهو يركع امام ملك البابليين في العراق عندما هزم العراقيين اليهود وركع ملك اليهود امام ملك العراقيين عند الافساد الاول لبني اسرائيل فكانوا يأملون ان يركع صدام ليأخذوا بثأرهم الذي اورثهم الحقد الاف السنين على كل من يحكم العراق ولكن صدام الرجل صدام البطل لم يعطي لهم الفرصه لذلك ابداً
لقد ارادو اذلاله فأذلهم هو ولقد ارادوا اذلال المسلمين في شخصه عندما حددوا موعد اعدامه مع موعد احتفال المسلمين بصلاة العيد وذبح الخراف فارادوا ان يوجهوا بذلك رساله لكل المسلمين اننا نذبحكم كما تذبحون الخراف وفي نفس الموعد وهذا يفسر التسرع في تنفيذ الحكم بهذا الشكل المشين الا ان صدام الذي ارادوا قتله بحبالهم رغم استشهاده الا انه هو الذي قتلهم برجولته .