يدًا بيد
تُشرفان على نهاية الطريق
ليس أكثر من حارةٍ طويلة ملتوية
ليس أقلّ من شانزليزيه ضيق
بنايات شاهقة ،
سماءٌ منشَغلةٌ بأسودِها ،
جداريات تتشكّلُ توّا
توجَدُها العينُ ، ثمّ تتبدّد
وإضاءةٌ لَعوب .
تتباطأ خطواتُكما
وعلى الخطّ الأخير ، تتوقفان
قبضةٌ قويةٌ تضغطُ على قلبك
وهي ترفعُ رأسَها إليك
جميلة
وابتسامتُها ساحرة
بينما هبّةٌ من الهواء تطيّرُ شعرَها
عن جبهةٍ عالية
وعينينِ تضيقانِ قليلا
وغمازتين تتوهّجان
وأنتَ تصارحُها باكتشافك
وتدعوها إلى العودة .
بربْتةٍ على ظهرها ،
تُلفِتُها فتجفلُ
تلفُّكَ رعدةٌ عميقة
حين تمسُّ أعلى كفَلَيها
تتعانقُ أصابعكما
كأيّ عاشقين بريئين
في اللحظة ذاتها
تتراكضُ فئرانٌ بريةٌ تحت أقدامكما
تبدو بوضوح
مصاطبُ سابحةٌ في الظلام
يتهامسُ جالسوها
ويومئون .
لا تفزعي ، تقول
بينما تشدّ على يديها
بقوةٍ أكبر
وهي تنفلتُ من يدك
وبشكل سينمائي
تجدُ نفسَكَ وحدك
في غرفةٍ ضيقة
أثر اللمسة الخفيفة على راحتك
وميضُ عينيها يخايلك
وأنت تردّد برويةٍ :
الأمرُ كلُّه
لم يكنْ أكثرَ من ذلك .