( كم ذا يُكابدُ عاشقٌ .. ويُلاقي )
في حبّ ما يهواهُ
دون تلاقِ
لا شيءَ مثل الفقدِ ،
يشعلُ روحَنا
فنصيرُ أعلامًا على الإخفاقِ
وتجيشُ أسرابُ الدموعِ
رواغمًا للعين ،
ثمّ تسيلُ بالأعناقِ
هذا اكتمالُ الرّوْعِ ،
حينَ تكشُّفٍ
هذي ابتداءُ سكينةِ الإشراقِ
لو لم تُعلَّلْ
بانتهابِ لذائذٍ
ومُنحتَ أجيادا ، لكلّ سِباقِ
لو لم تُلوِّحْ للشفاهِ الظامئاتِ
ألا .. إليَّ إليَّ
إني الساقي
لو لم تغربْكَ ارتحالاتٌ
إلى حال التبدُّدِ
في سُدى الإغراقِ
فشهِدتَ آيًا
من سرابات المنى ،
وجرحتَ آفاقا ،
وشِنتَ مآقي
وقفلتَ من ترحالكَ المضني
إلى عبثٍ ،
تلوذُ برُكنه الألاّقِ
ما كنتَ أهدرتَ الذي
أهدرتَهُ
حتى أفقتَ
على الهشيمِ الباقي
فبأيِّ آلاءٍ
لمن برأَ الهُدى
كذّبتَ
حين ضجرتَ بالأرزاقِ ؟