مازلت أحلمُ بالمحال
أن ينحني
شجرُ المُنى العالي
لأيدينا الطِّوال
أن نجبهَ الأيامَ بالبُشرى
تفَجَّرُ
في ابتساماتِ النساء ،
وفي احتداماتِ الرجال
أن يرجعَ الأطفالُ أطفالا ،
وينبضَ فيهمُ عشقُ السؤال
أن يستردَّ تنوّعُ الألوانِ سَوْرتَهُ
وتشتعلَ القرائحُ بالشموسِ
كما اللآل
أن تكتسي هذي الشوارعُ
بالجَمال
أن يركضَ العُشَّاقُ حذْوَ النيلِ ،
مفتونينَ بالسَّحرِ الحلال
أن نستعيدَ صفاءَ خاطرنا
إذا جرسٌ يرنُّ
وإن تعالى في المدى قمرُ ابتهال
أن نقبلَ الأفكارَ في حريّةٍ
نُعلي من الإنسانِ
إن شقَّ الجدال
أن يرقصَ الآتي كأطيافٍ تَماوَجُ
حول مائدةِ الليال
نستدرجَ المنفى ومنفييهِ ،
نحو النورِ
كي نُصغي لأُحجيةِ النضال
ونشفَّ كي نسمو
على ما يدفعُ الآتينَ
أن يئِدُوا الحكايا
والمواريثَ الثقال
مازلتُ أحلمُ يا بلادي
رغم رفضكِ للخيال .