على حالهم
في ذلك المكان
يتصايحون بعضَ الوقت
يتشاتمونَ على الموائد المنصوبة
يعلو وجوهَهم ودٌّ مفاجئ
يتبادلون الأحضانَ والقبلات
لاعنينَ عداواتهم الصغيرة
يتباعدون
والحجراتُ دائما تتسعُ
للعبةِ استقطابٍ مسلّية
كلُّ جَمعٍ ،
بما لديه فَرِح .
**
كبيرُهم ، يبسطُ ظلَّه
ليريحَ تابعيهِ من الغيّ
صغيرهم ، يُشهرُ خنجرَه
ليظلَّ مرفوعا كرايةٍ لعناق
يتلاحمون حينا
فإذا نتأَ صوتُ شقيّهم
بضربةٍ على الأعجازِ ، نفروا
حناجرُهم تَمَيَّزُ من الرَّوْع .
على حالهِ ،
كلُّ ما حولهم
دمٌ يتفجّرُ وتاريخٌ يتناسل
سلاطينُ تذهبُ وملوكٌ تجيء
صعاليكُ تصعدُ إلى المجد
أعِزةُ ماضٍ يذلُّون
يسيلُ العالم ،
تتمزَّقُ أوصالهُ ويتبخَّر
يرتدُّ عواصفَ
...
وعلى مقربةٍ ،
هنا في المكان
يراهُ كلُّ جمعٍ حجرَتَهُ الضيّقة .
هنا وهناك
تضيقُ بك العُزلة
وتتوجّسُ من الحشود
بينكَ وبينهم هذا الباب
يدُكَ التي تُحجم
صوتُكَ
الذي يتردّدُ بالنداء
لكنكَ رويدا ، تخنقُهُ
ليكونَ كلامُكَ
خفيفا عليهم .