هيَ ..
تنتظرُ هناك
والذي ستتعرَّفُ عليهِ
من صورة الغلاف
من صوتهِ ..
يتجسَّمُ لها
في الصباح الجنوبيِّ البعيد
......
هو ذلك الرشيق
حروفه ، في كلّ شارع
وهي تدلّهُ على مكتبِ البريد
على هدايا ، خمَّنتْها له
أمام هذه الفاترينه
على طريق الجامعة
حيثُ العُشَّاق
يصنعون حظوظَهم من الذكريات
بمحاذاةِ نيلٍ
يفور .
( يالهذا القطار ،
ومحطته التي تشبهُ كلَّ المحطات
لكنها لم تزل
تُفكِّركَ بلحظةٍ بعينها
ببقعةٍ على الطريق
وذلك النفير
دَيْدَنُهُ الحنين . )
....
هنا ، كنتُ أفكِّرُ فيك
هنا ،
كنتُ أجلسُ على السور الحجري
لأكتبَ إليك
هنا
_ تشيرُ إلى لوحةٍ على الجدار _
كنتُ أرى اسمي ، فأسرعُ
لأستلمَ الرساله
هنا ..
وهنا ..
( أيها القطار
لو أصعدُ الآنَ إليك
أتوقَّفُ عن المضيّ هكذا بعيدا
وأصعدُ ..
فيعودَ كلُّ شئٍ .. كلُّ شئ
أيُّها المُحمَّلُ
بكلّ ما من شأنه
يردُّ ناسًا إلى الحياه
ليس بمقدوركَ ،
تعيشُ اللحظةَ ذاتَها مرّتين
ليس بمقدوري
أمنحُكَ أيَّ شئٍ
أيَّ شئ . )