محتويات الإدراج الذي تريد إرساله:
المُدية
آهٍ منكِ ، أيتها الزهرة الصغيرة
لا تبالين بُحزنِ الشعر
ولا برهافةِ الشاعر
تتوهّجين بألوانٍ مزهوة
في مطلع الربيع
تخايلين عينيه بصفاءِ الثنايا
وتراوغين روحَهُ بمسّ البراءة
هو المثقلُ بروائحَ عطِنة
وبألوانٍ مائنة
على كتفيه غبارُ الشوارع
وفي أذنيه صرخاتٌ متداخلة
لمعوزينَ ومتخمين
لباعةِ أمشاطٍ وأسمالٍ وأوطان
الكلُّ يصرخُ بحدّه
هو اللاهثُ هنا ، واللاهثُ هناك
المُطارَدُ من فخاخِ الجمالِ الرديء
لم يكن لكِ حقٌّ لتفعلي
هوَ لم يعد يصدّق
فلا تُدخليه ، مرةً أخرى ، إلى منعرجٍ
حيثُ الغوايةُ جليةٌ
والسفورُ حرِج
أيتها الزهرة
إن كان بقلبكِ بقيةٌ من عطف
على نبالةٍ مائتة
فلا تذهليه هكذا ، بمُديتكِ المرهفة
هوَ بحاجةٍ إلى عينيهِ ، أيتها الجميلة
فربما ، في خطوةٍ قادمة
يتغافلُ
عن سطوةِ ما ترسلين من وهجٍ
وعلى مبعدة ،
يراكِ تذبلين
هو لن يبكيكِ لحظة
فكم هو قاسٍ ، أيتها الرحيمة
ولا وقتَ لديه .
|