المدونات في :

أرسل الإدراج التالي


اســمك مطلوب
بريدك الإلكتروني مطلوب
بريد صديقك الإلكتروني مطلوب
الرسالة 300 حرف كحد أعلى

محتويات الإدراج الذي تريد إرساله:
مقال: بين قرنين

 

عين

 

* محمد بوحوش

بين قرنين:

 

 

بين قرنين بدا العالم يفقد صوابه، فصرنا نحن الأجيال المخضرمة في حال من الحيـــرة

والاغتراب حتّى لكأنّنا نحيا في زمن مسحور أو عصر انسيابيّ لا يخلو من اللّاجـــــدوى وتسيّب المعنى وسيادة الأفكار الفاقدة لمرجعيتها على حدّ قول الدكتور الطاهر لبيب وإلا كيف يمكننا أن نفسّر هذا الانقلاب العاصف في المفاهيم حتّى صار الغزو الاستعمـــاريّ والاحتلال تحريرا وحرّيّة والمقاومة محض إرهاب والقمع أمنا وسلاما ... ليختلــــــــط الحابل بالنّابل في كون من الضّباب . هكذا غدا الانخراط اللاّمشروط في سوق العولمـة ،

ونهب ثروات الشعوب تنمية وأعمارا .دفعة واحدة ينقلب السّحر على السّاحــــــــــــــــر والمسحور . فهل كان إذا ذاك الكمّ الهائل من الشّهداء الذين خاضوا حروب التّحريــــــر الوطنيّ كم أجل الاستقلال الحقيقيّ والحرّيّة والتّنمية العادلة والتّقدّم ، هل كانوا مجــــرّد مغفّلين . أما آن لهم أن يعتذروا ؟ .. ثمّ ماذا عن '  الحماقات ' الثّوريّة للينين وغيفــــارا وعبد النّاصر وهوشي منه وماوتسيتونغ وبومدين ... لماذا كلّ تلك الدّماء والثّورات

         في آسيا وأفريقيا وأمريكا اللاّتينيّة ؟ ..

ترى هل كانت شعوب بلدان ما وراء البحار ذات بصيرة نافذة وعلى صواب حيــــــــــن تظاهرت دفاعا عن تبعيتها واستعمارها من قبل وطنها الأمّ فرنسا ..هؤلاء فهمواحقّــا

معنى الأوطان ، إذ لا معنى لوطن قد تموت من أجله ولا يمنحك سوى الجوع والهوان.

كيف نفسّر هذا السّباق المحموم للإنخراط المجانيّ في سوق العولمة وهذا الفخـــــــــر والتفاخر باستقطاب الاستثمار الأجنبيّ والبضائع والخدمات والأسلحة والمنتجــــــــات الاستهلاكيّة ؟ لماذا هذا السّباق في كسب ودّ الدّوائر الاقتصاديّة والماليّة العالميّــــــــة ،

إلام سيؤدّي هذا الإدماج الكلّي في عولمة الذّئاب ؟ وهل سيصل الحدّ إلى أن تتظاهــــر

الشّعوب للمطالبة بعودة الاستعمار المباشر ؟...

لكأنّنا نصحو على كذبة كبرى !

 

 

 




"لا يتحمّل مكتوب أيّة مسؤوليّة عن المواد الّتي يتم عرضها و/أو نشرها في مدوّنات مكتوب. ويتحمل المستخدمون بالتالي كامل
المسؤولية عن كتاباتهم وإدرجاتهم التي تخالف القوانين أو تنتهك حقوق الملكيّة أو حقوق الآخرين أو أي طرف آخر."