المدونات في :

أرسل الإدراج التالي


اســمك مطلوب
بريدك الإلكتروني مطلوب
بريد صديقك الإلكتروني مطلوب
الرسالة 300 حرف كحد أعلى

محتويات الإدراج الذي تريد إرساله:
أفيدوني يا رجال السياسة والحقوق

افيدوني يارجال السياسة والحقوق

 

علي مجيد:

 

 

ليس ثمة داع لكل هذه القوات المدججة بالسلاح أمام النيابة العامة يوم الثلاثاء بتاريخ 25 ديسمبر الماضي.

بتبادر لذهنك في الوهلة الاولى ان ثمة أمر كبير قد حصل، هل هو بلاغ عن وجود قنبلة لا سمح الله.

تصل أمام مبنى النيابة العامة، تبرز بطاقتك الصحفية من أجل ان لا يصيبك مكروه، ومن أجل ان يتعرف رجال الامن على شخصيتك، ترى نساء لا يتجاوز عددهن 20 إمرأة بين أم وزوجة وبينهم طفلة تجمعوا في النيابة من أجل ان يرون ذويهم المعتقلين، تمنعهم النيابة من ملاقات ذويهم، على الرغم ان المواثيق الدولية والقوانين تحتم على السلطة ان تسمح للمعتقل بعد مرور 48 ساعة على ملاقاتهم، وبالطبع ملاقاة المحامي الذي يحق له ان يحظر مع المتهم في كل مراحل التحقيق.

انتظرت مع زميلي من صحيفة الوسط ننتظر رد احد الضباط بالسماح لنا بدخول قاعة النيابة، مرت دقائق معدودات حتى ارتفعت صراخ (آه، ويلي، يا علي،ارجوكم)، ولم نعرف سبب هذا الصراخ، لعل النساء تعرضن لضرب) خرج أحد رجال الامن، تخرج خلفه أمرآة متشحة بحجابها الأسود، تنزل على رجله، وهي تقول بلهجتها القروية، (أحب رجولك، جيب الإسعاف)، اي ( أقبل أقدامك ان تطلب الإسعاف)، ابتعد عنها رجل الأمن، تبادر لذهننا ان هناك من أصيبت، بعدها خرجت امرأة وأغمي عليها امام أعيننا، أتى الإسعاف، نقلهن الى المستشفى.

لم نكن نعرف ان هناك طفلة، إلا عندما حظرت إمرأة أربعينية، وطلبت من رجل الامن ان يسمح لها بالدخول، إلا انه رفض، فدعته ان يحظر لها ابنت أخيها، وهي تقول، (الله يخليك بنت اخوي عمرها 11 سنة طلعوها، وبنرجع البيت، إلا انه رجل الامن الملثم لم يسمح لها ولم يكترث لها، فأخذت تبكي وتنادي باسم ابنت اخيها (سمية).

أرجوكم يا من تقرأون هذه الكلمات، هل يعقل ان نكون في دولة المؤسسات والقانون، ونرى ما نراه من تجاوزات؟

أفيدوني يا رجال الحقوق ويا رجال السياسة، ويا نوابنا الموقرين.

 




"لا يتحمّل مكتوب أيّة مسؤوليّة عن المواد الّتي يتم عرضها و/أو نشرها في مدوّنات مكتوب. ويتحمل المستخدمون بالتالي كامل
المسؤولية عن كتاباتهم وإدرجاتهم التي تخالف القوانين أو تنتهك حقوق الملكيّة أو حقوق الآخرين أو أي طرف آخر."