ما إن وصلت الى مطار الاردن يوم السبت الماضي، ووقفت امام (كونتر) موظف الجوازات هناك، وأعطيته جوازي الاحمر، حتى نظر الي وبادرني بالسؤال (هل انت بحريني؟) قلت له نعم، فكرر السؤال مرة اخرى وقال لي: بحريني بحريني يعني أصلي، فرددت عليه نعم بحريني بحريني أصلي.
تجاوزت كونتر المطار واخذت حقيبتي الصغيرة، وانطلقت الى بوابة الخروج وركبت تكسي حتى اتوجه شطر الفندق الذي انوي السكن فيه، رحب بي صاحب التاكسي ورددت تحيته باحسن منها، وسألني: الأخ كويتي؟ فقلت له لا بحريني، فقال عندكم شيعة كتير، فقلت له لماذا السؤال فقال: لأنكم مبتلين بهم فهم اكثر ناس كذابين، وسمعت ان حكومتكم تعطي جوازات للسنة العرب.
سكت برهة من الزمن وقلت له: يبدو ان الطائفية بلغت ذروتها في الارن، فقال السبب هم العراقيين، فتحت عيني لأستفسر عن رده، فجاوب: تخيل ان العراقيين يملكون عمارات الاردني لا يملكها، وأصبحوا من تجار الحرب، وسكوتنا عليهم لن يطول، رغم ان عددهم وصل المليون ونصف.
فسألني انت شيعي؟ جاوبته بأني لست شيعي ولست سني، فقال: أكيد بهائي، اعرضت عنه قليلاً وقلت له كم تبعد المسافة من المطار الى عمان، فقال سأخبرك ولكن أنت لم تجب عن سؤالي، فطلبت منه تغيير الموضوع.
ملاحظة:
لن اعقب على هذه القصة والتعقيب سأتركه لكم.