المدونات في :

أرسل الإدراج التالي


اســمك مطلوب
بريدك الإلكتروني مطلوب
بريد صديقك الإلكتروني مطلوب
الرسالة 300 حرف كحد أعلى

محتويات الإدراج الذي تريد إرساله:
حريق القاهرة 2008!!

حريق القاهرة 2008 

عندما اندلعت النيران في مجلس الشورى أخذت أتأمل فيما حدث... هل هو حادث مقصود بفعل فاعل أم أنه حادث عارض نتج عن الإهمال الغير متعمد !!! و أخذت أطالع الأخبار و أحاول الربط بينها لتخيل سيناريو لما حدث.

 

فلنقرأ معا بعض الأحداث التي وقعت و نعلق على كل قطعة بطريقة منفردة ثم نربط الأحداث معا كي نستطيع الخروج باستنتاج حول ما حدث.

 

أولا: لاحظت في الأخبار المنقولة تليفزيونيا أن الحريق قد يمتد إلى وزارة الصحة (و الغريب في الموضوع أن وزارة الصحة على بعد حوالي 15 مترا (من سور مبنى البرلمان) الذي ارتفاعه ثلاثة أدوار فقط و من المستحيل (بالمقاييس الفيزيائية) وصول الحريق إلى مبنى وزارة الصحة إلا (لو إنكفأ المبنى عند إنهياره على وجهه بطريقة أفقية) في إتجاه مبنى وزارة الصحة و كان إرتفاعه يساوى ضعف إرتفاعه الحالي (حيث أن إرتفاع المبنى يساوى مرة و نصف من عرض الشارع بداية من سور المجلس المحترق قانونيا . وواقعيا فإن عرض الشارع أكبر من إرتفاع المبنى المحترق مع حساب فرق بعد المبنى عن الحرم المحاط بالسور حوله) !!!

 

ثانيا: لاحظت وجود الكثير من الشهود الذين ظهروا على شاشات التليفزيون الذين قالوا أنهم عندما شاهدوا اندلاع النيران فإنهم أبلغوا أمن المجلس الذي تقاعس عن عمل شيء ... و قد كان يوجد بالمجلس عدة موظفين تم إنقاذهم في الدور الثالث (مكان بدء الحريق) و أيضا كانت النيران تشتعل في كل مكان و ليست من مكان محدد و أيضا اشتعلت النيران بسرعة كبيرة (حتى و إن كان المكان مصنوع من الخشب) و يستطيع رجال المعمل الجنائي البت في هذا الموضوع. و( ربما) تثبت التحليلات وجود مواد شديدة الاشتعال ساعدت على حسم الموضوع.

 ثالثا: لاحظت تصريحات المسئولين النافية لوجود تعمد في إشعال الحريق ... و هذا إن دل فإنه يدل على التخبط و عدم الإحترافية في إطلاق التصريحات الخاصة بحالة مثل التي حدثت ... و التي لا يجوز لأي شخص فيها إطلاق التصريحات إلا بعد التحقيقات حتى لا يتم التأثير على المحققين.

 و التعليق هنا على تصريحات النائب العام ووزير الداخلية (حتى لا يتم التأثير على رجال البحث الجنائي و رجال النيابة العامة) ... و هذا من أبجديات عمل النائب العام و هو ما لم يحدث !!!

 لاحظت أولا سرعة وصول شركة المقاولون العرب إلى مكان الحادث للقيام بأعمال الترميمات اللازمة... و قد طالعتنا جريدة الأهرام في يوم 25/08 في صفحها الأولى بصورة لفريق عمل المقاولون العرب و قد قاموا بعمل شدات حديدية لأسقف مجلس الشورى ... و طالعتنا أيضا بأن شركة المقاولون العرب قد بدأت في أعمال الترميم و إزالة آثار الحريق) التي من المفترض أن تنتهي قبل بدء الدورة البرلمانية الجديدة !!!

 و التعليق هنا: ربما يكون ظاهر الأمر هو الإشادة بسرعة العمل و التحرك التي قامت بها شركة المقاولين العرب مما (يفرض) علينا الإشادة بما فعلته... و لكن ما حدث سوف يطمس جميع الأدلة التي ربما تشير إلى وجود دلائل جنائية حول الحريق.

لاحظت مدى التخبط و حالة التحرك البدائية التي تحركت بها جهات سيادية كبرى مثل وزارة الداخلية و القوات المسلحة (و التي قامت بعمل مجهود كبير و لكن غير مدروس) حيث لم تتم دراسة طبيعة المبنى أو دراسة المواد التي يجب إطفاء الحريق بها أو حتى النقاط القوية التي يجب إطفاء النيران من عندها ... و هو ما يدل على وجود إهمال إما في إعطاء البيانات التفصيلية للرسوم الهندسية للمبنى إلى الجهات السيادية الكبرى لتأمين هذا المبنى و هو ما يتحمله رئيس مجلس الشورى شخصيا باعتباره المسئول الأول عن هذا المبنى.

 جاء في جريدة الوفد بمقال الأستاذ عباس الطرابيلي في يوم 25/ 08 نقلا عن مسئول برئاسة الجمهورية أن جميع القصور الجمهورية مؤمنة بطريقة سليمة حيث يوجد بها أجهزة الإنذار التي (تعمل بكفاءة) و أجهزة الإطفاء التي تعمل بمواد متطورة حسب نوع الحريق (على حد المفهوم من المقال) ... و في نفس الوقت فإن المجالس النيابية لا توجد بها نظم إطفاء متطورة و ذلك لإرتفاع التكلفة و ذلك حسب ما تم نشره في الصحف القومية و المعارضة و الفضائيات على حد سواء !!! و التعليق أنه لا تعليق!!

 من الغريب وقوع الحريق في مجلس نيابي في الوقت الذي لم نشاهد فيه الدكتور مفيد شهاب وزير الشئون القانونية والمجالس النيابية في نفس الوقت الذي أصدر فيه الرئيس مبارك قرارا بتشكيل لجنة برئاسة الدكتور مفيد للتحقيق في نتائج بعثة مصر في دورة الألعاب الأوليمبية ببكين ... لاحظ أن الدكتور مفيد وزيرا للمجالس النيابية !!! و ربما يتم التبرير بوجود الدكتور مفيد في القمة التركية الأفريقية و التي ألقى فيها كلمة نيابة عن الرئيس مبارك و نيابة عن رئيسي مجلسي الشعب و الشورى!! و الملاحظ هنا أن وجود الدكتور مفيد ربما كان سيفيد في التحقيقات خصوصا مع وجود تعارض دائم ما بين الجهات السياسية التنفيذية متمثلة في الوزارات و الجهات لتشريعية متمثلة في المجالس النيابية و إقصاء الدكتور مفيد شهاب (بشغله) في تحقيقات بعثة بكين ربما يكون له أسبابه التي لا يجب إغفالها !!!

 لقد دارت في رأسي تلك الملاحظات التي لا يجب أن تمر مرور الكرام و التي أشم فيها أبعاد وجود حادث متعمد للحريق الذي فقدت فيه مصر جزءا عزيزا من كيانها لا تستطيع جميع كلمات المواساة إطفائه !!

 و البقاء لله  

هاني مهدي – مترجم مصري  




"لا يتحمّل مكتوب أيّة مسؤوليّة عن المواد الّتي يتم عرضها و/أو نشرها في مدوّنات مكتوب. ويتحمل المستخدمون بالتالي كامل
المسؤولية عن كتاباتهم وإدرجاتهم التي تخالف القوانين أو تنتهك حقوق الملكيّة أو حقوق الآخرين أو أي طرف آخر."