تحل اليوم 20 يناير الذكرى التاسعة عشرة لاستشهاد الرفيقين زبيدة خليفة و عادل الاجراوي، و هي الذكرى التي دأبت الحركة الطلابية على تخليدها منذ سنة 1988 باعتبارها محطة مشرقة في تاريخ الحركة ، اذ يظهر فيها جليا مدى الارتباط الوثيق للحركة الطلابية المغربية بالقضية الفلسطينية الذي اعتبرتها و منذ المؤتمر الوطني الثالث العشر للاتحاد الوطني لطلبة المغرب انها قضية وطنية .
في ذلك اليوم من شهر يناير سنة 1988 كانت جامعة فاس على موعد مع انتفاضة طلابية دفاعا عن موقف الشعب المغربي من القضية الفلسطينية بعدما تنكر لها النظام القائم في المغرب .
انتفاضة لم تمر دون ان يكون القمع سيد الموقف و كاحدى ثوابت النظام في معالجة سخط و احتجاجات الجماهير الشعبية على مواقفه المخزية، لتتعرض بذلك تظاهرة الطلاب لاعنف هجوم من طرف اجهزة القمع و صلت الى حد اطلاق الرصاص على المتظاهرين الذين كانوا لا يملكوا من السلاح الا الوفاء لشهداء الثورة الفلسطينية سقطت انذاك زبيدة خليفة و عادل الاجراوي و هم يرددان قضية فلسطين قضية و طنية ليلتحقا بقافلة شهداء الثورة الفلسطينية بدماء مغربية .
كعادته ستتنكر اجهزة القمع لجرميتها و تنكر وجود شهداء لكن الحركة الطلابية ستذكر و الى الابد ان زبيدة و عادل نقطة تقاطع شهداء الحركة الطلابية المغربية و شهداء ام القضايا، القضية الفلسطينية وان قبري زبيدة و عادل في ذاكرة الحركة الطلابية مهما حاول النظام اخفاء معالمهما.