المدونات في :

أرسل الإدراج التالي


اســمك مطلوب
بريدك الإلكتروني مطلوب
بريد صديقك الإلكتروني مطلوب
الرسالة 300 حرف كحد أعلى

محتويات الإدراج الذي تريد إرساله:
قصة قصيرة بعنوان:من وحى البادية

ضوء القمر وقد إنعكس على الخيمة المتربعة فى أحضان الصحراء الهادئة  ,قهقهات تنبعث من  الخيمة مؤذنة ببدى سمر يطيب معه إحتساء كاسات من الشاى الموريتانى.

مجموع الخيام لا يتجاوز العشرة و الهدوء يعم المكان  و بين الفينة و الفينة تسمع بوضوح صياح صغار الماعز ,حيث ينتبه ابراهيم إلى أن وقت "التحلاب "قد حان.

يدخل الخيمة مسرعا و يأخذ مجموعة من الاوانى يخرج و قد لف حزامه على خصره إيذانا ببدء رحلة تستغرق الساعتين فى العادة,فإبراهيم هو حلاب هذه القرية و الكل يدين له بذالك ,فى الوقت الذى يدخل فيه "لمراح" يهب نسيم باردحاملا معه رائحة نباتات زكية ,يرفع رأسه فإذا با السماء قد تلبدت با الغيوم و مطر بدأت بشائره تلوح فى الافق,نصف ساعة و إذابه عائدا إلى خيمته حاملا معه أكوابا من الحليب الساخن ويطلب من فاطمة-على عجل- أن تجهز عشاءالصغار قبل أن يداهمهم النعاس .

أحد الجيران يستأذن عند باب الخيمة  يتوجه إليه ابراهيم سائلا إياه ما الخطب؟ فإذابه أحمد صاحب سيارة القرية التى تقوم برحلات يومية من و إلى القرية 

أحمد:لبقرة الصفراء آخر عهدى بها أمس حيث سقيتها مع القطيع و هى كما تعرف مشرفة على الولادة و قد تخلفت عن القطيع هذا المساء.

و فجأة ينهمر المطر بغزارة.....

إبراهيم:-فى عجالة- أحمد سنبحث عنها فى الصباح .عاد ابراهيم ليطمئن الصغار من عدم الخوف من المطر لانه الضيف الذى ينتظره أهل البادية بإستمرار.

قبل بزوغ الفجر يستيقظ إبراهيم و يجهز نفسه لصلاة الصبح و فى طريق عودته من المصلى أخرج سبحته و بدأفى قراءة ورده اليومى ,و بعد أن إ طمأن على جيرانه بعد مطر البارحة عاد إلى الخيمة و بدأت فاطمة فى إعداد كآسات من الشاى........

سمع صوت محرك سيارة  إنه احمد أسرعى يا فاطمة فورائنا رحلة بحث طويلة 

نزل أحمد من السيارة ,تعانق مع إبراهيم عند بوابة الخيمة و استقلا السيارة متجهين نحو "السرح" الذى يبعد مسافة العشرين كلم 

فى منتصف الطريق شاهدو البقرة الصفراء و هى فى طريق عودتها إلى القرية ,توقفو 

أحمد: تبدو عليها علامات الولادة و لكنها بمفردها.

إ براهيم: البقرة الآن عطشى دعنا نرجع إلى القرية و جهز لها الشراب و ستدلنا بنفسها على مكان مولودها 

أحمد :أصحيح ذالك يا إبراهيم؟

إبراهيم:تعلمنا هذا من خبرة سنين متراكمة.

تبعوها دون أن تشعر بهم و  بعد فترة شعر أحمد با التعب من المسير و قال لو أننا استقلينا السيارة لكان أحسن بكثير 

إبراهيم:با التأكيد لا لان ذالك سيكون مصدر إزعاج و با التالى قد لا تدلنا على المكان المقصود .

أحمد: ولا كن كيف سنعرف أن مكان وليدها قد إقترب 

إبراهيم:عندما تقترب منه ستطلق مزيدا من الصياح و تركض بسرعة 

وبا الفعل حدث ذالك أثناء حديثهما  و ظهرت البسمة على شفاه أحمد و داعبه إبراهيم قائلا :إن عجلة فلى و إن عجلا فلك ....

ضحكا فى آن واحد و توجها نحو شجرة مورقة ووارفة الظلال حيث كانت البقرة قد توقفت عندها .

شاهدا منظر العجلة تلتهم ثدى أمها ,تلركاها حتى ارتوت و اصطحباها إلى القرية حيث كانت البقرة هذه المرة هى التى تتبعهما .

عادا إلى القرية حيث كان الشواء فى انتظارهما ليجلسا معا فى خيمة أحمد و يستلقيان على جنبيهما قبا أن تحضر عائشة كوبين من لبن الإبل  حضرتهما ليكونا خير استقبال.

محمد يسلم ولد عثمان(الشيخ ولد عثمان)

bah@maktoob.com

mutah university

jordan   




"لا يتحمّل مكتوب أيّة مسؤوليّة عن المواد الّتي يتم عرضها و/أو نشرها في مدوّنات مكتوب. ويتحمل المستخدمون بالتالي كامل
المسؤولية عن كتاباتهم وإدرجاتهم التي تخالف القوانين أو تنتهك حقوق الملكيّة أو حقوق الآخرين أو أي طرف آخر."