محتويات الإدراج الذي تريد إرساله:
القنيطرة:عصابة نسائية خطيرة
صحفية متدربة تكتشف شبكة نسائية متخصصة في القروض غير المشروعة
فاطمة الزهراء جبور أوقعت بإحداهن ..والبقية تأتي..
لم تكن فاطمة الزهراء جبور تتوقع أنها ستكتشف عصابة نسائية بمدينة القنيطرة (غرب المغرب) تطارد نساء أخريات قادتهن الظروف المادية الصعبة إلى اقتراض أموال منهن مقابل شيكات موقعة أحيانا على بياض..إذ يقتضي "قانون هذه الشبكة" بان تدفع المحتاجة لقرض،شيك موقع على بياض مقابل مبلغ زهيد يسلم لها من طرف صاحبة المال ويقضي هذا القانون أيضا بأن تدفع المقرضة ألفي درهم شهريا على الأقل دون أن تحتسب هذا المبلغ من أصل الشيك الذي قد لا يتجاوز قيمته أحيانا ثمانية آلاف درهم.
فاطمة الزهراء جبور رافقت إحدى بنات المقرضات لمقابلة إحدى سيدات..البنوك المنزلية الخاصة" فوقعت الواقعة وانشقت سماء مدينة القنيطرة بتهاطل أسماء سيدات أخريات يفعلن نفس الشيء.. ويمارسن عملا يجرمه القانون المغربي وترفضه الأديان وتأباه الإنسانية السليمة والسوية..
علمت(إحداهن) أن من ترافق بنات إحدى ضحياتها صحفية ..فعمدت إلى انتزاع شريط التسجيل من حقيبتها ثم قامت بكسره وحاولت كسر يد الصحفية أيضا..
التجأت فاطمة الزهراء جبور لمفوضية الشرطة لتشتكي أمرها وحينما حضرت المشتكى بها بناء على استدعاء الشرطة لم تتردد في الاعتراف بما نسب إليها.. واستنادا إلى ذلك استضافتها الشرطة بمخفرها وأحيلت بعد ذلك على النيابة العامة بمدينة القنيطرة وسجلت النازلة تحت رقم :( 2666)
قبل ذلك تعرضت الزميلة فاطمة الزهراء جبور إلى ضغوطات من طرف عائلة المشتكى بها وبعض الجهات المحسوبة على الصحافة الجهوية بمدينة القنيطرة.
وكانت هذه الضغوطات أكبر بكثير من طاقة فاطمة الزهراء جبور إذ بلغت حد التهديد من طرف ابن المشتكى بها..
إلى أن تنظر إبتدائية القنيطرة في هذه النازلة (يوم15يونيو الجاري) انتدبت جريدة الوطن محام لمتابعة القضية والمطالبة بالحق المدني طبقا للقوانين المعمول بها في البلد، وستتابع الوطن عملها المهني في فضح هذه الشبكة التي ساهمت في تشريد الكثير من الأسر، بالإضافة إلى مساهمتها في تخريب الاقتصاد الوطني والاغتناء غير المشروع.
في المقال التالي نتابع مع الزميلة جبور رحلتها مع هذه الشبكة الرهيبة.
هيئة التحرير
عرف المغرب في الآونة الأخيرة ارتفاع ظاهرة النصب والاحتيال على جميع المستويات : ظاهرة تجعل الناس يتخوفون من أي معاملة قانونية أو غير قانونية، حيث اكتظت المحاكم بمثل هذه الدعاوي، إلا أن معظم النصابين يستطيعون الإفلات من العقاب بسبب ضعف إثبات عملية النصب ، أو بسبب هجرتهم إلى خارج المغرب للتمتع بالثروة التي اكتسبوها عن طريق النصب والاحتيال.
قضية هذا العدد نرصد خلالها حالة من آلاف الحالات تقع في مجتمعنا من طرف أمثال جميلة الملقبة ب: "الراسطة" هاته الأخيرة تمنح قروضا غير مشروعة مقابل شيكات موقعة على بياض وبدون تحديد المبلغ المقترض، ليصبح المبلغ الزهيد يساوي الملايين.
عصابة متخصصة والضحية فارة
لم تكن حليمة تتوقع يوما أنها ستضطر لهجر منزلها وتترك أبنائها الثلاث وزوجها تحت رحمة شبكة نسائية كفرت بكل القيم والأعراف وأصبح همها الوحيد جمع المال والاغتناء على حساب آلام الناس ومعاناتهم كانت حليمة تعيش في وضعية مستقرة، تتوفر على كل ما تحلم به أية زوجة في بيتها.. تنطلق القصة من اليوم الذي قررت (ح) فتح محل للتجارة في الملابس حيث حصلت على قرض بمبلغ 6000درهم من جميلة الملقبة ب:"الراسطة" القاطنة ب"الخبازات" بالقنيطرة مقابل فائدة للمبلغ المذكور بالإضافة إلى شيك موقع على بياض وجواز سفر الضحية كضمان لما اقترضته.. واصلت(ح) إعطائها الفائدة لأكثر من سنة كاملة ..وعندما وجدت نفسها غير قادرة على تسديد المبلغ المقترض وأمام تهديدات (الراسطة ) المتواصلة بتسليم الشيك للنيابة العامة واتهامها بالمساعدة على الهجرة إلى الخارج ، في هاته الظروف القاسية والأوضاع المضطربة لم تجد(ح) حلا آخر تمثل في اللجوء إلى إحدى صديقات (ج.ر) المسماة مليكة والملقبة ب: السكمانيا" للاقتراض منها وبنفس الشروط ، هاته الأخيرة أقرضت (ح) ما يقارب 90ألف درهم مقابل شيك على بياض أيضا وسلب بطاقتها الوطنية..أمام عجز حليمة على تسديد كل الفوائد ، وبعد التهديدات المتواصلة قررت الهروب إلى المجهول...عندها وجد زوج الضحية نفسه في دوامة عصابة من النساء،كل واحدة منهن تطالبه بمبالغ لا تعد ولا تحصى..
وصرح زوج الضحية أن المدعوة (مليكة .س) بعد تهديداتها المتواصلة داخل منزله قررت يوما محاولة رمي ابنها من النافذة وتحلهم مسؤولية فعلتها هاته للزوج.
ملفات أمام القضاء
نفس السينايو يعاد، ونفس القصة تتكرر مع نفس الضحية..أمام تراكم الفوائد والتهديدات المتواصلة، تبقى حليمة تدور في دوامة عصابة نسائية يقرضنها مبلغا لا يتعدى ستة آلاف درهم ، ويطالبنها بالملايين ، هاته المرة يتفاقم الوضع شيئا ما مع المسماة (حياة) والقاطنة قرب مارشي الحرية، بداية كان يتعلق الأمر بمبلغ مقترض يعادل 4500درهم مقابل فائدة أيضا والشيك موقع على بياض ودون تحديد المبلغ المقترض، بعد عجز" الضحية(ح) عن التسديد من جديد بادرت المسماة (حياة) إلى تسليم الشيك بمبلغ 5 ملايين إلى النيابة العامة (ملف عدد153/08) ، عندها اضطر زوج الضحية للمقاومة من جديد وبادر إلى تسلميها 18ألف درهم مقابل تنازلها عن الدعوى، رغم ذلك واصلت(ح) تهديداتها وأخذت ثلاجة الضحية بالعنف واستمرت في المطالبة بالمزيد.
أمام محاولة تسديد الفائدة وأمام مجموعة من التهديدات لكل من حياة ، ومليكة الملقبة بالسكمانيا ، وجميلة الملقبة بالراسطة، وجدت الضحية نفسها أمام قرض آخر من نصابة أخرى تدعى (الحاجة.م) ونفس القصة تعاد من جديد، والمبلغ لا يتجاوز 10آلاف دراهم مقابل شيكين على بياض الأول بمبلغ 6000درهم والثاني 9000درهم ،اللذان تم تسليمهما للنيابة العامة أيضا (ملف عدد610/08) رغم تسديد زوج الضحية المبلغ الذي طلب منه.
مبالغ بسيطة في البداية.. تحولت إلى ملايين لا تحصى ..تهديدات متواصلة.. دعاوي قضائية..اتهامات بالمساعدة على الهجرة نحو الخارج..كيف ستؤكد حليمة براءتها من كل هاته الاتهامات؟؟؟؟
الأحد يوم عمل بالنسبة "للراسطة "
رافقت ابنة الضحية (ح) عند جميلة والملقبة ب"الراسطة" للتأكد من بعض المعطيات، إدعينا أننا نريد حلا سلميا للمشكل..بينما نحن في طريقنا إليها كانت تراودنا بعض الشكوك كنا نظن أننا سنجدها نائمة ..لكن أفكارنا خانتنا هذه المرة ..بينما نحن في طريقنا إليها إلتقيناها بمحض القدر وصارحنها بما كان يراودنا من شكوك وأجابت (ج) أن يوم الأحد يوم عملها لا يمكن أن تظل نائمة طويلا.. وأضافت أنها ذاهبة لشرب بعض المنشطات لتنتظر زبونة أو بالأحرى ضحية أخرى..بينما نحن نبادلها الحديث ونطلب منها أن نتفق على حل يرضي الطرفين، سألت إبنة الضحية عن شخص يدعى صلاح الذي لا نعرف إن كان (يصلح) لرجل أمن أم لرجل إعلام ؟؟؟؟ هذا الأخير كان يأتي للضحية بنسخة من الشيك ويهددها انه سيسلمه للأمن بحجة أنه ينتمي لرجال الأمن..عندما أردنا أن نتأكد من هوية المدعو (صلاح) حاولت أن تغير الموضوع بذكاء.. ، في هاته الأثناء بالذات دخلنا معها في نقاش حاد ، وسألتنا إن كنا نقوم بتسجيل أقوالها..حاولنا تغيير الموضوع وادعينا أننا نريد شراء بعض الملابس، قررت عندها (ج.ر) أخذنا لمحل بحجة انه يستورد ملابس من الخارج لكنها حاولت استدراجنا لمنزلها، وانتزعت آلة التسجيل بالقوة مستعملة العنف من أجل انتزاع شريط التسجيل الذي كان يتضمن تصريحاتها حاولنا عبثا استرجاع الشريط ..اتجهنا بعدها مباشرة لتقديم شكوى ضد المدعوة جميلة الملقبة ب"الراسطة" بالدائرة الثانية للشرطة بالقنيطرة والتي تم التعرف عليها بسهولة بعد أن تم استدعاؤها حيث اعترفت بالمنسوب إليها..
شرطة القنيطرة أنجزت محضرا في القضية وأحيلت بعدها (ج.ر) على النيابة العامة في حالة اعتقال ملف (عدد:2666)بتاريخ5ماي2009 ليطلق سراحها بكفالة.مع تحديد تاريخ أول جلسة يوم15يونيو2009
ضحايا أخريات
ليست حليمة الضحية الوحيدة التي وقعت بين أيادي هاته الشبكة النسائية المتخصصة في القروض غير المشروعة بل أدلت هناك ضحايا أخريات نذكر من ضمنهم سيدة في الخمسينيات من عمرها رحلت رفقة إبنيها الإثنين وتركت زوجها لوحده بين أحضان هاته العصابة، كما لا ننسى الضحية فاطمة التي هاجرت رفقة إبنتها ، والأكثر من ذلك الضحية التي قضت سنتين سجنا نافذا بسبب هاته العصابة والمدعوة (ميرا).
فاطمة الزهراء جبور
ملاحظة:نظرت المحكمة الابتدائية بمدينة القنيطرة في هذه النازلة يوم 15/6/2009 وأجلت القضية إلى غاية 26من ذات الشهر،وسنوافي القراء بكل ما استجد في هذه النازلة
|