محتويات الإدراج الذي تريد إرساله:
عتاب قصة من الواقع
عـتـا ب
تمهيد
الكثير منا يتكلم غالبا بحسن نية او كما يقال بقلب سليم مع الاهل او الاصدقاء ولكن يحصل ان البعض يؤخذبعض الكلمات او الجمل مأخذ الجد ويتحسس منها ويقوم بتفسيرها وترجمتها وفق هواه ويعطيها معنى اكبر من
حجمها ويبني على ضؤ تلك الترجمة حكمه وعلاقته بذلك المتحدث وللأسف قد يكون المتحدث رجل متعلم ومثقف ولكن يتباسط في الحديث ولا يستعمل ميازين الحديث الا في المحادثات الرسمية حيث يكون المستمع ممسكا بميزان وزن الكلمات كي يتم الحكم على ثقافته او مستواه
وقد كثرت الامثلة والحكم والنصائح حتى القصص حول اللسان مثل
لسانك حصانك ان صنته صانك
اذكراننا قرأت زمان ان احد السياسيين الكبار- يمكن شرشل- كان يثرثر في حفله مع الاصدقاء وكان من بينهم احد الصحفيين يترصد الهفوات في الحديث كي يصطاد خبر صحفي وفلتت او سقطت – فلتة لسان اوسقطة لسان-كلمة وهي سر من اسرار الدولة ولم يتنبه ولكن في المساء بعد الحفل استعاد بذاكرته ما تحدث به وتنبه وهب من السرير مسرعا الى منزل صديقه ذلك الصحفي والذي كان ساهرا يفبرك الخبر كي ينزل في الصحيفة الصباحية فاذا برئيس الوزراء –تشرشل- يقرع جرس الباب فبهت ذلك الصفحي فجلس بجانبه وتناول ما كان يكتبه وقرأه فاذا به ما كان يخشاه فالتفت اليه مازحا
- كم ستأخذ مكافأة على هذا الخبر
- 100جنيه
- خذ 200 جنية ولاتنشره مأة قيمة الخبر ومأة عقابا لي لعدم التحفظ ووزن الكلام بحضورك انت خاصة
فأذا كانت هذة سقطات في الكلام من رجل سياسي ومثقف كبير حدثت اثناء حفل مع الاصدقاء فكيف بانسان عادي نأتي ونضع الميزان على كلماته بعد انتهاء اللقاء بينما اكثر من 99% من الحديث هو بحسن نية وبدون أي قصد
وقد حصلت الكثير من الهفوات بل وفقد الكثير رؤوسهم في الانظمة الدكتاتورية والشمولية من سقطات الكلام (فلتات الكلام) هذة وغالبا في المجالس الخاصة اومجالس الانس والدردشة – مجالس القات مثلا اوالشراب-
فأذكر اثناء الحكم الشمولي ان شخص مثقفا كان يثرثر وكان هناك شخصان مكلفان برصد حديثة من قبل الاستخبارات وقد كانت لذلك الشخص بعض الهفوات في الكلام – بحسن نية- تعليق على حدث معين وفي اليوم التالي رفع رجلا الاستخبارات تقريريهما – وكانا لايعرفا بعضهما- ووصل التقريران للرجل الأول فاحتارباي من التقريرين يؤخذ
فقد ترجم الاول ما قاله ذلك الشخص واعطاها ابعاد كبيرة اكبر من حجمها وعلاقة ذلك الكلام بما تردده المخابرات الامريكية والامبريالية العالمية ويؤكد بان ذلك الشخص هو احد عناصرها بمينما التقرير الثاني يترجم تلك الكلمات بانها دحض لما تردده الدعايات المعادية وكان ترديدها بشكل السخرية منها ويؤكد بان ذلك كان واضحا من نبرة التهكم بالصوت والهزء
بهذة الدعاية اذا فكل مستمع للحديث يترجمه حسب ثقافته وعلاقته وصداقته او عداوته لذلك المتحدث والمتحدث المسكين لم يعمل حسابا لكل هذا فهل علينا عند التحدث ان نفحص ونستعرض الحاضرين من هو العدو او الصديق كي نقيس كلامنا ونوزنه او نطبق المثل الشعبي القائل اذا كان الكلام من فضة فالسكوت من ذهب بينما الحديث الشريف يؤكد القول اذا تحدث احدكم فليقل خيرا او فليصمت(اوكماقال)
فلتات اللسان كثيرة لكل انسان ولا فرق بين متعلم او جاهل – قد يكون المتعلم حريصا اكثر- ولكن عندالحديث مع الاهل والاصدقاء قد ننسى نحضر معنا ميزان الكلام معنا – وهذا يحدث غالبا- فكيف اذا كان الحديث بين حبيب وحبيبته – فتحدث عثرات اللسان في الحديث ولكن تكون النهاية دوما بين الحبيبين او الصديقين او الاخوين سليمي النية طبعا هو العتاب
كقول الشاعر =عتابك حلو ويا محلى العتاب =
اما من كان بينهما تحسس وكلا متربص بكلام الآخر وحديثة فالنتيجة مختلفة وما اكثر النتائج السيئة لفلتات اللسان هذة وما اكثر الحديث عنها في حياتنا اليومية بل ماالذها عند الواشيين الناقلين لها ليسيئوا العلاقة بين حبيبن طبعا ويتم نقل الكلام مع الاظافات والتحريف ونغمة الصوت كي تعطي مفعولها ويحصل ان المحب الفاشل يدفع لمن ينقلها وغالبا ماتكون الواشية امرأة لأمرأة كقول فريد الاطرش باغنيته
ما قلي وقلتي له ومللي وملتيلوه يا عوازل فلفيلوا
اما الشباب الذين يقتنصون الفتيات سليمي النية(السذج) بكلامهم المعسول والمنمق والفتاة بدون أي تحفظ تصدقه وتثرثر معه مستعرضه ما خفي من اسرار اسرتها واقاربها ضانه ان كلامها سينساه من تثرثر معه مثلما تنسى هي ثرثرته وتصدق كلما يقوله
عن نفسه فاذا بها تفيق عن وهم كانت عايشة به ولكن بعد فوات الآوان
قصتنا هذة واقعية وحدثت في مثل هذا الجو من اصطياد عثرات اللسان
الفصل الاول
- وانتي طبعا تصدقي وفاتحة اذنك لمن ينقل أي خبرعن حسام
- يا امي هيام لم تكذب وسمعت الكلام بنفسها من صديقتها انهار
- انا لا اريد ان اسمع ولا اشجعك ان تواصلي الاستماع لاي وشايةعنه الا اذا سمعت انتي بنفسك
- انت مثل عوائدك تدافعي عنه بالصح والغلط فانا لن اقبل بالزواج منه وهو يحب واحده اخرى وعادنا على البر خذي الدبلة واعطيها له قبل ما ارميها في وجهه
قالت ذلك هدى ورمت الدبلة لامها وهي باكية ودخلت الغرفة واغلقتها على نفسها استاءت الأم من تصرفات بنتها ولكن اللوم يقع على هيام اللي نقلت لها الخبر فليس هناك شيئ اذا شاهدت احداهن حسام ومعه بنت خالته يوصلها مشوار ومشيا على الاقدام في الشارع العام او كان يتحدث معها فهل عليه ان يكون اخرس ولا يتكلم مع أي بنت اخرى انه دلع البنات ولكن تصل الى حد رمي الدبلة بعد ما صدقت ان حسام يخطب بنتها هدى وترك بنات عمه وبنات خالته وهن احسن حالا بل وجمالا منها لابد اولا ما تذهب الى ام هيام لتشكي بنتها لها ثم بعد ذلك تذهب ل حسام لتعاتبه لعدم الاتصال او الزيارة لخطيبته لمدة 3أيام ولكن الآن زواج بنت اختها فلتصبر فهي تخشى ان تتطور الامور وتعطل عليها فرحتها بزواج بنت اختها اللي ماصدقت انها انخطبت وقد بلغت 25عام وخافت عليها ان تعنس فهي من ارضعتها وتحبها وهي تحدث نفسها
- الحمدالله فقد افتكرت ان لبني الذي ارضعتها به هو نحس عليها واثرفي الجاذبية للعرسان
كما حدث لها هي فهي لم تتزوج الا بعد ال 25 عام وقد اقلقها ذلك التفكير يا ترى هل حليب الام له ايضا وراثة في النحس والخير وهذا هو سبب دفاعها عن حسام خطيب بنتها فابنتها الآن في 18عام أخر عام في الثانوية وتدعو ليل نهار ان تتزوج مباشرة بعد الامتحان وابنتها لاتفكر في قلق الأم واسبابه وان امها لم تتزوج الا بشكل متأخر وخائفة عليها ان تعنس خاصة وان حسام هو وحيد اهله وهم ميسوري الحال فوالده يعمل عمل اضافي في التجارة والسمسرة ويملك سيارة وسكن كبير وابنه اكمل الثانوية العام الماضي وناجح ويعمل مع والده فماذا تريد هدى الا تعرف ان ذلك هو الحسد من زميلاتها يا لها من بنت ساذجة هذة هي تربية الدلع وراحت الهواجس تجر الام المسكينة والتقت بام حسام يوم الزواج ولم تفاتحها وكانت اختها ام العروسة تتحدث بفرح لزواج بنتها لام حسام وكانت ام حسام من النوع الموسوس والشكوك اللي تفسر الكلام وتعطيه معنى اكبر من حجمه وهي تستمع لام العروسة وهي تستعرض وتمدح عريس بنتها و تتحدث قائلة
- ماشاء الله عريس بنتي يحبها واصر ان تكون حفلة الزفاف في فندق واشترى من فلوسه
الخاصة هدية غير ماسلموا من (دفع) مهر وقدمها للعروسة واخذ شهر اجازة يايقضوه في
شقة لحالهم حق صديقة في حضرموت
وكانت تتحدث وتعرض الثياب والهدايا اللي قدمها العريس وام حسام شكلها متغير قائله لروحها
- هذة اكيد تقصدني انا ايش با قدم في زواج حسام ابني على بنت اختها من هدايا وانها لازم تكون على الاقل مثل هدية عريس ابنتها لوكنت ماجيت الزواج ما كانت با تقوم بعرض الهدايا
بينما كانت ام هدى تقول لاختها
- يا اختي المهم انه يحبها وربنا يتمم فرحتهم
فرددت ام حسام الهواجس قائلة في نفسها
- تكلمي تكلمي على شان تبيني ان مالكيش دخل بما تستعرضة اختك
طبختين التمثيلية سوا الكلام معروف انه موجه لي وصلت الرسالة يا حبايبي وصهيرات المستقبل الله يعين ابني على تمثيلكن وتفاهمكن
وبعد الزواج ذهبت ام هدى الى ام حسام تزورها وهي كانت تبحث عن حسام كي تعاتبه بعيد من امه فهي تعرفها غيوره من كل شيئ وتكبر الكلام وتفسره في غير موضعه وتدعي في روحها
- الله يعين بنتي عليها
فاذا بحسام ياتي ويسلم على عمته مرحبا بها وعند المغرب استأذنت للذهاب فقالت ام حسام
- انتظري با نأخذك انا وحسام في طريقنا الى بيتك
- شكرا لك فقط انا اريد امر مشوار قريب لا يتطلب سيارة خليها مرة ثانية
فقد ارادت ام حسام ان تقطع الطريق عليها بان يروح بها ابنها فيمكن تحدثه في امر الزواج بينما الرأي هو لها هي وقد ادركت ام هدى ما تقصده ام حسام لذا شكرتهم بينما هي ايضا رأتها فرصه كي تمر على ام هيام اللي نقلت الوشاية لبنتها كي تشكوها لامها وتعاتبها وقد عملت حسابها ان لاتعرف ام حسام بهذا المشوار لذا لم تطلب منهم ايصالها فخرجت وركبت تاكسي فالمشوار قريب وعملت حسابها ان لا تطيل العتاب فكثرة العتاب يورث الجفوة وهي مش ناقصة جفاء يكفيها ام حسام وحساسيتها من أي كلمة ولو خسرت ام هيام ستنظم الى صف ام حسام و ستتسع الدائرة وربما يؤثر ذلك على زواج بنتها وكانت ام هيام اقل حساسية من ام حسام وتفهمت ووعدتها بان تنصح بنتها ان تحافظ على صداقة هدى فروحت ام هدى اذا لم يبقى معها الى بنتها ان توبخها على تصرفها لأن ذلك ليس في صالحها وان البنات سيخطفينه عليها الى آخر الكلام اللي تجهزه في دماغها وهي راكبه التاكسي عائدة الى
البيت قائلة لروحها ياله من اب ف محمود ابو هدى لا يعلم عما يدور خلف الكواليس وما تعانية زوجته ام هدى ولا يعرف بتصرفات بنته كل ذلك تتحمله هي الام وتقاسي وتعاني وهو لا يهمه الا المرور على سوق القات يوم الخميس لشراء القات وياتي فقط يريد الغدا جاهز وثيابه جاهزة كي يذهب عند اصدقاءة ولم يكلف نفسه يوم في الشهر يجلس مع زوجته واولاده ولكن اولا لنحل مشاكل الاولاد ثم سيكون لي حديث معه
الفصل الثاني
- يابنتي صدقينا مش من مصلحتك تخسري حسام وانا احبك وبنتي ولا تفتكري اننا بافضله عليك
- ليش ما اجى وليش ما حاول حتى يتصل وليش
- الولد مشغول مع ابوه ولا يروح البيت الا متأخر ثم ليش انت ما تبادري بالاتصال اليس الاتصال من جانبك
احلى وارق يا متعلمه
- حلوة اتصل واتوسل له ان يحبني ايش بك يا امي حتى في زمانكم كان الرجل هو اللي يلهث خلف حبيبته
ولا تعرض نفسها عليه وتشحت حبه
فاحتارت الام ماذا ترد ان فهم هذا الجيل للحب وطريقة تفكيره تفكر بالشكليات امام صديقاتها بانه يلهث خلفها
ولاتفكر باسلوب العقل والمنطق فسخرت الام من نفسها وهي تهوجس في نفسها منطق اية ؟ اذا كان الأب مش ساءل
باللي يجرى ولا يفكر انه الزمن تغير نحو الاسواء اين زمان ومصداقيته والاهتمام باللي صار ويصيروما سيحدث
غدا كان الطالب يجد ويجتهد ويذاكر تحت عمود الكهرباء مهتما بالمستقبل واين طالب اليوم وسائل التعليم كلها عنده
متوفرة ومتيسرة بجميع مراجعها في جهاز صغير- الكمبيوتر- فلا يلقي نظرة عليها بينما زمان كان يتم نسخ الكتب
باليد ويسافر الرجل مسافات بعيدة كي يحصل على نسخة من كتاب انه الزمن يسير نحو الاسواء ثم الاسواء الى
الانحدار فلاشباب يهتم ولابنات يهتمين – يمكن البنات يفكرن ويهتمين بالغد اكثر من الشباب نسبيا- ولكن يبقى
الانحدار موجود كان اب زمان هو من يفكر ويخطط لابنه وبنته الآن الأم كان زمان الشاب يلهث خلف البنت
ويخطط كي يلفت نظرها كي تحبه الآن البنت من تقوم بذلك وكانت عاصفة الافكار شديدة تعصف بها وهي تنظر
من النافذة الى شفق المغيب والشمس مبتسمة ومودعه يوم ولى وانقضى من العمر السريع الرواح
وواعده بعودتها غدا بيوم جديد يشبه الذي قبله والأم تدعو بان يكون جديد واحسن من ذي قبل ودمعتها منحدرة على خدها على العمر الذي ينقضي بسرعة بدون ما ترتاح وهي تردد قول الشاعر المتشائم
ايش عاد بندم عليه العمر ولى وراح
كانت الأم تتحسر على الايام التي مرت بينما بنتها هدى تتصفح مجلة غير مبالية بما هو آت وتقرأ في المجلة
قصص الحب في واقع لايمت الى واقعها ولا الى ضروفها بصلة وهذا للأسف تقوم به الكثير من الصبايا يردن التشبة
بحب نور ومهند وبحب خيالي في واقع بعيد عن واقعها المظاهر به اكثر من العواطف فكل فتاة تحلم بشاب جميل
وغني وسيارة وفلة وشياكة ولايهما ماذا يعمل وكيف يفكر ومن يصرف عليه ومن اين ؟ فكيف اذا كان مغترب
او من اوروبا تريد ان تظهرامام زميلاتها وقريباتها بانها احسن منهن واسعد حظا وتكتشف بعد حين ان ذلك كان
كله مظاهر وزيف وان زميلاتها اريح بالا وان كان لايظهر عليهن فالسعادة وراحة البال عقد غالي وجميل لايراه معلقا في عنق المحضوضين الهانئين في اوطانهم الاالمتاعيس والمنكوبين في طموحهم الزائف
رن جرس التلفون فتثاقلت الام عمدا ولم ترد متمنية ان يكون حسام المتصل ولا تريد هي ان ترد فقامت هدى
- آلو السلام عليكم
- من ؟
- انا خالد الم تعرفيني اكيد انت هدى ؟
- خالد من ؟
- اين خالتي
- امي احدهم يقول اسمه خالد يريدك
قامت الأم مسرعة عسى من يكون ذلك المتصل وهي تبحث في ذاكرتها عن اسم خالد
- آلو مرحبا
- كيف خالتي انا خالد امي ندى بتسلم عليك نسيتيها بنت خالتك اتحدث معك
من المطار انا وامي قادمين من امريكا زيارة
- اهلا اهلا حبيبي كيف انساها الآن با تصل بمحمود كي ياتيكم
- احنا جايين تاكسي ونازلين فندق
- فند ق ايه اهلا عندنا ولا باازعل امك تعرف البيت والا نست
قومي يا هدى رتبي البيت وجهزي ما يلزم خالتك ندى وابنها جايين عندنا
قادمين من امريكا
- الله كم لهم في امريكا اكثر من عشر سنوات وانا كنت صغيرة وخالد صغير
وقامت هدى مسرعة ترتب وهي تتذكر خالد عندما كانا صغيران يمرحان ترى هل كبر هل تزوج هل ؟
فقد كانت امها تقص عليها سيرة خالتها ندى وكيف احبت عراقي اتى عدن مع مجموعة من اعضاء الحزب
الشيوعي العراقي اللي كان يتردد على عدن وكيف تزوجته وخلفت ولدا اسمته امه خالد وانتدب للعمل في
المانيا الديمقراطية حينها ثم بعد الوحدة الالمانية اختفت اخبارهم في خضم الاحداث الدولية
- السلام عليكم ياخالة كيف حالك هلو هدى
- اهلا بكم تفضلوا مرحبا بالحبيبة الغالية اللي ما اتصلت ولاسلام ولاكلام
- لم اكن اعرف رقم تلفونكم الامن دليل التلفون في المطار هنا ولا صندوق البريد ولم انسكم ماشاء الله هدى كبرت وصارت عروسة
- ماشاء الله على خالد وعلى جسمة الرياضي كبرت كثير يا ابني
- يحب الرياضة ويموت فيها وخاصة المصارعة والكورة
- اهلا بكم واخيرا يا ندى فكرتي ان لكم وطن واهل
- ايش اقول لك يا ام هدى على الغربة ومتاعبها ولكن في اوروبا وامريكا تهون
من حيث المعاملة تعاملك كانسان ولكن يا خسارة الحلو ما يكملشي عاداتهم
وتقاليدهم مختلفة عنا ولكن يحترموك كانسان فقد تحصلت انا وابني وزوجي
على الجنسية الامريكية في غضون خمس سنوات بينما الدول العربية لوتعيشي
مأة سنة لن تنالينا فلم ينل بيرم التونسي الجنسية المصرية الا بعد وفاته هاههها
- واين ابو خالد ولماذا لم يأتي معكم؟
- ابوخالد له اعماله التي شغلته حتى عنا ويكرر
مافيش جديد في الوطن يستاهل السفر ولكن قلت آتي انا وخالد زيارة
بس الدنيا تغيرت كثير يا ام هدى
- ليش وعندكم ما تغيرت ؟
- تغيرت بس مش مثل هنا هناك تغير لكن معيشتنا وحياتنا لم تتأثركثيرا
دخلت هدى بالشاي والكيك بعد ان ادخلت شنطهم الغرفة الخاصه بهم وكان اخوها احمد في الثانوية قاعدا يدردش
مع خالد فقد اعجبه هوايته للرياضة وفرحا به وكان خالد يتحدث غير مكترث ب هدى وهي تاتيهم بالشاي والكيك
ثم تخرج وتعود فاغتاضت قائلة لنفساها يبدوا ان همه وتفكيره وحياته هي الرياضة فلم ينظر الي حتى نظرة تحية
اتى والدها مسلما وقاعدا معهم ومرحبا بام خالد ومندهشا لتغير شكلها فقد صارت مودرن حتى بحديثها اللي يحوي
كلمات انجليزية انها غريبة ليست تلك ندى اللي يعرفها زمان ولم تكن ام هدى اقل دهشة منه ولكنها كتمت ذلك لقد
سافرت ندى والبلد كانت تحت الحكم الشمولي ومنفتحة وعادت وكل شيئ تغير والمرأة اصبحت محجبة غالبا ومقابلتها
هي وابنتها لهم بحكم القرابة والصداقة القديمة فهل يا ترى ستتكيف مع الواقع هي وابنها المودرن بينما كانت هدى تفكر
كيف تلفت نظرخالد اليها كي تشعر بانوثتها فوالدها لم تغيرة المستجدات في البلد ويضرب عليهم الحجاب فهو يؤمن ان
اخلاق المرأة هي خير من عباية سوداء تمنع الرؤية فقد كان عضوا في الحزب الاشتراكي وثقافة الحزب لازالت مؤثرة فيه يعتقد ان الحجاب لن يحمي المرأة اذا كانت هي منحرفة وانما اخلاقها هي من يحميها الى آخر الفلسفة التي يؤمن بها
وهذا اعطى ابنته ثقة وتقدير لابوها الذي لم يشدد عليها مثل ابنة جارهم صديقتها التي منعها ابوها من مواصلة الدراسة
فقد تطوع وهو حتى الامس القريب قبل الوحدة كان سكيرا ومخمورا
- انها العجائب نزلت على عدن يا ام هدى فخالتي رقية تصوري تحجبت من خالد ابني بينما انا قابلت ابنها لانه بمقام
ابني عندما زرتها امس انا وخالد ايش صار لكم لاعاد الجار هو الجار فقد باعوا بيتهم وطلعوا صنعاء والحياة تغيرت
- يا اختي الدنيا في تغير وانتي اجيتي من امريكا اصحي انتي في عدن في اليمن يا ندى لا تنسي عدن بلد اسلامي
- وليش كنا اول مسيحيين
- ههههاههها لالا ولكن جارنا ناصر قام بتكفير زوجي ابواحمد لانه لم يربي لحية مثله ولم يفرض علينا الحجاب
- يا ساتر سترك يارب من هذا الجهل الله يهديه شفته امس لما رآني كاشفة الوجه مع ابني في الشارع زمجروقلب
عيونه كنت احسبه مجنون ياريت يعرفوا كيف الدعوة الى سبيل ربك بالكلمة الطيبة والموعضة الحسنة اعتقدوا
اننا في امريكا واننا خرجنا عن الاسلام والله لقد اشتد خشوعنا في الصلاة كلما بعدنا عن اوطاننا رغم ان الحياة
هناك تلهي الانسان عن نفسه انا اجيت زيارة خفيفة وبا ارجع الى بلادي بلادي
- بلادك ؟؟ ليش وهذة ايش تسميها
- هذة بلدي الام ومنبعي ولكن حسب الاوراق تلك بلادي عقبال ما تزورونا
- بعد هذا العمر يا ندى نفارق وطنا لا لا لكم بلدكم ولي بلدي ها ها عقبال الشباب
يتعلموا ويسافروا
تدخل احمد فرحا - ادعي يا امي اسافر امريكا عند خالد كي اتدرب واتعلم
- DON’T WORRY AHMEDلاتهتم سابعث لك تاشيرة
- اكيد يا خالد
- SURE سابعث
فازداد اعجاب احمد ب خالد وتقربا به وثقة وراح يهتم به وكادت تنفجر هدى من الغضب انه لم يهتم ولم يكتثربها
انه امريكي وليس يمني ولكنه شاب متعلم ومن عالم متطور وراحت تفتخر في نفسها وتتخيل لو خطبها سيرفع مستواها
وستفتخر اما صديقاتها والاهل انها مسافرة امريكا وهام بها خيالها يجب ان تجس نبضه فانتهزت فرصة جلوسه لحاله
واتت له ب الشاي
- اراك تحب احمد كثيرا وبقية البيت لا ههاهاههها
- تعرفي يا هدى نحن في امريكا لانحب بنات امريكا لانهن متطورات اكثرولا يصلحن
لبناء اسرة مثل بنات العرب ولوماكنتي مخطوبة كنت اخترت واحدة مثلك
اهاه لقد تنبهت لقد كان يبتعد عنها لانها مخطوبة اذا فعنده اخلاق ولم يرد ان يجرح شعورها فاغتاضت وردت قائلة
- كنت مخطوبه
- اكيد؟ فامي قالتها لها امك انك مخطوبة
- امي لاتريد لي المشاكل مع ابي لاننا فسخت الخطبة بدون علمة قبل يومين من قدومكم
فلم تبلغ امي ابي بذلك ولكن ابلغته انا بعدم رغبتي به فلم يمانع
- يا سلام احمد يكون صهري وهل توافقي بهذا
استحت ان ترد عليه بالموافقة بهذة السرعة ان الامريكيين لايريدون ان يضيعوا الوقت فاكتفت بابتسامة الرضى
وتفاجأت ام هدى بقريبتها ندى ام خالد تكلمها بشأن هدى لابنها خالد فقد حرصت على تعليمة ولا ترتاح لبنات امريكا
اللاتي يستحوذن على الازواج ويفصلنهم عن اهلهم وهي ليس معها الا ابنها خالد
- فماذا ترين يا ام احمد ؟
- طيب اشوف ابوها الليلة وارد عليك لانه لا يعلم بفسخها للخطبة
- كيف تشوف يا ابو احمد البنت غير رغبانه ب حسام وقبل ما تاتي قريبتي
فسخت الخطبة وكلمتنا قريبتي انها تريدها لابنها خالد فماذا ترى ؟
- هل تعرفي ما ذا تقصدي بموافقتك على زواج بنتك ل خالد هذا يعني انك لن
تريها الا بعد عشر او عشرين عام ثم هل البنت ستسعد معه وهي لم تتعرف عليه
الا منذ اسبوع صدقيني البنت طائشة تريد ان تتفاخر امام صديقاتها وتريد السفر
فقط الى امريكا ام الدنيا حلم شباب اليوم حتى ابنك يريد يهاجر معه فماذا بقي
لنا من هذة الدنيا ؟ سنفتخر اما م الاهل والجيران بان اولادنا في امريكا وماذا سنفتخر
به والله قد كان الحزب الاشتراكي اليمني على حق في بعض الامور فقد جند الشباب
وجعلهم يتعلموا الكفاح منذ الصغر ويعرفوا الحياة ليس كخالد هذا الذي ما يعرف
الا يعلق السلسلة برقبته ونصف لغته مخلوطة بالانجليزي حتى امه نست انها
يمنية ولازم تتكيف مع الواقع وتعلم ابنها ذلك و اخوانا المطاوعة عندهم حق
عندما يلزموا الشباب باحترام العادات والتقاليد خاصة القادمين فسحة من الخارج
- الآن انت كبرت الموضوع عن اصله المسألة وما فيها ان هدى قبل مايأتوا هؤلاء
غير مرتاحة من حسام وكشابة لها طموحات وتنظر بمنظار الامل والمستقبل
بنظارة انت خلستها(لم تعد تلبسها) من زمان فهل لاتريدها هي تكون طموحة مثلك
هذة قناعتها وعلينا نصحها فقط وتبصيرها بمالم تفكربه اما احمد الآخريريد ان يكون
له شأن ومستقبل وفرص وهذة الفرصة غيرمتاحة هنا بسهولة ولاقريبة المنال
وهل يبقوا على شان نتفرج عليهم وهم يعانون من ضنك الحياة المهم انهم بجانبنا
انا الأم الاكثر حنان فكرت بالمنطق وانت لأنك بعيد عن معاناتهم ومشاكلهم لم
تفكر بذلك فما ذا ترى ؟
سكت الأب ماذا يقول ان الاسرة كلها مقتنعة بتفكيرها ووجهة نظرها وهم محقين في بعضها وتمت الخطوبة
يتبع
|