المدونات في :

أرسل الإدراج التالي


اســمك مطلوب
بريدك الإلكتروني مطلوب
بريد صديقك الإلكتروني مطلوب
الرسالة 300 حرف كحد أعلى

محتويات الإدراج الذي تريد إرساله:
الكتاب والقراءة - محاضرة في الجامعة الأردنية

 

 

الكتاب والقراءة

محاضرة فِي الجامعة الأردنية

يوم الثلاثاء 13-3-2006م كَانَ طلبة الجامعة الأردنية عَلَى موعد مَع محاضرة للكاتب محمود أبو فروة الرجبي، حَوْلَ الكتاب، والقراءة، وَكَيْفَ يُمْكِنُ ان يعود الإنسان نفسه عَلَيْهَا.

فِي البداية، وَكَيْ تتم المقارنة بَيْنَ حال الكتاب فِي الغرب، وَفِي الوطن العربي، تحدث الكاتب عَنْ بعض الإحصائيات المستقاة مِن كتاب موسوعة غينس للأرقام القياسية طبعة 2005م والَّذِي جاء فِيهِ:

أكبر عدد مِن النسخ المباعة مِن الطبعة الأولى كَانَ لكتاب هاري بوتر تأليف جي كَيْ رولنغ بريطانيا – هاري بوتر والعنقاء فِي العام 2003م 21 حزيران 8.5 مليون نسخة.

أكثر الكتب انتشاراً عَلَى طول الوقت باستثناء القرآن الكريم والإنجيل هِيَ موسوعة غينس للأرقام القياسية مُنْذُ تشرين الثاني فِي العام 1955م وَفِي 37 لغة باعت أكثر من مائة مليون نسخة.

أسرع كتاب بيع فِي العالم فِي مجال الخيال.. فِي الثامن من تموز فِي العام 2000م 3 ملايين نسخة خِلالَ 48 ساعة.

فِي مجال الكتابة الواقعية اسرع الكتب فِي مَبِيعَاً هُوَ كتاب السيدة هيلاري كلينتون مذكراتها بيعت 200000 نسخة فِي يوم واحد هُوَ اليوم الأول لنشر الكتاب فِي حزيران 2003م

أكبر دخل شركة نشر فِي العالم هِو دخل شركة بيرتلزمان إي جي الألمانية فِي العام 2002م بلغ دخلها 19192 مليون دولار، بربح صاف 972 مليون دولار.

إضافة إلى ذَلِكَ ذكر المحاضر عَدَدَاً من الاحصائيات الأخرى من خارج الموسوعة المذكورة، وَهِيَ:

أولاً: الإسرائيليون يقرأون 35 مليون كتاب سنوياً، بقيمة 560 مليون دولار، وبمعدل سعر الكتاب 16 دولاراً، وَهَذَا معناه ان كل فرد فِي الكيان الصهيوني يقرأ سبعة كتب، وإذا قارنا الوضع فِي الأردن فإنه يصدر 552 كِتاباً سنوياً وبمعدل طباعة 1000 نسخة لكل كتاب، وَفِي أحسن الأحوال فإنَّ نصف عدد النسخ سيتم بيعها، ونصفها قَدْ تقرأ، وَمَع استيراد الأردن للكتب من الخارج، فإنَّ نصيب الفرد فِي الأردن قَدْ لا يصل إلى عُشر كتاب سنوياً، وَهَذَا رقم تقديري، والسبب عدم وجود إحصائيات دقيقة للأسف. 

 الكيان الصهيوني يصدر سنوياً 4000 كتاب، فِي مصر 10000كتاب

فِي معرض الشارقة الدولي للكتاب فِي العام 2005م شاركت 707 دور نشر عربية، لَمْ تقدم سوى 2100 عنواناً جَديداً

إذا طبع كتاب 2000 نسخة فِي الوطن العربي يحتاج إلى خمس سنوات توزيع.

البلدان العربية كلها تترجم 4.3 % مما تترجمه ألمانيا.

معظم الكتاب العرب ينشرون كِتاباً واحدا فِي حياتهم ثم يتوقفون.

وبعد ذَلِكَ جَرَى عرض لمقدمة حول تاريخ الكتاب، استناداً عَلَى النقاط الآتية: ( بعض النقاط ذكر فِي المحاضرة وبعضها لَمْ يسعف الوقت لذكره).

تاريخ الكتابة

وجدت فِي كهوف فرنسا وأسبانيا نقوش وصور عمرها 35000 سنة.

مثل هَذِهِ النقوش وجدت فِي الهلال الخصيب قبل 5500 سنة.

الفينيقيون حوالي 1100 ق.م ابتكروا الكتابة الفينيقية ( سكان السواحل الشرقية لحوض البحر المتوسط).  الأبجدية التي اخترعوها حروف كل حرف يمثل صوتاً. 22 حرفاً.

الأبجدية العربية اشتقت عن السامية، والسامية عن الفينيقية. الأنباط هم الَّذِينَ نقلوا هَذِهِ الأبجدية عن الفينيقيين.

صنع القدماء الكتب من لحاء الأشجار والأخشاب، والحجارة، وجلود الحيوانات.

استعمال الورق

الصينيون اخترعوا الورق فِي العام 105 للميلاد بدل الجلود.

العرب نقلوا عنهم هَذِهِ الصناعة وفتحوا مَصْنَعاً فِي سمرقند فِي العام 751م

أوروبا أخذت هَذِهِ الصناعة عنهم فِي القرن الثاني عشر.

أنشأت انجلترا أوْل مصنع للورق فِي القرن الخامس عشر الميلادي 

فِي العام 1436م اخترع غوتنبرغ الطباعة بالحروف المعدنية المنفصلة أو المتحركة فكان ذلك الاختراع نقطة تحول في تاريخ الكتاب نقلته من طور المخطوطة إلى طور المطبوعة.

 وأول كتاب طبع في أوروبا هو الكتاب المقدس الذي طبعه غوتنبرغ في ما بين عام 1452 وعام 1455 م .

 

تاريخ الكتاب

فِي أثينا وقبل القرن الخامس قبل الميلاد كَانَ هُنَاكَ محلات لبيع الكتب.

وكان النشر في العصر القديم مرتبطا بالمكتبات، وكانت مكتبة الإسكندرية تزود المكتبات الكبرى ومنها مكتبة أثينا بأمهات الكتب , ولكن قوات روما أحرقت هذه المكتبة في سنة 48 ميلادية

فِي عصر هارون الرشيد 786-809 ميلادي انتشرت مصانع الورق بِشَكلٍ كبير.

وتعتبر مكتبة " بيت الحكمة " التي أمر بإنشائها هارون الرشيد على ما يرجح المؤرخون , أول مكتبة عربية بمفهوم المعني , وكانت عبارة عن مركز للترجمة ونسخ الكتب والدرس والاطلاع والتأليف

وفي العصر المملوكي ( 1250 م – 1516 م ) انتشرت أسواق الكتب في القاهرة واشتد الإقبال عليها . ومن اشهر هذه الأسواق سوق الوراقين وسوق الكتابيين , وكانت هذه الأسواق مراكز لنسخ الكتب وتجليدها ,

فِي العصر الحديث

التركيز في شكل خاص على دور بيروت كعاصمة للنشر العربي.

ففن الطباعة بالحرف العربي لم يظهر في المشرق العربي إلا بعد قرنين ونصف قرن من ظهوره وانتشاره في أوروبا

وما عدا سورية ولبنان اللذين عرفا الطباعة العربية منذ بداية القرن الثامن عشر، لم تدخل هذه التقنية بقية العالم العربي قبل منتصف القرن الثامن عشر

وأول مدينتين تأسس فيهما محيط نشري حقيقي داخل العالم العربي هما بيروت والقاهرة.

ولن تلبث بيروت أن تتقدّم على القاهرة في هذا المجال بسبب سيطرة الدولة الناصرية على هذا القطاع في مصر، بينما اعتمد الناشرون اللبنانيون أحدث التقنيات في مجالي الطبع والتوزيع واستفادوا من طبيعة النظام السياسي اللبناني الليبرالي.

يلاحظ أن الكتب الصادرة في المغرب العربي غير موجودة تقريباً في الأسواق المشرقية،

ثم استمرت المحاضرة حَيثُ تطرق الكاتب إلى أسباب تأخير صناعة النشر فِي الوطن العربي، والتي من أهم اسبابها ان العرب غير مهتمين بالانفاق عَلَى الكتاب، الَّذِي لَمْ تترسخ عادة قراءته عند الأمة العربية للآن، كما ان افتقاد الوطن العربي لدور نشر حقيقية ضحمة قادرة عَلَى إيجاد برامج نشر متكاملة، وتسويق مَا تنتجه فِي الوطن العربي يقف عائقا كبيراً، مَع وجود بعض الاستثناءات الفردية هُنَا وَهُنَاكَ.

كما أشار الكاتب إلى ان الرقابة المسبقة عَلَى الكتب، وضعف انسيابية انتقال الكتب بَيْنَ الدول العربية، إضافة إلى الروتين والاجراءات الصارمة التي تتبعها بعض الدول العربية تجعل من الصعب ازدهار هَذِهِ الصناعة، ويكفي الإشارة إلى ان بعض معارض الكتاب تقام وتنتهي قبل انتهاء اجراءات إدخال الكتب القادمة من الدول الأخرى إلى البلد المضيف للمعرض.

فتح المجال واسعا للنقاش فِي المحاضرة حَيثُ تم التطرق إلى بعض الطرق العملية التي يُمْكِنُ ان تجعل من الإنسان قَارئاً، مثل ان يستغل الوقت الميت فِي قراءة كتاب، ويقصد بِهِ الوقت الَّذِي يقضيه الشخص فِي الحافلة أوْ السيارة، أوْ فِي انتظار شيء، حَيثُ نصح المحاضر الطلبة استعارة بعض الكتب وابقائها معهم فِي هَذِهِ الاوقات حَيثُ يُمْكِنُ ان تشكل هَذِهِ بداية للدخول إلى عالم القراءة، مَع التركيز عَلَى البحث عن كتاب تستهوي القارئ، الَّذِي يَكُونَ فِي معظم الأحيان بنفسه لا يعرف هَذِهِ الكتب.

ومن الاقتراحات التي قدمها الكاتب القراءة الجماعية، واللجوء إلى الكتاب المسموع.

ثم جَرَى نقاش موسع حول الطرق التي يُمْكِنُ اتباعها لجعل الأمة قارئة، فأشار إلى ضرورة وجود إرادة من الدول وجعل القراءة استراتيجية للدولة، فالشعب القارئ هُوَ شعب منتج، والشخص القارئ أقل النَّاس ارتكابا للاخطاء أوْ مخالفة للقانون.

وتم الإشارة أيضاً إلى ان سيرلانكا كدولة فقيرة جداً، وَمَع ذَلِكَ فإنَّ نسبة الأمية فِيها أقل من الوطن العربي بكثير، حَيثُ تصل نسبة الأمية فِيهِ فِي بعض الدراسات إلى 40% وَرُبَّمَا يصل العدد إلى 70 مليون أمي عربي.

وخِلالَ المحاضرة ذكر المؤلف تجربته الذاتية فِي نشر مَا يقرب من 23 كِتاباً للأطفال معظمها عَلَى حسابه الخاص، واكد انه متفائل جداً بالمستقبل، لأنه يرى ان هُنَاكَ فئة من المجتمع باتت تهتم بزرع عادة القراءة، كما ان الأمهات يعملن جاهدات من أجل جعل هَذِهِ العادة مترسخة فِي نفوس ابنائهن.

وَفِي إشارة إلى الإنترنت، ذكر الكاتب ان هَذَا الوافد الجديد وجه ضربة قوية لِصِنَاعَةِ الكتاب، لَكنَّهُ سَيَكُونُ وخِلالَ المستقبل القريب رافعة كبيرة للقراءة، حَيثُ سيجعل الكتاب متاحا للجميع بسعر مناسب.

يذكر ان هَذَا النشاط قام بِهِ النادي الثقافي فِي الجامعة الأردنية.




"لا يتحمّل مكتوب أيّة مسؤوليّة عن المواد الّتي يتم عرضها و/أو نشرها في مدوّنات مكتوب. ويتحمل المستخدمون بالتالي كامل
المسؤولية عن كتاباتهم وإدرجاتهم التي تخالف القوانين أو تنتهك حقوق الملكيّة أو حقوق الآخرين أو أي طرف آخر."