المدونات في :

أرسل الإدراج التالي


اســمك مطلوب
بريدك الإلكتروني مطلوب
بريد صديقك الإلكتروني مطلوب
الرسالة 300 حرف كحد أعلى

محتويات الإدراج الذي تريد إرساله:
إن فى مصر قضاة لا يخشون إلا الله

 

   حقا إن فى مصر قضاة لا يخشون إلا الله نقولها بملأ أفواهنا وكلنا فخر بهم

      اليوم أصدرت محكمة القضاء الإدارى برئاسة المستشار محمد الحسينى حكمها ببطلان قرار مبارك بإحالة الاخوان  لمحاكم عسكرية لانه قضاء غير مختص

وأترككم مع مقاله للدكتور / إيهاب فؤاد

 فى مصر قضاة لايخشون إلا الله 

بهذا الهتاف تتزلزل النفس ويطير القلب، وتذرف العين،وتشعر أنَّ الله غالب على أمره في زمن عز فيه النصير،وقل فيه المؤازر والمعين، حارت فيه الافهام،وانقلبت فيه الأمور، بهذه الكلمات صدح أبناء المعتقلين وزوجات المعتقلين، وخروا لله ساجدين بعد حكم تاريخي، يُحيى الأمل في النفوس، ويشعر المتابعين أنه مازال هناك بريق للإصلاح، وأمل في التغيير، وليعلن على الملأ أن قضاة مصرن وحماة أمنها مازالوا بخير، في وقت تلوثت فيه أثواب الكثيرين بتزوير إرادة الأمة،لكنهم شواذ عن القاعدة،ونقطة في محيط، وحلقة في فلاة لم املك نفسي ، ولم أتمالك عيني، ولم استطع أن أدارى دموعي وأنا اسمع صيحات الأطفال، والنساء، وهتاف المظلومين الله أكبر ولله الحمد ، بعدما أعلن أحد أعمدة القضاء الشامخين حكمه التاريخي حيث أصدرت محكمة القضاء الإداري برئاسة المستشار محمد الحسيني حكمها بوقف تنفيذ قرار رئيس الجمهورية بإحالة 40 من قيادات الإخوان المسلمين إلى القضاء العسكري، وحكمت المحكمة بعدم اختصاص القضاء العسكري بنظر القضية.
إنه بارقة أمل حيث يصبح العدل غريباً في زمن الظلم والجور، ويصبح الأمن مهدداً في زمن الغوغاء وأبواق السلطة، لقد ألجم الحكم المتربصين بأبناء مصر وشرفائها الذين تزدهي بهم الدنيا، ولو كانوا في غير مصر لحملتهم الشعوب على الأعناق، من أمثال الأستاذ الدكتور والعالم الجيولوجي الفذ خالد عبد القادر عوده،والأستاذ الدكتور محمد على بشر، وأساتذة الطب العظام ، والمهندس خيرت الشاطر، وكوكبة من رجال الأعمال الشرفاء والمخلصين، لكن لا كرامة لنبي في وطنه..
لقد قال القضاء كلمته، وسمعت الدنيا بإبطال محاولة التربص بأبناء مصر المخلصين، حقاً إن في مصر قضاة لا يخشون إلا الله..
إنه الهتاف الذي علت به الأصوات في الانتخابات البرلمانية السابقة، فخرج القضاة على الملأ ليعلنوا فوز مرشحي التيار الإسلامي رغم محاولات التزوير في الكثير من الدوائر...
إن في مصر قضاة سمعت بهم الدنيا، لم تلن لهم قناة ولم يهادنوا، ولم يغيروا، ولم تتلوث أيديهم بظلم الناس، إنهم الشامخون، المتوكلون على الله والمحتسبون الأجر والمثوبة منه وحده..
إنَّ في مصر قضاة عرفتهم الدنيا وسيخلد التاريخ ذكرهم في مرحلة فارقة من تاريخ مصر المحبوسة..
ما أشبه الموقف بموقف سلطان العلماء العز بن عبد السلام، يوم تحدى السلطان، وأعلن بيع الأمراء في سوق العبيد وتحريرهم حتى يكون حكمهم شرعياً، لم يبالى ساعتها المعز بشئ، ويوم رفض السلطان طلبه في بداية الأمر خرج من المحروسة، فخرجت وراءه الجموع الغفيرة حتى ردوه على مصر، وكان حكمه تاريخياً، وفاصلاً، وعلامة في تاريخ مصر العظيم..
يبقى أن انوه على أمر وهو هل يعي الساسة الأمر، وينفذوا حكم القضاء، أم يصروا على عنادهم وخاصة أن هذا الحكم سبقته ثلاثة أحكام قضائية ببراءة المتهمين وصدرت أوامر الاعتقال الجديدة وهم داخل ساحة المحكمة..
هل يدرك أصحاب القرار أن العدل كفيل براحة البال، ,إنَّ دعوات المظلومين، والأطفال في جوف الليل لا تضيع عند الله تعالى، وأنه حرى بهم أن ينحازوا للحق، وان ينصفوا المظلومين بعد هذا الحكم التاريخي...
هل تنطلق الأبواق والأقلام لتُحسِّن من صورة الثلة التي هاجموها بكل ما يمتلكون من وسائل معلنين عن نواياهم الخبيثة فى محولة ضربهم في مقتل، هل يكونوا منصفين ويعودوا إلى الحق ، ويتذكروا ميثاق الشرف، وبأنهم فصيل من أبناء هذا الوطن، ولابد أن ينحازوا للشعب أولى من انحيازهم لأي سلطة..
الليالي حُبلى بالكثير من المفاجآت، وإنَّ غداً لناظره قريب...


د.إيهاب فؤاد

     




"لا يتحمّل مكتوب أيّة مسؤوليّة عن المواد الّتي يتم عرضها و/أو نشرها في مدوّنات مكتوب. ويتحمل المستخدمون بالتالي كامل
المسؤولية عن كتاباتهم وإدرجاتهم التي تخالف القوانين أو تنتهك حقوق الملكيّة أو حقوق الآخرين أو أي طرف آخر."