محتويات الإدراج الذي تريد إرساله:
6 ابريل وثالوث الهلاك
كلنا يعلم أنه ما من مجتمع اجتمع فيه ثالوث الهلاك ((( الفقر والجهل والمرض))) إلا وهلك ,كلنا يدرك ذلك ,وكلنا يري أن شريحة كبيرة من المجتمع المصري قد اجتمع فيها الثلاث ..
وبعيداً عن التشدق بالألفاظ والعبارات البراقة ,دعونا نقترب من واقع مواطن مصري مطحون برحى الغلاء, مستعبد بعصا الأمن, مريض بمرض الكبد ,ناهيكم عن جهله التام بكيفة حل ما يعانيه من أزمات !!
دعونا نقترب الآن من عم حسن أو سعيد أو الشيخ هارون أو زينب...فمهما اختلفت أسماؤهم تظل معاناتهم واحده..

اقتربوا قليلا لتروا بوضوح....عم حسن لا يريد أن يركب متسوبيشي لانسر 2008 ولا يعنيه ارتفاع أسعار الذهب كل ما يبغيه أن يتخلص من الاستسقاء الذي يعيقه عن التنفس .
الحاج هارون لا يفكر في مشاكل السياسة أو الحكم ولا تعنيه المحليات كل ما يهمه أن ينال أي عمل شريف ليسد به أفواه أبنائه الجياع .
زينب الشغالة ما يهمها كيف تستطيع أن تحمي أبناءها من التشرد في الشوارع ولا يهمها أبدا أن جمال تزوج من خديجة وأن مهر جيهان كان 125 مليون.
يا ساده الشريحة الغالبة في مصر لا تعنيها ما نقوم به من تحليلات لأسباب الإضراب ونتائجه ,ولا يهتمون بالمحليات وأسباب شطب مرشحي الإخوان منها ,ولا تعنيهم بأي شكل من الأشكال آرائنا الفكرية..
هم جياع
مرضى
ويجهلون حتي كيف يفيقون مما هم فيه
شريحة كهذه كيف نحمّلها مالا تطيق وكيف نظلمها معنا في جدلنا السياسي الذي لم يفيدنا ليفيدهم ,نحن من ادعينا أننا مدركون لما يعاني الوطن من أزمة سياسية وأننا نسعي لحل معضلات هذه الامة.
شريحة كهذه أخطر ما تكون ...فإن ثارت فستحرق الأخضر واليابس ..
لذا فليرحمكم الله كفوا عن الحديث بأسمائهم وأنتم بعيدون عنهم ,كفوا عن التشدق بأنكم معهم وأنتم أبعد ما تكونوا عن واقعهم ,كفوا عن ظلمهم وتشويشهم ..فمرة دعوة للإضراب وأخري مقاطعة له ,وللأسف من دعى له لم يوضح أساليب الإضراب بشكل جلي ولم يبين أهدافه للعوام بشكل واضح واكتفى بالاعلان له تحت شعار ((اضرب واقعد في بيتك ))....وفي اليوم المنشود لم يجد الشارع هذا الداعي,لم يجد قيادته لهم ولم يري تنظيمه لصفوفهم!!
وعلي الصعيد الآخر من قاطع الإضراب أعلن مقاطعته في وقت متأخر كأنه لم يسمع بأن إضراب سيحدث !!!!
وبين الدعوة و المقاطعة تاهت العوام عن قيادتها, وبدلا من أن يكون إضراب مع الجلوس بالمنازل تجنباً لحدوث أعمال شغب ....تحول لكارثة بالمحلة ....
يا سادة إن أردتم أن تحلوا مشاكلهم اقتربوا أكثر انظروا في أعينهم لتعلموا ما يؤرق نومهم ,اسمعوا دقات قلوبهم لتدركوا ما يثقل كاهلهم ..اقتربوا منهم لتروا الحقيقة بوضوح ....كفاكم نضالاً بأسمائهم وأنتم في الأصل لا تعرفون كنياتهم .
دمتم قريبين من الواقع
|