أعلل النفس بكلمات الشافعي " و في القلب صبر للحبيب و لو جفا.." علّ الغمام يتلاشى بين السحاب و تسطع شمس المحبة على قلبك، لقد أضناني الشوق، و أهلكني البعاد ، لولا صورتك التي أعزي بها قلبي المتيم بحبك، اضعها أمامي، أتأملها.. أعانقها.. و أقبلها..، فأرى الحروف تتراقص طربا لرؤيتك و لو عبر الصورة، ما أجملك و ما أحلاك.. يا أحلى من العسل و أجمل من الورد ، كيف لي أن أتكلم عن الورد و أنت الورد الذي ينعش ربيع عمري..
يا سيدي ها أنا أناجيك مثلما ناجيتك في ايامي الماضية و كتبت لك أجمل الكلمات، ماعدت أحتمل بعدك عني يا أنتَ.. يا من سكنت قلبي و أوردتي و شغلت بالي ، ما عدت أفكر في شيئ ، ما عدت أرى شيئا سوى آهات و صرخات القلب..، كلمات سمعتها و ها أنا أرددها دوما..، تجعلني أسيرة لحبي، أأجرمت عندما أحببتك، و ما ذنبي إن تعلق بك قلبي قلبي و هو يرى وجهك الوضاح..
كل النساء تعشقك و كل النساء اضحت تغازلك، حتى شعرت بالغيرة تقتلني، فرفقا بقلبي يا سيدي و لا تعذبه بصمتك، لا تقتل القلب الذي أحبك..، يا سيدي إني هنا و من مكاني هذا ما زلت أعيش على أمل اللقاء بك ، كي انتشي زمنا بين أحضانك، هل ستدعني سيدي أقتحم مملكة قلبك، و تمنح لـ " أنثى" الحياة، حتى تعود وردة يانعة تسر كل من يراها، أم أنك تخاف من لحظات الحب و جنونه..
يا سيدي، يا ايها الحب هل تعلم أن لحظة الحب هي اغلى لحظات الحياة.. بل هي الحياة، أتعلم سيدي أن الإنسان حين يحب بصدق يجد أن كل ما يقدمه قليل جدا ، حتى و لو قدم قلبه و هو أغلى ما يملك، لقد وهبتك قلبي و أحببتك بكل الحروف الأبجدية ، ناديتك بكل الأسماء و كتبت لك بكل لغات الحب.. بعدما عجزت أناملي عن وصف هذا الحب، هل يا ترى للحب لغة وحروف كما للورد وكما للطبيعة، ما أحلى طبيعة المحبين حين تلقتي القلوب بالقلوب ، و تلتقي الشفاه مع الشفاه، و تتعانق الأرواح، حينها تنكشف اسرار الحب .. إنها اسرار لا يعرفها سوى من أحب و ذاق طعم الحب و عذابه..، فما أصعب لحظات الشوق و جنونه ، و ما اصعب الإنتظار، هل ستسمح لنا الأقدار أن نلتقي و تمنحني قبلة العمر، و أن نمارس كل طقوس الحب، ذلك هو أملي، سأنتظر و أصبر و في القلب صبرللحبيب ولوجفا..