أسير في طريقيمطرقاً طرفي وقد ملني إطراقهحاملاً في قلبي كل ما يحويه من همومبل وأخفيه خشية ظهور آثاره على قسمات وجهيلكن تأبى قسماتي إلا وأن تفشي سري الدفينمن يلاقيني يقول: مالي أراك مهموما ؟تباً لهمٍ مثل هذا يُرغمني على الخنوع والذل والاستسلام للحزن والألم الذي يزعم أنه قويوهو والذي خلق السماء وأرسى الجبال ضعيفٌ حقيرلكن يا ترى ..ما الذي أصابني بهذا الهملا أعاني في البحث عن الإجابةهي همومٌ وليست هم يسيطر على عقليالإجابة تكمن في من أشعل هذا الهم في خاطريأهي الهموم ذاتها .. أم ما ألاقيه في دنيا كهذهنحن من يصنع الهم نحن من يجعل من الهم هماً هو ضعيف وحقيقته كالذرة المتطايرةمهما طالت مدته ومهما طال مكوثهفهو مجردُ همٍ سينزاح ولو بعد حينهل تأملنا في هذا الهم الذي أشغلنا وحرمنا الكثير ؟!حرفان تخلق أشياء كثيرة في حياتناأما نقيض هذان الحرفان هو السعادةسعادة ؟!خمسة حروف .. لكننا لم نوفها حقهاحرفان سيطرا علينا وسلبانا كثيراً من الحقوقلكن هذه الحروف الخمسة س ع ا د ة مع كثرتها .. إلا أننا لا نشعر بهافدائماً ما يقال إن الأوقات السعيدة سريعاً ما تزولربما تكون أكثر من أوقات الهملكن شعورنا بها لا يتجاوز اللحظات البسيطةلكن الحرفان غلبا الخمسة أحرففواعجبي ويا دهشتي منكما يا هاء وميمفعلتم ما لم تفعله تلك الحروف الخمسةلكن عزائي وحسبيأن هذه الدنيا دار فناءوأننا مهما غلبانا هذان الحرفانإلا أنهم سيُغلبون بإذن الله في دار لا تفنىوحياة لا تنتهيونعيم لا يبلىقد نواجهك في هذه الدنيا يا حروفنا الخمسةلكن معناك الحقيقي سنستشعره في تلك الدارحيث نجتمع وننسى مصائبكم أيها الحرفان هاء وميملا تغضبا منيلكن ورب الكون الفسيح ستُغلبون يوماً ماستُغلبون وتتلاشون كأن لم تكونا من قبل لكم أثر::أعلم أنها فلسفة مملةلكنها خلجات تتراوح ما بين النفس والقلمأبت إلا أن تخرجفتقبلوها يا أحبة كما هيجنبني الله وإياكم كل همولا حرمنا من السعادة الدائمةإنه سميعٌ قريبٌ مجيب