المدونات في :

أرسل الإدراج التالي


اســمك مطلوب
بريدك الإلكتروني مطلوب
بريد صديقك الإلكتروني مطلوب
الرسالة 300 حرف كحد أعلى

محتويات الإدراج الذي تريد إرساله:
عبقرية السخرية

ورقة . . . .سأكتب عليها لمن يفهمني فقط ! !

بقايا ذكريات على أوراق ممزقه . . .

قلم رصاص تحتضنه اصابعي . . . . .

صورة حسناء تظهر على شاشة جهازي الذي ارهقه السهر ففضّل ان ينتقل لشاشة التوقف !

ليلة شتاء بارده . . . . !

بروق ورعود وريح تهز أركان شباك غرفتي !

استرخي على كرسي مكتبي ، اخاطب الحسناء ! فلاتجيبني !

اضحوكة السخريه تتجلى على ملامح وجهي النحيل !!

وتشتد اصابعي على قلم الرصاص وكانه يريد ان يكون رصاصة ليحرق قلب ورقتي ! !

تك تك تك تك تك . . . . . .


ساعه تظهر امامي تمام الثالثه والربع فجرا .. .. .. .. ..

لايوجد خط ( انترنت ) متصل بجهازي !!

خط هاتفي ( غير موجود في الخدمة مؤقتا )

فجأه تنطفأ الكهرباء ! ، تسخر مني اعواد الثقاب وانا ابحث عنها قرب الشمعه البائسه

منذ متى لم تشعل تلك الشمعه . . . . .

ربما منذ الامل الاخير !!

ترفض اعواد الثقاب الاشتعال تقع يدي على ولاعة سجائر لاحد اصدقائي نسيها عندي !!

( كم سخرت مٍن مَن يُدخن ،وها انت تستفيد من أحدهم الآن !! )

تشتعل الشمعه !! ، يزيد البرد لايوجد مدفأه !

ابحث عن ( جاكيت لأغطي جسدي النحيل ! ) اعود لمكتبي . . . . .

تك تك تك تك تك تمام الثالثة وعشرين دقيقة امامي الساعه المطعمه عقاربها بلـ (الراديوم )

قلمي اين انت ممد على ورقة ( غبـــــــــــاء ! ) حتى انت تريد ان تخلد للراحه !!

صورة الحسناء ! لم تكن على شاشة الكمبيوتر انها لاتزال امامي !!

لدى ورقة وحيده !!

ولايوجد لدى ( مسّاحه ! )

لايمكن ان تتسلى بالكتابه مثل كل ليله ، لايوجد ورق !!

حسنا لن أتردد في كتابة ما أريد ، ولن اضطر لتغيير الورقة !!

آآآآآآآآه البرد شديد !!

عجبا لمن سهر ليلته كلها ، وبات يرقب الساعات الاخيره من ليله ليكتب خواطر افكاره ،

عجبا له حين يرقب تحرك عقارب الساعة المتثاقل بسخرية وكانه يشاهد فلما مسليا !!

عجبا له حين يتراقص على نبرات عقاربها وهي تعيد مشهدها السخيف كل ستين ثانيه

كم سئمت ذلك المشهد الممل !! ،

عجبا لذلك الشاب الذي بئس الحياة وانعزل عن البشر ، وصار يرقب ساعة حائطة الغبيه

وشاشة كمبيوتره ذا السرعه المتخلفه ، وجواله القديم الذي لاتحوي شريحته الا على ( 130 )

رقم ، ويتسلي بين الفينة والاخرى بصوت المأمور حين يقول ( عدم تسديدك للفاتوره

ادي الي فصل الخدمة عنك مؤقتا . . . . .. ) كم سخرت منه ياله من أحمق !

وماظنه بي هل يظن ان بي فاقه ولا اجد المال لاسدد فاتورتي !

ان صوته اصبح بعد عدة ايام ساذجا بالنسبة لي ولم يعد يسليني !!

عجبا له حين ينتظر الصبح ( وما الاصباح منك بأمثلٍ ) ، وينتظره ليكرر مسرحيته الساذجة

كل يوم ، وهو لايشعر بالملل ولايؤمن بالسأم !





آآآآآآآآآآآآه

لن اغير صفحتي ، فأنا لا املك غيرها دعوني أكمل على هذه السخافات !!

وماهي الحياه !!

وماهو الا طفل خرج من سراديب الحياه ليعيش كما يعيش كل اطفال سنّه ، ولكن العجب

ان هذا الطفل لم يعجبه واقعه ، فأصبح طفلا متمردا على الاعراف الساريه والقوانين

المنظمه ، كان يعشق قول لا ، عنيد الطباع ، يؤمن بفطرة غريبه ،

يعشق التحدي ، يستقبل الضربات على وجه صغير نحيل ، ويذهب ليسخر منهم !!

يستشعر السخرية فنّا يعشقه ، ويزداد تمردا مع كل سخرية يسجلها !!

يزداد حنينا لابجديات حياته ، يسأل لما ؟ وكيف ؟ ولماذا ؟

ويلجم بعبارات ( تراك ازعجتنا !!! ) ولايزال الطفل يسخر من الكبار !!

لم يشعر ذلك الطفل انه سوف يصبح كبيرا مثلهم !!

آآآآآآآآآآآآآه لا تزال الساعه الثالثه واربعين دقيقة !

يزداد البرد واظم جناحي بقوة على صدري ، هروبا من البرد القارس !

وقلمي لايزال بين اصابعي !!

تمد لي الحسناء كوبا من القهوة الساخنه ، ولا اعيرها اهتماما !!

ولم اشكرها لاني اسخر منها !

نعم اسخر من غباء حنانها علي وهي لا تدري اي انسان اعتزل العالم والناس

ليبحر في بحور خيالاته الحمقاء !

احمق من يحن عليك ! !

دعها واشرب لتدفأ ! !

عبقرية الأنانيه !!

تبتسم الحسناء وتعود بالقرب من شاشة كمبيوتري ! !

واكمل تعجبي ! !

عجبا لهذا الانسان الذي اختار لنفسه العزله ، ليقهر الجيمع بقوته ! !

عجبا له حين خُيل له أنهم أعاروه اهتماما ، وعجبا لهم حين رأوه متمردا على

قواعد لعبة الحياه ! !

عجبا لهذه الدنيا التي لاتزال تسير بي في وقت تحطمت فيه القيم ، والمثل ، والمبادئ

عجبا لتلك التربيه التي جعلت من هذا الطفل متمردا على اسطورة الزمن ، وحقائق الواقع

يالسخرية الزمن مني حين رأيت نفسي ابتعد عن الرفاق لاني شربت مٍن الكبار

اطروحاتهم وانا لا ادري ، وعجبا لمن حرمني من لذائذ برائتي وطفولتي !!

عجبا لمن يري ان الطفولة طريقا مؤقته والمستقر هو الكبر ! !

عجبا لمن يحرم الاطفال من طفولتهم بقوله له ( انت صرت رجّال ) وتحمّل الطفل

نياشين الرجال ، ليعدم طفولته البائسه ، ويتقمص رجولته الناقصه !!

وحين يعمل اعمال الكبار يرد اليه عمله ( انت لسا بزر ! )

وتمر السنين ، ويصحوا على نفسه منعزلا بين اوراقه ، متمردا حتى على مأمور

الاتصالات السعوديه ، فهو يري ان عناده متعه كلما طلبه السداد وسخر منه !!

عجبا لتلك الحسناء التي عاشت بخيالها معي ، متقمصة دور الحياة النقيه ،

والمرأة الحنونه والمثل والقيم الانسانية بلا طمع بالحياه ، وبلا تهميش لاحد

حتى وان اختار لنفسة العزله ، عجبا لنا حين نري اننا وحدنا احق بالعيش

من الناس ، وعجبا لهذه الدنيا التي نري فيها تمرد العقل على المنطق !!

هاهي الحسناء ، تبتسم اني عرفت معني الحياه ! وايما تمرد عليها

سوف يكون تشنجا لا معني لها ، عجبا لمن استغرب سرعة ثوران شرارة

غضبي ولم يسألني لماذا ؟ !

عجبا لتلك الكهرباء التي تنطفي وقت حاجتي اليها حينما اسدل الليل اشد

ظلمته وارخي اثقل سدوله ! تنطفئ وتذهب لتتخلى عني ، عجبا لك

أيتها الشمعه حينما تسهري وتحرقي نفسك لابصر ! !

عجبا لـِ
أعواد الثقاب حين تتمرد على ، وعجبا لي أن لا اتمثل قول الشاعر

( صاحب الحاجة ولو هانت لحوح ! ! ) بل اتركها وشأنها ، لاني لم اعتد

ان أطلب احدا شيئا ولو مت تحت رغبتي بشربة ماء ! او رغيف خبز !

عجبا لساعتي التي لاتزال تعيد المشهد السخيف رغم سخريتي منها !!

عجبا لمن يقرأ كلامي هذا ويشعر بأني لا أعلم ماذا أقول ! !

عجبا لمن يريد تفسيرا مني لهذا الكلام ! !

عجبا لي حين فز قلبي عندما أٌذن لصلاة الفجر فانتفظ قلبي لاذهب

اغسل بقايا خطوط الدمع على وجنتاي ، وانتصر لغضبي بركعتين

لرب الارباب ومقدر الاقدار ، واذهب الي مسجد منعزل في قصري الخيالي

وايضا اصلي لوحدي لاسأل حاجتي وحدي ، وافرح بنقضاء الليل

لأكرر سخريتي بالحياه في ظل الظروف التي عايشتها بإعادة

نفس المشاهد كل يوم ، ولكن أملي الوحيد ان تسحبني الحسناء الي

عالمها المبتسم !!!

عجبا لهذا الامل الغبي ! !

وعجبا لهذه الورقه التي انتهت قبل ان انهي حكايتي . . !

عجبا لـ ِ . . . . .



"لا يتحمّل مكتوب أيّة مسؤوليّة عن المواد الّتي يتم عرضها و/أو نشرها في مدوّنات مكتوب. ويتحمل المستخدمون بالتالي كامل
المسؤولية عن كتاباتهم وإدرجاتهم التي تخالف القوانين أو تنتهك حقوق الملكيّة أو حقوق الآخرين أو أي طرف آخر."