محتويات الإدراج الذي تريد إرساله:
هدية المخزن للشعب المغربي في العشر الأواخر...
هدية المخزن للشعب المغربي في العشر الأواخر...
لم أكن أنوي أن أقطع خلوتي الإيمانية الرمضانية في هاته الأيام العشر المباركة التي تعتبر من خير الليالي وتعتبر ليلة من لياليها خير من ألف شهر.. لم يقطع هذه الخلوة سوى خبر إغلاق دور القرآن على إثر الضجة التي أثارها تفسير الشيخ محمد عبد الرحمان المغراوي لآية من سورة الطلاق والتي اعتبرها أهل الإحسان الذين يحبون الظهور من خلال أي فرصة مهما كانت وفي أي توقيت كانت.. اعتبروا أنها فتوى تدعو الأباء إلى تزويج بناتهم في سن التاسعة وأنها خرق ومس وتحريض والكثير من الأفعال التي أصبحت تشكل قاموسا مخصصا للزج بالأفراد في غيبات تهم أضخم بكثير مما يمكن أن ينعش خيال طفل...
المجلس العلمي الذي يمثل السلطة الدينية أصدر بيانا كال فيه الشتائم والتهم وكأن الأمر يتعلق بتصفية حساب شخصي فيم لم يتم التطرق لجوهر القضية بالدليل والتأصيل الديني خصوصا أن المجلس دون شك يضم علماء دين يعون تماما الآية 125 من سورة النحل والتي يقول فيها عز وجل: " ادع إلى سبيل ربك بالحكمة والموعظة الحسنة وجادلهم بالتي هي أحسن"
هيئات كثيرة سارعت إلى التنديد وتضخيم الأمر إلى درجة رفع دعوى والتحقيق وما زاد الأمر سوءا هو إصدار الأحكام الفضفاضة دون الرجوع إلى صاحب المعمعة لمعرفة ما إذا كان ما يروج هو فعلا ما تقصده الرجل أم أنها مجرد افتراءات خصوصا أن الشيخ أخبر في استجواب له مع قناة الجزيرة أنه فقط فسر الآية من سورة الطلاق وأنه استند على التفاسير الموجودة ولم يأت بشيء من عنده...
ومع أن الرأي يواجه بالرأي والحجة خصوصا بين أهل العلم إلا أن القضية أثبتت العكس وأظهرت مرة أخرى أن المغرب بلد السلطة والمخزن و
وكل هذا يمكن إعتباره خطأ في التقدير أو تسرع أو أي مبرر من المبررات الجاهزة لكن ما لا يمكن التغاضي عنه هو قرار إغلاق دور القرآن الذي لا يمكن أن يكون له مبرر إلا وجود حاجة في نفس يعقوب يريد أن يقضيها.. وفعلا يصعب فهم هذا القرار خصوصا أن دور القرآن ينحصر دورها غالبا في التعليم والتنوير ونشر تعاليم الدين وترسيخ الهوية الدينية من خلال أهم مصدر تشريع وهو القرآن, وهذا ما عجزت الدولة عن القيام به مع كل المؤهلات والإمكانيات التي تمتصها من المضخة العمومية...
الأعجب أن المنابر والهيئات التي هللت لهذا المساس بحقوق الطفل والإنسان والإسلام وهلم جرا من الشعارات أصابها الخرس إزاء هذا القرار التعسفي وكأن دور القرآن التي أغلقت تتعلق بكائنات غير بشرية وأن القرآن الذي يعلم فيها مجرد منهج علمي يمكن الإستغناء عنه...
ولا أعلم على أي قانون استند هذا القرار الذي يجانب الصواب ب 180 درجة, والذي جاء في توقيت خاص تكون المشاعر الدينية فيه في أسمى توهجها ورهافة حسها...
...
فاللهم إن هذا منكر
|