المدونات في :

أرسل الإدراج التالي


اســمك مطلوب
بريدك الإلكتروني مطلوب
بريد صديقك الإلكتروني مطلوب
الرسالة 300 حرف كحد أعلى

محتويات الإدراج الذي تريد إرساله:
الرأي ونفس الرأي وإلا...‼

الرأي والرأي نفسه وإلا...‼

يبدو أن حرية التعبير في مغربنا المتفتح على شتى الحضارات فاقت كل الحدود المتوقعة من طرف أكثر المتشائمين سوداوية‼ ليس فقط لأن محاكمات الرأي أصبح عددها يتصاعد بشكل مثير للسخرية ولأن التضييق على الصحافة بات وجبة لا غنى عنها على المائدة المخزنية.. ولكن أيضا لأن الطريقة التي تتعامل بها السلطات مع قضايا الرأي فعلا ارتجالية وتفتقد لأدنى شروط التقاضي بعيدا كل البعد عن العدل والإنسانية طبعا...

 وبعد كل التخبطات التي عاشتها حرية التعبير بكل الأشكال في الفترة الأخيرة تأتي قضية محمد الراجي لتبرز مدى هشاشة البنية القضائية المغربية ومدى تبعيتها لأجهزة أخرى يتبدى أن أياديها الأخطبوطية تحيط بكل الأجهزة التي يفترض أن تكون أكثر استقلالية على الأقل صوريا.. فالطريقة التي تمت بها المحاكمة أثارت أكثر من علامة استفهام, سواء على مستوى السرعة أو العشوائية...

هذا القضاء الذي بث في قضية رأي محمد الراجي وهو الشاب الذي لم يتجاوز عقده الثالث في يوم وليلة هو نفس القضاء الذي يأخذ زمنا طويلا في البث في قضايا تورط فيها مسؤولون في تهم مست مال وكرامة وحقوق الشعب ككل وهم في كامل نضوجهم العمري والسياسي والاجتماعي, زمن يطول إلى أن تطوى القضية أو يجدون لها مخرجا مناسبا وربما غير مناسب...

وهذا القضاء أيضا هو نفسه الذي يؤمن بحق وجود الدفاع ومنطقية وتناسق التحريات والتحقيقات.. لكن فقط بالنسبة للمسنودين والعارفين بخبايا الأمور ودهاليز ما بين الأجهزة...

باختصار بلدنا بلد الرأي والرأي نفسه لأن ضريبة الرأي الآخر المخالف لأخطبوط السلطة باهظة.. والمخالفة حتى في الرأي قد تؤدي لل إلا التي ينفتح باب صلاحياتها على مصراعيه‼

ربما تكون هذه التناقضات الغريبة مسخرة لخدمة فئة معينة لكنها بلا ريب لن تصب في خدمة النظام ولا البلد ككل لأنها تخلق بلبلة تتسع رقعتها يوما بعد يوم حتى لو تم تجاهل الأمر...

 




"لا يتحمّل مكتوب أيّة مسؤوليّة عن المواد الّتي يتم عرضها و/أو نشرها في مدوّنات مكتوب. ويتحمل المستخدمون بالتالي كامل
المسؤولية عن كتاباتهم وإدرجاتهم التي تخالف القوانين أو تنتهك حقوق الملكيّة أو حقوق الآخرين أو أي طرف آخر."