الخطيب: هوة كبيرة بين الاستثمارات محدودية الموارد البشرية لادارتها وتشغيلها

20/6/2008
العرب اليوم
اختتمت في عمان الاربعاء الماضي اجتماعات الدورة الحادية عشرة للمجلس الوزاري العربي للسياحة الذي انعقدت اعماله برعاية ملكية سامية برئاسة وزيرة السياحة والآثار مها الخطيب وبحضور وزراء سياحة البحرين والجزائر وسورية والسودان والعراق وفلسطين وموريتانيا واليمن ووفود تمثل الدول العربية الاخرى.
وبحث المجلس مختلف بنود جدول الاعمال الذي اقرته اللجنة التنفيذية والذي تضمن نتائج القمة العربية في دمشق بشأن السياحة, وانشاء جائزة للمجلس للجودة السياحية, واسس ومعايير اختيار عاصمة السياحة العربية, ونتائج مؤتمر الامن السياحي, واعتماد شعار المجلس, بالاضافة الى عرض للمقومات السياحية في الدول العربية.
واجرى المجلس بحثا مستفيضا حول اسس ومعايير اختيار عاصمة للسياحة العربية حيث تركز الحوار حول ما اذا كان اختيار عاصمة للسياحة بمثابة جائزة, وما الهدف من انشائها. ومدى رمزيتها, واذا ما كانت ستكون على اسس تنافسية. وقد وافق المجلس على اقتراح الامانة العامة المقدم في جدول الاعمال على اختيار عاصمة للسياحة العربية مرة كل عام, مع تمديد الفترة التي لا يمكن للدولة التي سبق ان فازت احدى مدنها ان تترشح خلالها للجائزة من ثلاث سنوات الى خمس سنوات. وسيتم اختيار اول المدن العربية الفائزة خلال العام 2009 لتكون عاصمة السياحة العربية للعام .2010 كما وافق المجلس على اعتماد لائحة جائزة الجودة السياحية وعلى الاسس والمعايير التي سيتم اعتمادها.
كما بحث المجلس خطة العمل المقترحة للاعوام 2008 - 2010 ورحب بمبادرة الاردن لاعداد تقرير عربي للتنافسية السياحية للدول العربية يتم اعداده من قبل الامانة الفنية بالتنسيق مع الاردن والسعودية ومصر وسورية.
وقرر المجلس ان تعقد الدورة الثانية عشرة للمجلس في الجمهورية اليمنية في 27 و 28 ايار من العام المقبل وان تعقد الدورة الثالثة للمكتب التنفيذي في سورية في 19 و 20 تشرين ثاني من هذا العام.
وكانت وزيرة السياحة والاثار الخطيب قد افتتحت اعمال المجلس الوزاري العربي للسياحة مندوبة عن جلالة الملك عبدالله بالتأكيد على ضرورة تشكيل فكر سياحي عربي ايجابي كفيل بالحفاظ على المكتسبات والانجازات السياحية وقادر على التخطيط السليم لديمومة المشروعات السياحية وربط المواطن العربي بالسياحة حاضرا ومستقبلا.
وشددت الخطيب على اهمية اعطاء الاولوية لتنمية وتطوير الموارد البشرية المؤهلة والمدربة كحجر اساس في البناء السياحي العربي, واضافت "لا يختلف اثنان على ان هناك هوة كبيرة بين الحجم الهائل للاستثمارات الجديدة في قطاع السياحة العربي وبين محدودية الموارد البشرية المتوفرة لادارتها وتشغيلها".
ودعت وزيرة السياحة المجلس الوزاري الى جهد مشترك فاعل وصادق بتنمية السياحة وتطوير الموارد البشرية من خلال مراجعة جميع القرارات والتوصيات السابقة وترجمتها الى برامج عمل قابلة للتنفيذ المباشر.
وقد تسلمت الخطيب رئاسة المجلس من الرئاسة اللبنانية للدورة السابقة ممثلة بالسفير اللبناني في الاردن شربل عون عن وزير السياحة اللبناني جوزيف سركيس, وقال عون ان المنطقة العربية تتمتع بمقومات الجذب السياحي لوجود العديد من المنتجات السياحية وتعدد انواعها كالثقافية والترفيهية والدينية وسياحة المؤتمرات. كما اكد اهمية التعاون العربي في مجال السياحة بهدف المساعدة في زيادة الطلب على المنتج السياحي العربي.
واضاف عون "ان السياحة العربية البينية هي رصيدنا الاستراتيجي للتعامل مع التكتلات الاقتصادية الدولية على المستوى السياحي".
من جهته قال الامين العام المساعد للشؤون الاقتصادية بجامعة الدول العربية د. محمد التويجري ان لتنمية قطاع السياحة في الدول العربية شأناً مهماً في تعظيم مساهمته في التنمية المستدامة الشاملة الاقتصادية والاجتماعية.
واشاد التويجري بانجازات المجلس الوزاري العربي للسياحة في مجالات دعم السياحة العربية والعمل الاقتصادي العربي المشترك. وباهمية استحداث جائزة للجودة السياحية العربية واعتماد اسس اختيار عاصمة للسياحة العربية اللذين وصفهما بنقلة ايجابية كبيرة في العمل السياحي العربي المشترك.
وقد رفع المجلس في ختام اجتماعاته برقية شكر للملك عبدالله الثاني ابن الحسين على رعايته قدموا فيها التقدير والامتنان لكرم الضيافة وطيب الافادة, كما رفعوا برقية مماثلة لوزيرة السياحة مها الخطيب شكروا فيها الاردن وجهود الوزارة في استضافة وتنظيم اعمال المجلس