المدونات في :

أرسل الإدراج التالي


اســمك مطلوب
بريدك الإلكتروني مطلوب
بريد صديقك الإلكتروني مطلوب
الرسالة 300 حرف كحد أعلى

محتويات الإدراج الذي تريد إرساله:
رحيــل نـحوَ نـُـقـطـةْ ضـَـوْء

 

يبهرني جدًا شعاع الشمس الذي يخترق زجاجة النافذة ليستقر على قطعة السجاد

التي تغطي غرفة الجلوس ..

يتغلغل دفئها للروح .. فيحيلها إشراقًا و ابتهاجًا .. رغم ذرات كثيرة من الوهن قد تسيطر عليها ..!


:

:


في ظلام الليالي .. و استسلامنا لسكون الأجواء ..

قد تتلاشى من مخيلتنا مواقع النور من الحياة .. فلا نرى إلا ... الظلام ..


لكني ..

حين أدخل عليه .. و أراه في كل مرة أشعر أنه يهوى الرحيــل نحو ...

............................................................................ نقطــة ضوء .. بداخله .. !



::
:


كان الجو لا زال مشبعا ً بذرات الماء لتمتلئ الأنفاس بالرطوبة الخانقة ..

و اختناق ٌ آخر كان ينتظرنا بالداخل ..!



في كل مرة أحاول إغماض عيني ّ قبل الدخول .. و أحدث نفسي :

سأفتحهما لأراه مبتسما ً ، أقوى ، أكثر انشراحا ً عن كل الأوقات ..!

و أفتحهما و أنا في غاية الخيبة ، إذ أن الأمر يزداد سوءا ً كل يوم !


لكني أبقى أتأمل مساحات شاسعة من عينيه المحلقة في السماء و أتساءل :

ترى ، هل يرى شيئا ً لا نراه ؟

و أحيانا ً أعلو ببصري نحو السقف و أنظر .. !

ترى : هل من نقطـــة ضــوء يلمحها ليبقى معلقا ً بصره ناحيتها .؟ !


أم أن نقطة الضوء التي يرجوها .. هو رحمة ربه ؟!





نعم .. لقد وصلت للحقيقة ..

وهل أكثر دفئا ً و صدقا ً من :: نقطة ضوء :: يرجوها من رحيم !

من كريم !

من حكيم ؟!



:


هكذا .. هو ..

مع تقادم الزمن وهو طريح الفراش .. لا يحرك إلا عينيه و بقايا جسد .. و بعض ُ أنفاس من رئة !

هكذا أشعره يتمتم
الحمد لله

فالضوء في روحه و إن كان ضئيلا ً إلا أنه باق ٍ مع بقايا أنفاسه ..


نعم ..

فمع تتابع المحن .. و توالي المصائب .. لايجب أن ييأس هذا الإنسان الضعيف ..

فاليأس من رحمة من وسعت رحمته السموات و الأرض .. مصيبة ٌ على مصيبة !



:




فلننظر للعالم من حولنا ...

أما نرى إلا مبتلا ؟

أما نرى إلا ذو حاجة ..

فلولا .. نقطة ضوء من رحمات الكريم تتعلق بها روحه .. ما نجا .. و ما أَنِس ..

وما بقي له في الحياة من ملاذ .. يفرح به ..


:

فلنرحل .. نحو نقطة ضوء هي بصيص أمل لنا في البقاء في مراتع الأنس و القرب منه سبحانه ..

لتبقى أرواحنا متشربة بالرضا في كل محطة من محطات الحياة ..



نقطة ضوء .... تحيينا في ابتهاج و انشراح ...




"لا يتحمّل مكتوب أيّة مسؤوليّة عن المواد الّتي يتم عرضها و/أو نشرها في مدوّنات مكتوب. ويتحمل المستخدمون بالتالي كامل
المسؤولية عن كتاباتهم وإدرجاتهم التي تخالف القوانين أو تنتهك حقوق الملكيّة أو حقوق الآخرين أو أي طرف آخر."