المدونات في :

أرسل الإدراج التالي


اســمك مطلوب
بريدك الإلكتروني مطلوب
بريد صديقك الإلكتروني مطلوب
الرسالة 300 حرف كحد أعلى

محتويات الإدراج الذي تريد إرساله:
من نسيج ظلام الليل!!!

من نسيج ظلام الليل
حين تستفيق نافذتي وستائري
على نور الصباح...
وحمامٌ مهاجر وأصواتٌ تعلوها

صراخ وبكاءوَنُوح...
وزفير يرسم بخيوط الندى

أفكار وشرود...
وظِّلالٌ على فنجان قهوتي

تكتب الحيرة بغموض...

وحين يبدأ الصمت والليل

وملامحه الرمادية وأصواته
الخفية بهمس التائهين والجوعى

ونداء الأرواح...وصراخ امرأة
ودخان يعج أروقة المكان والزوايا
لأجد الذهول...ينتظر الصباح
فرحاً وخائفاً وصامتاً...
وبرأسي ملامح القريب والبعيد

وكل غريب...
وبين أصابعي...قلم رصاص


هذا هو حالي مع قهوة الصباح
والغروب والسهر ونجوم الليل
وصدى الأصوات والخطوات...
وخوفٌ يرتجف بين ثقوب الضوء
...
وخوفٌ يرتجف بين خيالاَلظِّلَال
...
ليهتز جدار الجسد والصمت
...

أمشي كنهر الليل الطويل
...
والسماء تتبعني وترافقني
...
وتراقبني بخيال جسدي وظِّلالها

المنسوجة  والممسوحة على

الجدران وأرصفة الأزقة...
ونعيقٌ لأشباح الطريق...

وأتنفس هواء الليل البارد المتجمد

وبخاره الرمادي الحارق...
وزفيرٌ يخرج من أنفاسي كالهارب

وتنهيدةً تهز جسدي وحواف قلبي
المرتجف والخائف
...
وسوادٌ وظلام بدأ يشتد ويمتد

وعناكب بدأت تتحرك وتنسج
خيوطها...

يخيفني هذا الطريق الغريب

والمظلم والممتد كالسراب
والبحر الأسود...
وكأن لليل عيون تلمع وتبرق

بين العتمة وضباب البخار

لتثير نوراً ودخاناً وشيئاً من
الحواس والأنفاس...
لتصبح أكثر رعباً
...
وقوةً وحدة ووحدة
...

لم أكن أعرف أن لليل
...
جدران ولون ورائحة ودخان

سقط وارتفع كالمعتقل ليخيفني
ويبعدني أكثر من هنا...إلى هناك
ويسحبني من شارع...إلى شارع
آخر معتم وخائف
...!!

ولم أكن أعرف أن لليل
...
صوت وحفيف أوراق الشجر

وعواء ذئب يحيطني من كل
جانب ومن أعلى وأسفل كالمارد

أتعثر به حين يدنو وحين يبتعد
ويلامس خطواتي...
كطفلٍ جائع وضائع
...
كطفلٍ يرتجف ويصرخ
...
بصمت ليبكي بصمت
...

يا ويلي من هذا الخوف
...
أنيسقطني ويشردني وأتعثر به

وأصبح لا أعرف من أنا؟
وفي أي اتجاه كنت؟
وإلى أين أذهب خوفاً؟
من هذا الخوف...
ومن هزيم الرعد...
ومن هذا الليل...

بدأت أتذكر الملامح والأشياء

ووجوه كانت هنا وهناك وتاهت
وأماكن كثيرة مررت بها وعبرتها
كنت أحبها وأعشقها وأشتاق إليها
وأتنفس بها كحبات المطر لحظة سقوطها
لتبلل وتضيء سراب  الليل...

يا ويلي من ظنوني وجنوني
...
لماذا..لماذا
...
أتيت يا ليل وأخذت مني الصباح

وأخذت معك أفكاري وأوراقي
وحريتي وطفولتي وحبيبتي...
وأخذت كل شيء من كل شيء

بسوادك وعتمة جدرانك وخيوطك
والعمى الذي أصاب عيونك
...
وجررتهم وسحبتهم إلى كهفك المظلم

لتزلقهم وترعبهمأغصانكودروبك
وثقوبك الضيقة...
من فوق أدراج العتمة الذي أصبحت

لك ومنك أيها الليل...

يا ويلي أيها الليل
...
وويل ظنوني وجنوني

وخوف عيوني وجفوني

لماذا، لماذا...
بدأ الرعب يجتاحني ويتملكني

بصدى وصوت وخوف وهائج
وشهيق وزفير وزئير النار...
وأنفاس متقطعة لبقايا الروح

وتمتمة حروف لم تكتمل
وخطوات تسابقت لتتعثر
وتهرب من ظِّل المارد
وقصص الظلام...

لماذا، لماذا...أيها الليل

تتبعها وتسقطها مراراً وتكراراً
وتكون من خلفها وأمامها وبداخل
أنفاسها المرتجفة الخائفة...
وكأنك تريد تقييدها وليّ عنقها

بنسيج من خيوط العناكب...
وسراج الليل
...

يا ويلي من ظنوني وجنوني

ومن كل الهواجس والليالي
يا ويلي من خوف امرأةً...
هربت وارتعبت من الظلام

والغموض وقصص المعتقل
والسجّان والأغصان المتشابكة
حول الكهوف والضباب...
وظِلال الأزقة...
 
ومن رجل غامض...كان هنا
وأختبئخلف الأسوار وجدران
الليل وأشباح القصة...
فانتظر وانتظر الظلام ليكتمل...

وبدأ بكل حرية تمزيقها وتشريدها
واغتصابها...





"لا يتحمّل مكتوب أيّة مسؤوليّة عن المواد الّتي يتم عرضها و/أو نشرها في مدوّنات مكتوب. ويتحمل المستخدمون بالتالي كامل
المسؤولية عن كتاباتهم وإدرجاتهم التي تخالف القوانين أو تنتهك حقوق الملكيّة أو حقوق الآخرين أو أي طرف آخر."