المدونات في :

أرسل الإدراج التالي


اســمك مطلوب
بريدك الإلكتروني مطلوب
بريد صديقك الإلكتروني مطلوب
الرسالة 300 حرف كحد أعلى

محتويات الإدراج الذي تريد إرساله:
أضواء حول سوق عيد الأضحى في البطنان

 

أضواء حول

أضواء حول سوق عيد الأضحى في البطنان

أضواء حول سوق عيد الأضحى المبارك

متابعة وتصوير : عبدالرحمن سلامة

 

هذه الأيام تسعتد الأمة الإسلامية لاستقبال عيد الأضحى المبارك الذي سنحتفل به يوم الاثنين القادم ، ففي هذه الأيام مدينة طبرق في حالة من الترقب ومن الاستعداد في صوره الكثيرة فالأم تحاول جاهدة أن تلبي حاجيات العائلة لكي تحتفل بهذه المناسبة أما رب الأسرة البسيط فإن هاجس ثمن الخروف يسيطر عليه وخصوصاً في الفترة الأخيرة التي أصيبت فيها المنطقة بالجفاف وقلة سقوط الأمطار ومع كل هذه المشاكل يبقى لاحتفالاتنا بهذا العيد الطابع المميز حيث يلتف الناس حول بعضهم وتسود المودة والرحمة بين الناس ، وللتعرف على مشاكل بيع وشراء الأضاحي وارتفاع سعرها عن كثب كانت لنا هذه الجولة في سوق الأضاحي بمدينة طبرق حيث التقينا بعض تجار المواشي والذين تحدثوا أبرز المشاكل التي يعانيها التجار ...

رجب حسن لامين

- رجب حسن لامين بوحويش ... تاجر

- أنا تاجر للمواشي منذ أكثر من عشرين سنة ، لكن في الفترة السابقة كانت الأمور ميسرة وكان هناك كثرة في العرض ، واليوم نحن نعاني منذ سنوات من قلة العرض ونعاني أيضاً من الجفاف ، وأيضاً الدولة لم تقدم المساعدة لنا كتجار ماشية ، والمساعدة التي تقدمها الدولة يستفيد منها فقط السماسرة  ، ولا تصل هذه المساعدة إلى المواطن مباشرة لكن هناك استفادة كبيرة  فقط للسماسرة الذين يسرقون وينهبون في فرص غيرهم من التجار الحقيقيين في وضح النهار ..

- وأنا أتحدث معك أشاهد الآن صوامع مصنع الأعلاف ، هل هذا المصنع  قدم لكم الأعلاف اللازمة ؟

- المصنع  يوفر الأعلاف للسماسرة ونحن نضطر لشرائها منهم بأسعار مرتفعة والتاجر لا يشتري هذه الأعلاف من المصنع مباشرة سوى فقط  مرتين وكل مرة يعطونه بضع كيلوات .

- كيف ترى مقر السوق أيام عيد الأضحى  ؟

-   بالنسبة للمقر الجديد نحن مسيرين وليس مخيرين لا في المكان ولا في قيمة الرسوم وهذا البرنامج هو الذي يشارك في رفع الأسعار   فحتى   هذا السوق القديم ندفع نحن في آجار الحظائر وأيضا آجار للحراس  ..

- ماذا يريد تاجر المواشي من الدولة ؟

- أنا أطلب من الدولة أولاً أن تقدر ظروف التاجر وأن توفر له الأعلاف  اللازمة لكن الدولة دائماً تنظر إلى هذا البرنامج بعين واحدة ولديها المواسم متساوية لكن نريدها أن تعرف أن الموسم الذي لا تسقط فيه الأمطار يضر بالتاجر وبالمواشي وبهذه التجارة وكذلك بالمشتري لذلك عليها أن تعي هذه الأمور وأن توفر كميات كبيرة من الأعلاف وبأسعار أقل في مواسم الجفاف وأن تراقب هذه الأعلاف حتى تصل إلى التجار الحقيقيين وليس السماسرة  ، وأصحاب المواشي حقيقة بسبب هذه المشاكل بدئوا في بيع عدد كبير من المواشي وهناك منهم من ترك هذه الحرفة وكل هذا التقصير ليس في صالح الدولة وليس في صالح المواطن ، أيضاً كثرة الزراعة في مساحات كبيرة بدون مراعاة للمناطق الرعوية هو الآخر كان له تأثيره السلبي  ، وعلى الدولة الاهتمام بالثروة الحيوانية  ، وأن يكون لهذه الثروة أنصار وسيندم الجميع على إهمالهم لأصحاب المواشي ، وفي الختام كل سنة وأنتم طيبين .

يونس علواني عبد الحميد

- يونس علواني عبدالحميد العبيدي .... تاجر مواشي

- أنت تاجر للأغنام لماذا الأسعار ترتفع أيام العيد دون غيرها من الأيام ؟

- هذا الارتفاع في الأسعار هو على مستوى العالم ، فحتى سعر الخروف الخارجي كنا نشتريه بسعر معقول يتراوح ما بين المائة والمائة وعشرين دينار ، لكن اليوم يصل إلى أكثر من ثلاثمائة دينار لذلك يرتفع سعر الخروف الوطني ، هناك خرفان تم استيرادها من سوريا في الفترة السابقة وسعر الخروف أكثر من ثلاثمائة وخمسة وعشرين دينار ويصل إلى طبرق بسعر أكثر من هذا ، أما الخروف الأرجنتيني يصل سعره إلى ثلاثمائة دينار – وماذا عن استغلال التجار لهذه المناسبة فيقومون برفع الأسعار ؟

- هذا غير صحيح لأن التجار أيام العيد تصبح بينهم منافسة في البيع لذلك يضطروا إلى بيع كل ما لديهم من خرفان ، وهناك كثير من الخرفان قبل العيد أسعارها أكبر بكثير منها أيام العيد ، وكل الارتفاع الذي تراه هو ناتج لأسباب كثيرة كالجفاف وقلة الأعلاف وغيرها وحتى الخرفان الخارجية التي كنا نستعين بها في السوق أصبح اليوم كما قلت لك مرتفع ..

 

- وكيف ترى مقر السوق أيام العيد ؟

- هذا البرنامج نحن كتجار لا نستطيع الخوض فيه لأنه موكل في أيدي أناس آخرين ، نحن نلبي فقط ، فمرة يضعونا في مكان معرض دائما للأتربة والرياح القوية والبعيدة عن المياه ، وكل عام كما ترى يعطونا حظائر صغيرة لا تتسع لكل خرفان التاجر فبضع مترات يعطونها لنا ونحن نقوم بوضع سياج ..

- هل هي مجانية ؟

هاهاها  كيف الآن هل هناك شئ بالمجان ، آجار الحظيرة ستين ديناراً ، هذا أقل سعر وهناك حظائر في أمكان بارزة يصل آجارها إلى ثلاثمائة دينار وأكثر ، ويضعوا السوق خارج طبرق بأكثر من خمسة عشرة كيلومتر ..

- في رأيك كيف نصل إلى حل يرضي البائع والمشتري ؟

- الحل يكمن في الدعم الحقيقي من الدولة للثروة الحيوانية والاهتمام بالتجار وأيضا توفير الأعلاف اللازمة خصوصاً في هذه الأوقات التي نعاني فيها من الجفاف ، وأيضا على الدولة أن توفر الأدوية اللازمة ، وحتى الارتفاع الحاصل للمواد الأخرى كالغذائية وغيرها يؤثر على ارتفاع أسعار المواشي فالتاجر هو مواطن ويحتاج للمواد الأخرى فحتى السيارات كما تعرف ارتفع سعرها ففي السابق كنا نشتري في السيارة بثلاثة آلاف دينار واليوم أصبح سعرها أكثر من عشرين ألفاً .

- هناك أيضاً مواسم أخرى بعد العيد تحتاج أيضاً إلى مزيد من المواشي ...

- نعم هناك موسم الحج وعودة الحجيج من الأراضي المقدسة ، وكذلك منطقتنا لديها الكثير من المناسبات تحتاج إلى شراء المواشي فهناك استهلاك كبير للحوم ، وارتفاع الأسعار طرق أبوابنا في الفترة القريبة ، ومن أسبابه أيضاً كثرة السماسرة وتواجدهم بين التجار وأصحاب المواشي الحقيقيين الذين يعيشون على تربية الأغنام وبيعها ، فأتذكر في العام ما قبل الماضي كان سعر الخروف قبل العيد بثلاثة أيام أكثر من أربعمائة دينار ولكن ليلة العيد ويوم العيد أصبح سعره أقل من مائتي دينار .

محمد عمر الصويعي

-  محمد عمر الصويعي   ...  تاجر مواشي

- كل عام وأنت بخير بالتأكيد أنت استمعت لهذه الأحاديث فنحن بصدد الحديث عن سعر الأضحية ، في رأيك ما الذي أدى إلى شكوى المواطن من الأسعار ... ؟

- كل عام والجميع بخير ، أولاً نحن نعاني كثيراً ، فأول المعاناة هى من المقر ، ففي السابق كان مقر السوق تبعيته للبلدية وكنا ندفع شهرياً ثلاثين ديناراً ولكن للأسف مقر السوق اليوم أصبح لتشاركية وبدأت أولى خطوات السمسرة ، وتحدثت مع بعض أفراد التشاركية فقالوا نحن أهل وأصحاب هذه الأرض فإذا هم فعلاً أصحاب هذه الأرض فأعطوها لهم ونحن خصصوا لنا أرض للسوق ، والحظائر كما تراها حالها بائس ولا توجد فيها مياه ، كما ألوم كثيراُ على الأخوة في حماية البيئة وأيضاً الأطباء البيطريين لا يأتون لهذا السوق ذهبت إليهم فقال لي أحدهم تعطينا عن كل زيارة خمسة دينار نقوم بزيارة الحظيرة ، وفي الإذاعة نسمع عن ضرورة تفقد الطبيب البيطري وأيضاً حماية البيئة للحظائر كل شهر وكل أسبوع وقالوا لا نأتي إلى السوق إلا بمقابل وحقيقة السوق يحتاج إلى زيارات من جهاز حماية البيئة لأن هناك حشرات داخل هذه الحظائر ، وأيضا كما تلاحظ تكدس القمامة وفضلات  المواشي كل هذه الأشياء تسبب في الأمراض ، نحن نعاني كثيراً من قلة الإمكانيات فلا توجد أدوية ولا أعلاف ولا أي شئ مشجع على أن نتواصل تربية وبيع المواشي ، فلا توجد أي مكاسب لنا ، فأنا متقاعد وأعول أسرة كبيرة لذلك أصبر نفسي منتظراً تدخل الدولة ، وأنا أطالب أن يكون السوق للدولة وتكون معاملة التاجر مع الدولة وليس مع تشاركية حتى نمنع الاستغلال ، لكن لا توجد أي إمكانيات بل أصبحت السمسرة موجودة حتى في بيع الحظائر فهناك حظائر وصل سعرها إلى ألف دينار ، فأتمنى من المرافق والأملاك أن يوفروا سوق وتكون ملكيته للدولة ، أيضاً نعاني من ارتفاع سعر الأعلاف فقنطار الكسبة بستين دينار وقنطار الشعير بأربعين دينار وهذه الأسعار في تزايد مستمر أما مرأى ومسمع أجهزة الدولة ، فأنا لم أتحصل على حظيرتي من التشاركية ولكن من سمسار واستندت ثمنها ، فهذا استغلال واضح فكما تلاحظ معظم الحظائر هم إخوانا المصريين وأيضا من السودان لأن أصحاب هذه الحظائر لا يريد أن يؤجروها لليبيين ، نفس ما يحدث في عزوف تأجير أصحاب المساكن لليبيين .

محمد عبد العالي مصباح

- محمد عبدالعالي مصباح .... تاجر مواشي :

-  كل عام وأنتم بخير ، وبالنسبة للمربين الزراعيين والمهتمين بالمواشي في البطنان يعانون كثيراً بسبب الجفاف الذي أصاب المنطقة وأيضا ارتفاع سعر الأعلاف بالرغم من أن هناك انخفاض في الأسعار في الأيام القليلة الماضية  ولكن كل أسباب هذه المشاكل يتعلق بعدم اهتمام الدولة بتربية المواشي ، ففي الفترة الماضية قامت اللجنة الشعبية العامة بدعم المربين الزراعيين في الشعبيات ووعدت بأن تقدم لهم  الأعلاف بأسعار مناسبة  ونسبة أربعين في المائة من سعرها وبالفعل أعطونا مرة واحدة لكن توقف هذا الدعم عنا ، ونحن الآن نعتمد على السوق السوداء وهذا هو الذي سبب في ارتفاع الأسعار فكل المجتمع يعتمد على هذه الثروة لذلك على الدولة الاهتمام ، وبالنسبة للأسعار ليست في يد التاجر وإنما في يد من السوق والمسألة هى عرض وطلب وفي الفترة الأخيرة نقصت كميت كبيرة من الأغنام ، ولا يوجد اهتمام من الدولة نهائياً فحتى البرنامج الطبي والبيئي يفتقر له التاجر .

- وماذا عن جمعية المرابين الزراعيين في البطنان ؟

- هذه الجمعية هى في حكم المنتهية فقد صدر قرار من اللجنة الشعبية العامة بتجميد هذه الجمعيات لأن الدولة لم تدعم هذه الجمعية ولم تقدم لها أي تسهيلات ولذلك أصبحت الجمعية في حكم المنتهية حتى قبل أن يصدر قرار بتجميدها .

- ما هو سعر الأعلاف في الآونة الأخيرة ؟

- بالنسبة لمصانع الأعلاف تعاقدت معها اللجنة الشعبية العامة بدعم  بنسبة  40 % من الأعلاف للمربين  ولكن لم يستمر هذا الدعم وأصبح المصنع يتعامل مع المربين بحسب الأسعار في السوق وانقطع الدعم ، ومن مدة شهر انخفضت الأسعار قليلاً ونتمنى أن يكون هذا الانخفاض بشكل مستمر، فالقنطار من الأعلاف وصل سعره الأيام الماضية خمسين دينار لكن من حوالي شهر تقريباً وصل سعره إلى ثلاثين دينار وهذه الأسعار معقولة نوعاً ما ولو استمرت على هذا المنوال ،وهذا الانخفاض لو استمر سترى  في الموسم القادم انخفاض واضح في الأسعار .

- أنت كمربي وتاجر للمواشي ما الذي يجعلك تواصل العمل ولا تترك تربية المواشي ؟

- إذا استمر انخفاض أسعار الأعلاف وأيضا الاهتمام من قبل المسئولين فإننا نطالب من الجميع الاهتمام بهذا القطاع الذي يعتمد عليه المجتمع ككل وأنا أطالب  الاهتمام بالبادية وتوفير كل متطلباتهم لأنها مصدرهم الوحيد ، فأرجو الاهتمام بالمربين   حتى لا يتركوا تربية المواشي ويلهثوا وراء المرتبات وكل عام وأنتم بخير .

رواق الشامخ

أيضاً التقينا الأخ رواق الشامخ  أمين نقابة المربين الزراعيين بشعبية البطنان حيث تحدث عن الأضاحي هذا العام وعن سوق المواشي في البطنان قائلاً : في البداية كل العام والجميع بخير ونحن دائماً نلتقي الإعلام في كل موسم عيد أضحى وأشكركم على هذه اللقاءات التي من شانها توضح معاناتنا للمواطن العادي الذي لا يعلم بها ولقاءاتكم هذه هي في موقع الحدث كما يقولون وأنت تعلم أن تربية الحيوانات تحولت من تربية مطلوقة وتربية رعوية في مراعي مفتوحة إلى حظائر مقفلة نظراً لتأثير الجفاف وانخفاض مساحات المراعي التي تقتات فيها الحيوانات وتقلل من استهلاكنا للأعلاف ومعظم مساحات الرعي في البطنان أصبحت مقفلة وأي مواطن يريد أن يزاول مهنة تربية الحيوانات يزاولها من خلال حظيرة وهذه الحظائر مدعاة للأمراض و المراعي المفتوحة تساعد الحيوانات على مقاومة الأمراض والأوبئة ، وحتى الأمطار التي جاءت في بداية هذا الفصل لم تخدم الأراضي والمزروعات بشكل كبير فبعدها لم تسقط الأمطار مرة أخرى ومع هذا فأحب أن أشكر قطاع الزراعة التي بدأت تعالج في هذه المزروعات ومكافحة هذه الأمراض وهذه الآفات ، فسقوط تلك الأمطار في البطنان لا تعني شيئاً لأنها لم تسقط حتى في ربع مساحة البطنان فمشكلة المربي الرئيسية في البطنان هي مشكلة الجفاف لذلك اضطر المربي المتمسك بهذه الحرفة إلى تربية المواشي داخل الحظائر أو المراعي المحبوسة كما يقولون وأصبح الاعتماد على الأعلاف وعلى الخبزة كعلف لهذه المواشي ، لكن في المقابل المواطن يشكو من الأسعار لكنه لا يعلم بمعاناتنا هذه ، وبالنسبة لأضاحي  هذا العام أسعارها تختلف لكن حتى الذي يملك مائة وخمسين  ديناراً يستطيع شراء أضحية فالدين يسر وليس عسر فالموظف البسيط يستطيع شراء خروف على حسب إمكانياته ، فالمربي يعاني من سعر الأعلاف والأدوية والمربي الزراعي هو مواطن ويتأثر بغلو أسعار المواد الأخرى كالمواد الغذائية والسلع التموينية فأنا كمربي زراعي لو الدولة وفرت لي الأعلاف بسعر مدعوم أنا سأبيع الخروف بأقل من مائة دينار وكل الأسعار تتوقف على العرض والطلب فمثلاً على سبيل المثال كان سعر صندوق الطماطم بأقل من دينار واليوم كما ترى الكيلو بدينارين ، وبالنسبة للمواشي التي تم استيرادها من الخارج من قبل تجار وسعره اليوم أغلى من الخروف الوطني مع ذلك الخروف الليبي طيب المذاق ونحن نعلم المراعي والأعلاف التي أكلها لكن الذي جعل أسعار الخرفان الخارجية مرتفع لأن من استورده هو التاجر السمسار وليس الدولة ، والسمسار لا يهمه شئ سوى الربح الكبير ، أيضاً نعاني من عدم وجود سوق صحي وفيه كل المواصفات الجيدة ، لكن كما ترى اليوم حظائر السوق فيها الجراثيم والقراد والبرغوث ، والسوق اليوم عبارة قطعة أرض لمواطن وقام بتأجيرها ولا يهمه سوى الآجار ، أما السوق خلال أيام العيد فتم اختيار أيضا قطعة أرض من المواطن خارج مدينة طبرق عن طريق الحرس البلدي والتاجر والمربي يعرض خرفانه في السوق داخل الحظائر مقابل ستين ديناراً والمربي الزراعي في البطنان في أزمة حقيقية وإذا كانت الدولة تريد الاستغناء عن هذا القطاع فلتعلنها صراحة  ويرتاح المربي وينام أو يبحث له عن مهنة أخرى ، فالقضية قضية دولة فإذا الدولة تريد أن تحافظ على الثروة الحيوانية فعليها التدخل بقوة وتضع الأسعار وتضع يديها على الأسواق وتكلف الصحة وحماية البيئة ، والواضح الآن أن هناك غياب للدولة في هذا الموضوع فعلى الرغم من الدعم البسيط الذي قدم من الدولة من الأعلاف لكن حتى هذه الأعلاف تركيبتها بسيطة وبكميات قليلة ولمرة واحدة أو مرتين وبعدها انقطع هذا الدعم والمطلوب من الدولة الدعم المتواصل ومنظم ومشدد الرقابة عليه ودعم لا يوجد فيه تلاعب صحيح أن الدولة صرفت المليارات في هذا القطاع لكن في عدم الرقابة الصارمة وأيضا في عدم وجود الإدارة الجيدة أصبح الحال على ما هو عليه الآن نعاني من هذه المشاكل بما فيها من ارتفاع الأسعار وقصتنا نحن كمربين تكمن  في وضع الجفاف وتكمن في وضع أمانة الزراعة والثروة الحيوانية المسؤولة مسؤولية مباشرة على هذا القطاع فنحن في البطنان من سنة تقريبا قمنا بحصر الحيوانات وقمنا بها بطريقة بدائية جداً وهى اضطررنا إلى القسم من قبل المربين الزراعيين على أعداد الأغنام  التي يملكونها ، لكن نحن نريد نظرة من المسؤولين وأصحاب هذه المواقع التي اخترناهم فيها فهم الأمناء على قضيتنا  ولكن هذا التسيب حتى تضيع الثروة الحيوانية لا يرضي أحداً وحتى النفط الذي تعتمد عليه الدولة سيأتي يوم وينضب لذلك علينا أن نهتم بهذا القطاع فحتى الجهاد تم إخماده عندما قامت ايطاليا بالقضاء على الرعاة وحبسهم  حتى يقضوا على الثروة الحيوانية التي كانت تمد في المجاهدين بالمؤن والزاد ولذلك يجب أن يعي المسؤولون أهمية هذه الثروة فالمربين قائمين بواجبهم ويقومون بالرغم من معاناتهم ودائماً يساهمون في عمل الخير وتقديم بعض الأضاحي للمحتاجين والفقراء كل حسب استطاعته ، ونتمنى أن تكون هناك مصداقية أمام المربي وأن نبعد السماسرة الذين أخذوا حق المربي الزراعي الحقيقي فنحن لازلنا نعاني الجفاف على الآن من سرت وحتى امساعد حتى بعض البقع البسيطة لكن على الدولة سرعة التدخل  في استراد الأعلاف ووضع الأسعار المناسبة ، فلا تطلب مني كمربي أن أرخص السعر وبقية الأسعار للمواد الأخرى مرتفعة ، فهناك خسائر كثيرة تعرض المربي وخسر آلاف الدنانير في موسم واحد نتيجة تدفق كميات كبيرة من الأغنام من شعبيات أخرى ، وأشكركم في ختام هذا اللقاء شكراً جزيلاً واسمح لي أن أتقدم بأحر التهاني إلى قائد الثورة وكل الليبيين بمناسبة حلول عيد الأضحى المبارك .

عبد الفتاح فتح الله

ولأن هناك عدد من الشكاوى حول موقع السوق الجديد اتجهنا صوب الحرس البلدي هذا الجهاز الذي يشرف على هذا السوق ويمنح إيصالات للمربين الزراعيين للاستفادة من الحظائر  وكان لنا هذا اللقاء مع مقدم  عبدالفتاح فتح الله رئيس قسم العلاقات والإعلام بمكتب الحرس البلدي البطنان وسألناه عن شكاوى تجار المواشي عن أسعار الحظائر فقال :

-بداية أتوجه بأجمل التحايا والتقديرات إلى الأخ قائد الثورة بمناسبة عيد  الأضحى المبارك وإلى كل الشعب الليبي ، وبالنسبة لمقر السوق الجديد نحن كنا في معاناة كبيرة في البحث عن مكان مناسب وأرض فضاء نقوم بتأجيرها هذا العام وبالفعل قمنا بالبحث مع المرافق ومع المربين واخترنا المكان بعد أن استأجرناه من أهله وبصعوبة وقسمناه إلى حظائر وجعلنا رسوم على هذه الحظائر قيمتها ستين ديناراً ونحن اخترنا هذا المكان واعتقد انه مناسب وراعينا فيه كل الظروف فصعب أن نجعل السوق داخل طبرق لأن هناك أعمال بنية تحتية وايضاً هناك العديد من أعمال البنية التحية في البطنان ، وأيضا راعينا هذا المكان فهو مناسب أيضاً للمربين الزراعيين والتجار فهم معظمهم من خارج المدينة وفي جهة الجنوب كما أن أغلب هؤلاء كبار في السن وقيادتهم للسيارات في هذه الأوقات فيها خطورة عليهم ، وبالنسبة لتسعيرة المرافق وضعناها وفقاً للتنسيق مع المرافق ومع الحرس البلدي والمربين ، وقيمتها ستين ديناراً لمدة سبعة أيام وهذا المبلغ يعتبر سعر رمزي فاليوم بأقل من عشرة دنانير مقابل إيجار الحظيرة ...

- وكم تبلغ مساحة الحظيرة ؟

- مساحة الحظيرة تبلغ مائة متر مربع ويستطيع المربي الزراعي والتاجر زيادة بضع أمتار أخرى أمام الحظيرة ، وأعتقد أن هذه المساحة كافية جداً .

هناك من يخشى السمسرة في هذه الحظائر ؟

- نحن شكلنا لجنة فيها المقدم صالح حمد ومعه بعض من أعضاء الحرس البلدي ونحن سجلنا من لديهم إيصالات للحظائر وبالاسم ونحن نعرف كل المربين وأي تلاعب نحن نضطر لسحب الحظيرة وتسليمها لمربي وتاجر آخر ، ونحن نعمل هذه الأيام بكل ما أوتينا من جهد من أجل راحة المربي ومن أجل راحة المشتري وحاولنا بقدر الإمكان أن نستفيد من كل الأخطاء السابقة في اختيار مكان مناسب للسوق وايضاً أوجه كل التحايا لرجال المرور الذين يتعاونون معنا في هذه المناسبة وايضاً نشكر الشرطة الزراعية وحماية البيئة على تعاونهم معنا دائماً  .

-     لماذا لا يكون هناك مقر كبير ومناسب لسوق المواشي ؟

 -نعم نحن نسعى لأن يكون هناك سوق كبير للمواشي في البطنان فقد كتبنا عدة كتب قدمناها للإسكان والمرافق في أن تخصص لنا مكان مناسب مثل مدينة اجدابيا فالسوق لديهم خارج المنطقة وأتمنى أن يكون السوق خارج المدينة ، لكن تواجهنا مشكلة المواصلات التي سوف تعترض المواطنين في حالة إقامة هذا السوق .

هل تتدخلون كحرس بلدي في تسعيرة المواشي ؟

 نحن لا نتدخل في تسعيرة المواشي فكل التسعيرات هي من اختصاص اللجنة الشعبية للاقتصاد  ولكن نحن نتابع الأسعار التي يحددها الاقتصاد ونتأكد من مصداقيتها وعلى ضوئها  تكون هناك  مخالفات لكن التاجر يعاني من مشاكل ونحن نقدر ما يعانيه لكن دائماً اللوم هو على الحرس البلدي فنحن دائماً في الواجهة بالرغم من كل الجهود التي يبذلها رجالنا ، ونحن دائماً عندما نسأل التجار عن التسعيرة يعطوننا التسعيرة المقررة لكن المواطن يشكو من تغيير في التسعيرة وعندما تطلب منه إثبات واقعة يرفض ويغير رأيه فنحن نطلب من المواطنين التعاون معنا حتى نقضي على كل  المخالفات ، وكل العام وأنتم بخير

 

 

وبعد هذه الجولة داخل السوق وداخل مقر الحرس البلدي طبرق كانت هناك العديد من الآراء من قبل المواطنين جميعها متأثرة بالأسعار المرتفعة والتي لا تتناسب مع دخول الكثير منهم ويبقى موال خروف العيد يردده كثيراً حتى يغادر السوق حاملاً الأضحية من موال ليبدأ موال آخر في الاستعداد لهذا اليوم ، ففي اليوم الأول للعيد تحرس أسرنا على الشواء في الصباح الباكر بعد صلاة العيد مباشرة ، حيث تغطي رائحة اللحم المشوي المكان بينما تتحلق الأسرة حول ( الكوانين ) و( الشوايات ) وينظر الجميع إلى قطع اللحم وهي تتقلب على جمر النار  في فرحة حارة ثم ينطلق الجميع فرحين مستبشرين بهذا اليوم العظيم تملؤهم السعادة ويعمهم السرور ، يوم رائع يزينه الأطفال بملابسهم الزاهية وكل العام وأنتم بخير .

 




"لا يتحمّل مكتوب أيّة مسؤوليّة عن المواد الّتي يتم عرضها و/أو نشرها في مدوّنات مكتوب. ويتحمل المستخدمون بالتالي كامل
المسؤولية عن كتاباتهم وإدرجاتهم التي تخالف القوانين أو تنتهك حقوق الملكيّة أو حقوق الآخرين أو أي طرف آخر."