محتويات الإدراج الذي تريد إرساله:
قريبا بين يديك العدد 6 من عراجين-أوراق في الثقافة الليبية-

الملــــــــف :
ليبيا:
من الشرعية الثورية
إلى الشرعية الدستورية
عبد السلام المسماري :
ان النص التشريعي سواء كان دستوريا أم عاديا لا يكفي بذاته لخلق الالتزام به واحترامه، فاحترام القوانين لا يتم إلا بوجود آلية تطبيق وتنفيذ فعالة، فحتى مع وجود إطار دستوري واضح المعالم قد تتعرض الحقوق والحريات العامة للانتهاك، إذ لا بد من تفعيل حقيقي لدور القضاء في الرقابة على دستورية القوانين، كذلك خلق الوعي لدى المجتمع بكافة هياكله وأفراده بخطورة التهاون في مخالفة القواعد القانونية عموما والدستورية خصوصا.. ومن منطلق قانوني صرف فإننا نرى الحاجة إلى بلورة مدونة دستورية موحدة بغض النظر عن تسميتها دستور نظام أساسي أو غير ذلك مع ضمان آليات احترامها وتطبيقها.
فرج الترهوني :
إن دستورا "جامعاً مانعاً" سيعملُ، وإن بشكل غير مباشر، على تعزيز القدرات المؤسساتية للدولة ويفعّلها، وسيرفع من كفاءة الأجهزة الحكومية ومن جودة الخدمات العامة، وسيعملُ على فرض سيادة القانون التي أصبحت حلما مُشتهى، وسيفرضُ تشكيل نظام قضائي مستقل ونزيه بالفعل لضمان الحقوق العامة والخاصة وضمان عدم مخالفة نصوص الدستور وتجاوز الاختصاصات، كما سيعملُ الدستور على كبح جماح الفساد المستشري في بلدنا مثل السرطان.
وسيضمن هذا الدستور الحريات المدنية والسياسية فيمنع الغبن ويُذهبُ الخوف ويدفعُ أفراد المجتمع للعمل ضمن خلية كبرى هي الوطن، يشعرون به بيتا كبيرا لهم يشتركون في تدعيم أسسه، وينعمون بدفئه وخيراته، ويصونونه ضد المخاطر إذا لزم الأمر.
علي محمد الرحيبي :
سأظل ـ على المستوى الشخصي على الأقل ـ أتابع هذا الهتاف من أجل الدستور وهذا اللغط والجدل الذي يعلو بين مطالب به وقائل بعدم حاجتنا إليه رافعا لافتة اكتب عليها ولكن قل لي بربك ما معنى دستور ؟؟؟؟.. وان أمرا كهذا يحتاج إلى فضاء حقيقى لحوارجاد وموضوعى يتسع لكل الآراء والأفكار دون حساسية أو انفعال... فضاء فسيح ومتسع بقدر اتساع هذا الوطن وامتداد مستقبله الذي نحلم به زاهيا مشرقا بشموس العدل والحرية والمساواة والحياة الكريمة الآمنة لكل أبنائه... فضاء معطر بروح المحبة والتآخى والتسامح لا شرط فيه إلا شرط الانتماء للوطن وجماهيره والتمثل الواعى لملاحم جهاد أبنائه عبر التاريخ من أجل الحرية والعدل والتقدم.
سالـم العوكلـي :
إذا كانت الديمقراطية أن يحكم الشعب نفسه عن طريق فعالياته المنتجة المختلفة في مناخ من إطلاق الحريات والاعتراف بالمسؤولية الفردية، فكيف يمكن ان تتعين هذه الفعاليات في مجتمع معاصر، وما مفهوم التعددية ضمن هكذا توصيف ؟ وما السبيل لإطلاق الحريات في مجتمع تحكمه الكثير من التابوهات (الدينية والإجتماعية ).. وهل من الممكن أن نتحدث عن ديمقراطية في مجتمع يحدد في دستوره دين الدولة، أو يتخذ النص المقدس شريعة له , طارداً الجدال حول كل تشريعاته الأرضية ذات الجينة المقدسة ؟
عـزة كامل المقهور :
إن الوثيقة الخضراء الكبرى لحقوق الإنسان ورغم أهميتها، ورغم الأثر الايجابي الذى ترتب على صدورها سواء من ناحية الواقع أو من خلال ما لحق صدورها من انضمام ليبيا إلى أغلب الإتفاقيات الدولية لحقوق الإنسان، إلا أن صداها محدود على المستوى التشريعي الوطني.
إن اهتماما يجب أن يولى لتفعيل المبادئ الواردة فى الوثيقة، بتعديل التشريعات النافذة التى مضى عليها زمن تبدلت فيه كل مناحي الحياة بما فى ذلك ثورة الاتصالات، وانحسار مبدأ السيادة، وتشكيل المحاكم الدولية، والتطور المذهل فى القانون الدولي لحقوق الإنسان، وانه من اللازم أن يكون هناك تطور تشريعي وثقافي وانسانى، و إلا فان الفراغ الداخلي سيملأ من منابع أخرى لا سبيل لصدها.
من الشرعية الثورية
إلى الشرعية الدستورية
تخصص مجلة «عراجين» ندوتها لهذا العدد كبداية للحوار حول موضوع (الدستور)، وهو الحوار الذي سوف يتواصل على عدة محاور فكرية، وفقهية قانونية، من خلال الأطروحات الرئيسية ومداخلات المشاركين والحضور، بما يضمن طرح هذه القضية الملحة التي أصبحت على رأس جدول أعمال هذا الوطن. وقد رأينا فى «عراجين: أوراق في الثقافة الليبية» أن تكون فاعليات هذا الحوار جزءاً رئيسيا من الملف الخاص بهذا العدد.
جمعه عتيقـه :
أننا في ليبيا الآن بعد هذه التجربة ومخاضها، وبعد هذه السنوات أصبح الإحساس بضرورة الدستور ملحاً وضرورياً، ولم يعد هناك وقت، كما أن أي تأجيل لهذه الموضوعة سوف يخلق المزيد من الإرباكات... وقد يصل أحياناً إلى حد الاستعصاء، وإلى حد وجود معضلة.
محمـد العـلاقي :
إن الدستور كبناء فوقي لابد أن يؤثر ويتأثر بشدة بالتغيرات التي تطرأ على البناء التحتى أي على مجموع العلاقات الإجتماعية، فبتغير هذه العلاقات الإجتماعية والاقتصادية تظهر الحاجة إلى تدخل تشريعي، وهذا ما يبدوعليه الأمر في ليبيا، فكثير من العلاقات الإجتماعية والاقتصادية تتغير.. إذن نحن نحتاج إلى تدخل المشرّع الليبي لوضع مبدأ أو أساس يميز بين الحقوق والواجبات، ويحدد شكل الدولة وطريقة انتقال الحكم.
حسـن الرفاعـي :
وجود الدستور ضرورى في الدولة الحديثة، ضرورى جداً.. ولا أستطيع أن أقوم ببناء عشرة أدوار بدون خريطة، هكذا سيكون البناء عشوائياً. الدستور أيضا يمنع تدخل السلطة التنفيذية مثلاً في السلطة التشريعية, وهنا في ليبيا النظام جماهيري، ولكن لدينا سلطة تنفيذية وعندنا سلطة تشريعية في حقيقة الأمر، إذا ما نُسَّق ذلك بشكل قانوني وتضمنه دستور واضح.
نحن في غياب الدستور رأينا السلطة التنفيذية لها الغلبة في ليبيا.
يوسف الشـريف :
أي دستور نريد؟ أنا كمواطن أجد أنه من حقي أن أسأل هذا السؤال: أي دستور نريد؟ فى رأيي أنه فى اللحظة التي ننص فيها على أن الدولة تأخذ بنظام اقتصادى معين، هذا يعنى استبعاداً لكل التيارات السياسية الأخرى وهذا سؤال العصب الأساسي.
محمـد بويصير :
لا بد أن يكون هناك تشريع يحمي الناس كى يمارسوا حرية التعبير فى شكل فردي أو جماعي..وخروج هذا التشريع سوف يؤدى إلى انتشار حالة من الحوار العام الذي أتصور أنها حالة ضرورية ويجب أن نتناولها بالطبع، لأن تعبير الناس فى البداية سوف يكون حاداً، وسوف يمثل المرارة، ويمثل التجربة ويعبر عن احتقانات، إنه سوف ينفجر فى البداية ولكن مع الوقت ووجود الأدوات المناسبة، سوف يبدأ الناس فى التعبير عن مطالب ذات معنى، ومعقولية، ويبدأ الحوار يبلور الأفكار قبل الدخول فى قصة الدستور.
عبد الفتاح البشتي :
المطلوب الآن دستور ديمقراطي يحمي حقوق المواطن فعلاً ويكون بمقدرته الفصل بين السلطات ويحدد مسؤوليات كل جهات الدولة، ويضمن حرية هذه الممارسات الثقافية والاقتصادية والإجتماعية والسياسية لكافة فئات المجتمع.
رضـا بن موسـى :
نحن أولاً نتفق فى سياقٍ ما، أن كل ما هو قائم الآن من تنظيمات ذات طبيعة قانونية عليا لا تكفي، بمعنى لابد من إيجاد شكل ينظم هذه العلاقة بين جميع القوى فى المجتمع الليبي مثلاً.. نحن نحتاج إلى مرجعية نعود إليها جميعاً، ليس ثمة قوى فى هذا المجتمع ذات طبيعة إجتماعية أو سياسية يمكن أن تكون خارج الاحتكام لهذا الدستور، أو تلك المرجعية الأساسية.
ادريس المسمـاري :
أن ما لدينا من وثائق ليست مكتملة دستورياً.. ومن زاوية سياسية من يضع الدستور وكيف يصاغ وآليات هذه المسألة، والمشكلات المختلفة التي يمكن أن يعانيها المجتمع فى غياب دستور محدد ينظم العلاقات بين أفراده ومؤسساته ويحدد الحقوق والواجبات ويصونها.
مفتاح كويديـر :
إذن المرحلة تحتاج فعلياً، إلى ما نسميه نحن دمج هذه الوثائق العديدة فى وثيقة عامة تسمى «الميثاق الوطنى» أو يسمى «الدستور» فلا خلاف على المسمى، المهم الناحية الموضوعية التي يمكن أن تتلخص فيها جميع هذه الوثائق فى وثيقة عامة، والأهم من ذلك أن نبين كل أدوار سلطات المجتمع.
ادريس الطيب :
أطالب بدستور مكتوب لسبب واحد، لأن الدستور الذي يعتمد على العرفهو متغير .. ان الدستور المكتوب، ولو أخذ وقتاً، إلا أننى أعتقد أنه أكثر ضماناً لكى لا يكون رهناً لتعديلات.. قد تكون هناك صخرة جامدة بعض الشىء لفترة من الوقت تسمى الدستور، إلا إننى أفضل هذا النوع من الدساتير.
أم العـز الفـارسي :
من يتولى تشريع القانون؟ من يتولى وضع الدستور، وما الجهة المخولة بذلك، وكيف نضمن حياديتها؟ أهو دستور وفقاً لأهوائها ومتطلباتها الخاصة من يصيغ لنا دستوراً يحدد لنا الحقوق والواجبات، وثوابت العدالة والمساواة قطعياً، وبصورة ملزمة للجميع بحيث يضع المواطن الدستور تحت إبطه ويمشى وهو يعرف حقوقه وواجباته.
نورالدين المـاقني :
الدستور ضرورى فى أية دولة حديثة. و أن موضوع تأسيس الدولة وتحديثها أصبح ضرورة للحاكم وللمحكوم معاً. والدستور فى تقديرى هو جوهر تأسيس الدولة، لأنه يمثل جملة المبادئ الأساسية لنظام الحكم فى بلد ما. وهذا التأسيس لا يمكن له التحقق إلا فى وجود فصل بين السلطات، وهو ما يترتب عليه ضرورة تحديد الاختصاصات وآليات عمل وبناء هذه السلطات التي يجب أن تتأسس بناءً على المفهوم الحديث للمواطنة.
زاهـي المغيـربي :
الدستور هو انعكاس واقعي لتوازن القوى داخل أي مجتمع.. وبالتالي ستجد أن هناك مزايا للطرف الأقوى داخل مثل هذه التوازنات، سواء تجسدت هذه المزايا بطريقة مباشرة، أو بطريقة غير مباشرة... ومن هنا يعبر الدستور، أي دستور، عن توازن اجتماعي سياسي، واقتصادي في فترة معينة.
|