المدونات في :

أرسل الإدراج التالي


اســمك مطلوب
بريدك الإلكتروني مطلوب
بريد صديقك الإلكتروني مطلوب
الرسالة 300 حرف كحد أعلى

محتويات الإدراج الذي تريد إرساله:
النواب والصحافة..العدم أفضل من الرائحة.

 

النواب والصحافة..العدم أفضل من الرائحة.
عاطف الفراية
1- لم ينجل غبار المعركة بين (مصارين البطن الواحد.. الإعلام والنواب) وتخلل ذلك الكثير من الكتابات التي تنتصر لحل المجلس.. وبعض الكتابات التي تتعامل مع وجود المجلس من باب أن (الريحة أحسن من العدم) وأهمها ما تفضل به الأستاذ سامي الزبيدي الذي نحا بالأمر منحى التخويف من أنه في حال حل المجلس يمكن أن يأتي فريق وزاري (غير شعبي) أو غير مقبول شعبيا.. وأقول هنا إن (العدم أحسن بكثير من الريحة) لأن الأستاذ الكريم لم يقدم لنا شيئا عن إنجاز واحد للمجلس لصالح الشعب أمام أي فريق كان من أي نوع مقبول أو غير ذلك. لا هذا المجلس ولا سابقيه منذ 93. ومن أجل (المنطق اللغوي) في المثل (ريحة ولا العدم) أعتقد أن هذا المثل لا ينطبق إلا في ما هو إيجابي.. أي أن الفقير الذي يأكل رغيفه على (رائحة اللحم) قد يكون أفضل حالا منه بدون الرائحة.. أما رائحة الفساد المقونن والرشاوى الجماعية ورائحة دم الغلابى التي تفوح من بين أسنان وأنياب البعض، ورائحة الشتم والسب والاحتقار، ورائحة التعالي والشخصنة.. ورائحة الأمية في التعاطي مع القضايا الكبرى.. فلا شك أنك معي في أن عدمها أفضل من وجودها.
 
2- بتاريخ 1/6/2007 نشرت مقالا في بعض المواقع عن القضاء والفساد قلت فيه إن شعبنا بحاجة ماسة إلى جبهة شعبية متخصصة في رفع القضايا و(تزهيق) المحاكم..جبهة تتبنى (نظرية الإلحاح المستمر) على المحاكم.. لا تكل ولا تمل.. ولا تكتفي بنشرالفساد، وتقوم بنشر كل تفاصيل قضاياها وبأعلى سقف من المكاشفة.. بعد أن تم تدجين منكان ينبغي أن يقوم بهذه المهمة أعني مجلس النواب..لم يبق للشعب إلا نظرية(ما حك جلدك مثل ظفرك) وأولى الناس بالبدء في تشكيل هكذا جبهة هم نقابة المحامين. وقلت أيضا:
أعدكم وعد الواثق جدا من نفسه.. أنني لن أستقبل أية (جاهة) مهما كان (موقع وبرستيج وكاريزما وكل سواليف الكذب هاذي)لرئيسها.. وسأصر على أخذ حقي عن طريق القضاء في حالة وقوعي من درج دائرة حكومية إذا كان فيه درجة مهترئة أو مكسورة.. أو تعرضت لأي ظلم أو انتقاص أو سرق مسؤول مني أية بعثة أو وظيفة أو طلب مني موظف رشوة أو أي أمر يستدعي اللجوء إلى القضاء.. أو اضطرت ابنتي للقفز من شباك حمام المدرسة لأن (زرفيل الباب خربان وثمن الزرافيل دفعه الوزير لأصدقائه من تجار قطع الكمبيوتر..) ولن أسامح بدم ولدي (المدعوس) بفنجان قهوة لو كان كبير الجاهة (مين ما كان) وأن أخلع من عنقي (بيعة) النمط الاجتماعي النفاقي السائد.. وأن أبقى أحلم بأردن أفضل وأجمل بلا فساد ولا فاسدين ولا عصابات تصنع القوانين التي تحمي السرقة، وأحلم بجيل من الأبناء الذين لا يستطيع أحد أن يضحك عليهم أو يمتطيهم ويشرب من دمائهم ويلقي بهم أمام المستشفيات في البلاد المجاورة للبحث عن زبائن يشترون (كلاهم) وبنكرياساتهم التي لا تجد (سكرا) تنظمه.  
وقبل أيام قليلة وعلى أثر الشتائم التي وجهها بعض النواب لكل الكتاب الذين انتقدوا أداء المجلس، نشرت في بعض المواقع خبرا مفاده أنني أجري الآن الاستشارات اللازمة لمقاضاة النائب ناجح المومني.. ودعوت في الخبر الذي لم تنشره بعض المواقع لأسباب أجهلها.. (وبعضها لأسباب شخصية ظنا منها أنها ستصنع مني نجما لو نشرته بوصفها سي إن إن مثلا.) إلى انضمام الكتاب والصحفيين الذين طالتهم الشتيمة وتحويل القضية إلى قضية رأي عام.. لأنني أساسا لا أبتغي منها حقا أو هدفا شخصيا.
ويوم أمس طالعت في المواقع أن نقابة الصحفيين التقطت الأمر وأنها (تدرس) إمكانية مقاضاة نواب معينين بسبب إهانتهم للجسم الصحفي. الخبر الذي أحييه. وأتمنى ألا يقف حماس النقابة عند دراسة الأمر.. وتنتهي المسألة بجاهة وكلمات اعتذار وفناجين قهوة يقطر منها السم. أول مرة أفرح لأن أحدا ما صادر فكرتي بدلا من أن يدعمني بها.



"لا يتحمّل مكتوب أيّة مسؤوليّة عن المواد الّتي يتم عرضها و/أو نشرها في مدوّنات مكتوب. ويتحمل المستخدمون بالتالي كامل
المسؤولية عن كتاباتهم وإدرجاتهم التي تخالف القوانين أو تنتهك حقوق الملكيّة أو حقوق الآخرين أو أي طرف آخر."