من البدء كان يرى نفسه في السفينة
لكن ما إن مضى الموج
حتى هدّ أحلامه المتجعدة
هز عصاه وانحنى
وما كان قبل ذلك ينحني
فابتلع بأسه كارها
وتحاشى كل تجاعيد وجهه
المتجددة
ومضى…
دون أن يعرف للزمان
توجهاً
وتوسد الأمواج
وامتطى الدهر سفينة
سالت دموعه
وتكبد الحرمان والجوع
لكنه كسب الطيور لأنسه
ونسيم البحر شريكا
وشراع السفينة قائداً
وموجهاً
كي يطارد الأوهام
وينشر لها ريحانةً تطير بها بعيدا
.وتعود به سالما من الرماد المحترق