المدونات في :

أرسل الإدراج التالي


اســمك مطلوب
بريدك الإلكتروني مطلوب
بريد صديقك الإلكتروني مطلوب
الرسالة 300 حرف كحد أعلى

محتويات الإدراج الذي تريد إرساله:
توقعات بحل برلمان مصر في أغسطس "تمهيدا للتوريث"

 

 

  محمد جمال عرفة
 
جلسة سابقة لمجلس الشعب
جلسة سابقة لمجلس الشعب
القاهرة – توقعت مصادر برلمانية مصرية متوافقة حل مجلس الشعب المصري (الغرفة الأولى للبرلمان) في أغسطس المقبل، على أن تجرى انتخابات مبكرة في أكتوبر بعد عيد الفطر المبارك، وأن يعقبها انتخابات رئاسية مبكرة أوائل العام المقبل بدلا من موعدها الفعلي عام 2011".

وأرجعت تلك المصادر ذلك إلى سعي النظام المصري الحاكم إلى التخلص من قوى المعارضة وعلى رأسها نواب جماعة الإخوان المسلمين، وترتيب "كوتة" تمثل أغلبية للحزب الوطني في مجلسي الشعب والشورى لمنع ترشيح شخصيات غير مرغوبة للرئاسة "وتنفيذ سيناريو توريث الحكم" لجمال نجل الرئيس المصري حسني مبارك.

وقالت المصادر المطلعة لـ "إسلام أون لاين.نت": إن قياديين في الحزب الوطني قدموا مؤخرا مذكرة للقيادة السياسية يطرحون فيها فكرة حل المجلس قبل موعده، وإجراء انتخابات مبكرة عقب عيد الفطر.

طالع أيضا

وتبرر مصادر داخل الحزب الوطني الحاكم الرغبة في حل البرلمان وتبكير انتخاباته، لعدم قدرة الأجهزة التنفيذية على إجراء ثلاثة انتخابات في نحو 15 شهرا فقط، حيث من المقرر أن تجري انتخابات مجلس الشورى في إبريل 2010، ثم انتخابات مجلس الشعب في أغسطس من العام نفسه (أي بعد أربعة أشهر) ثم الانتخابات الرئاسية في يوليو 2011 (أي بعد حوالي 11 شهرا).

كما تبرر مصادر أخرى بالحزب مساعي حل البرلمان بتنفيذ التعديل الدستوري الذي يخصص (كوتة) للمرأة داخل مجلس الشعب بواقع 64 مقعدا.

"برلمان مدجن"

بيد أن مصادر برلمانية توافقت على أن "الهدف الرئيسي من تبكير الانتخابات هو إقصاء الإخوان (الذين حصدوا في الانتخابات البرلمانية الماضية عام 2005، 88 مقعداً بنسبة 20% من مقاعد البرلمان) والترتيب لانتخابات رئاسية مقبلة بدون إزعاج، والتنسيق -عبر صفقات- مع أحزاب المعارضة الرئيسية الضعيفة أصلا على كوتة -أي حصة برلمانية- تسمح ببرلمان مدجن بغرفتيه الشعب والشورى ما ييسر انتخابات الرئاسة".

وفي شهر يونيو 2005 أقر البرلمان المصري في جلسة عاصفة تعديلات على المادة 76 من الدستور تشترط حصول المرشحين المستقلين الراغبين في الترشيح لانتخابات على تزكية 65 على الأقل من أعضاء مجلس الشعب المنتخبين البالغ عددهم 444، وحصول المرشح على تأييد 25 نائبا بمجلس الشورى (264 مقعدا)، وكذلك الحصول على توقيع 190 عضوا بالمجالس المحلية ليصبح جملة المطلوب تزكيتهم من أعضاء المجالس النيابية والمحلية من قبل المرشح المستقل 250 نائبا.

كما تشترط المادة 76 حصول حزب المرشح للرئاسة على نسبة 5% داخل البرلمان، وتم إعفاء قيادات الأحزاب من هذا الشرط في انتخابات 2005 فقط، على أن يتم تفعيله ابتداء من انتخابات الرئاسة 2011.

اعتقالات الإخوان

وتأتي التوقعات بحل مجلس الشعب، بينما شنت قوات الأمن المصرية صباح اليوم الأحد حملة مداهمات أسفرت عن اعتقال 4 من قيادات الإخوان، من بينهم عبد المنعم أبو الفتوح، عضو مكتب الإرشاد وأمين عام اتحاد الأطباء العرب، وهو ما رأى مراقبون أنها خطوة تهدف إلى تهيئة الأجواء الانتخابية أمام الحزب الوطني.

ومن جهته، ربط محمد حبيب النائب الأول للمرشد العام للإخوان المسلمين في مقابلة مع فضائية الجزيرة بين إلقاء القبض على أبي الفتوح وما يتردد من أنباء عن حل مجلس الشعب والتجديد النصفي لمجلس الشورى.

وفي مقابلة مع رويترز، قال حبيب: إن إلقاء القبض على أبو الفتوح "تصعيد يأتي في إطار سياسة الحملة التي تقودها الأجهزة الأمنية المصرية ضد الإخوان بهدف التضييق على الجماعة وتحجيمها وإقصائها من الحياة السياسية المصرية"، وفي ظل "تسارع الخطوات في اتجاه توريث السلطة في مصر".

وإذا كانت مصادر برلمانية جزمت بأن حل البرلمان بات في حكم المؤكد، فإن مصادر أخرى قالت في تصريحات لإسلام أون لاين.نت إن الرئيس مبارك لم يحسم أمر الحل خشية طعن المحكمة الدستورية علي القرار كما حدث في انتخابات 1984.

وفي هذا السياق، لفتوا إلى أن "قانون تخصيص كوتة للنساء في البرلمان المقبل مطعون فيه دستوريا، وينوي برلمانيون الطعن عليه في حالة حل البرلمان بالفعل بدعوي تنفيذ التعديل البرلماني الأخير الخاص بزيادة أعضاء المجلس من 444 إلى 518 بزيادة 64 مقعدا للنساء".

وذهبت مصادر برلمانية إلى أن قرار حل البرلمان حسم بالفعل، ولكن لم يتم الإعلان عنه لسببين: (الأول) هو دراسة مدي دستورية قرار الحل مع قرار البرلمان الخاص بتحديد "حصة" للنساء في البرلمان لضمان عدم الطعن على شرعيته؛ وبالتالي شرعية انتخابات الرئاسة اللاحقة.

أما السبب الثاني -بحسب تلك المصادر- فهو أنه لو صدر قرار الحل الآن فسوف تضطر الحكومة لإجراء الانتخابات في شهر رمضان؛ لأن الدستور حدد مدة 60 يوما لإجراء انتخابات جديدة وهو ما يواكب شهر رمضان الذي يحل في 23 أو 24 أغسطس المقبل، ولهذا سيتم إعلان قرار الحل في أغسطس كي تجري في أكتوبر قبل انتهاء الفترة الدستورية المحددة لإجراء الانتخابات الجديدة.

وتنص المادة الخاصة بحل مجلس الشعب في الدستور (المادة 136) على أن: "لرئيس الجمهورية سلطة حل مجلس الشعب عند الضرورة وإذا حل المجلس في أمر ما لا يجوز حل المجلس الجديد لذات الأمر"، ولو تم الحل فسيتم دعوة الناخبين لإجراء انتخابات جديدة في موعد لا يتجاوز 60 يوماً من تاريخ قرار الحل.

وتنتهي ولاية المجلس الحالي رسميا نهاية العام المقبل، إلا أن تقارير صحفية وتكهنات أثيرت في الآونة الأخيرة بشأن حل البرلمان المصري قبل انتهاء ولايته في نهاية 2010.

"الله أعلم"

ونفى الدكتور أحمد فتحي سرور رئيس مجلس الشعب مؤخرا حل المجلس، لكنه عاد وألمح لصحتها في تصريحات لصحيفة "الشروق اليومي" المصرية المستقلة بقوله: "الله أعلم"، وتردد أن قرار الحل أبلغ لرئيس البرلمان بالفعل وأنه يعكف على صياغته وتحديد توقيت إعلانه.

وفي السياق ذاته نقلت الصحيفة المصرية في عددها الصادر اليوم عن مصادر برلمانية قولهم إن نواب المعارضة والإخوان والمستقلين ونوابا من الوطني "قرروا تشكيل ما سموه بجبهة لمواجهة سيناريو حل مجلس الشعب في حال صدور قرار الحل".

وذكرت المصادر أن نواب الوطني الرافضين للحل يرون أن حل مجلس الشعب يشكل إهانة للبرلمان ولنواب الأغلبية وللمؤسسات الدستورية، وأنهم لا يرون أي ضرورة لحل المجلس في الوقت الحالي، خاصة أن نواب الحزب الوطني يمتلكون أغلبية تمكنهم من تمرير كل القرارات والقوانين التي تريدها الحكومة.

ويسعى هذا الفصيل من نواب الوطني وعددهم 40 نائبا إلى التنسيق مع نواب المعارضة من أجل أن يكمل مجلس الشعب أعمال فصله التشريعي الحالي والذي سينتهي في يوليو 2010.

ولفتت المصادر إلى أن 150 نائبا يقفون ضد حل مجلس الشعب يستعدون للطعن في دستورية قرار الحل في حال صدوره.


  المحلل السياسي بشبكة إسلام أون لاين.نت 




"لا يتحمّل مكتوب أيّة مسؤوليّة عن المواد الّتي يتم عرضها و/أو نشرها في مدوّنات مكتوب. ويتحمل المستخدمون بالتالي كامل
المسؤولية عن كتاباتهم وإدرجاتهم التي تخالف القوانين أو تنتهك حقوق الملكيّة أو حقوق الآخرين أو أي طرف آخر."