مثل جميع الأطفال المتمردين لم أكن أحب طعم اللبن ربما لأن اللبن غالبا ما كان يفرض علينا ومن هنا كان التمرد كنت لا أشربه إلا بالإضافات..كاكاو.. نسكافيه..سحلب..شوكولاتة وأخيرا شاي...حتى عشقت طعم الشاي بلبن واستمتعت بصنعه واخترعت له –رغم سهولة صنعه- أكثر من طريقة, باللبن "السايب" وباللبن "البودرة", بالشاي الخرز وبالشاي العادي وبالشاي" الفتلة"..تفننت كيف أضبطه حسبما يحلو لي, تفننت كيف أقوي حبه عندي حتى أرجحتُ كافتِه عندي فأصبح مشروبي المفضل صباحا ومساءً, مع الإفطار وبعد العشاء..كنت أستمتع برائحته ولونه..أحببت الشاي بلبن شكلاً وموضوعاً..لم أعرف سببا لعشقي للشاي بلبن..ربما كان يذكرني بأيام طفولتي أو بأشخاص أعزاء..الآن طعمه اختلف أصبح مذاقه يثير ضيقي..لم أعد أحبه...