محتويات الإدراج الذي تريد إرساله:
"في صمت..."
 استيقظت من نومها متجهة بنظرها للساعة..انها الثامنة صباحا وموعدها في الثانية عشر..لا شك ان لديها مايكفي من الوقت للاستعداد...
لابد ان يراها اليوم في أبهى صورها..تدير جهاز الموسيقى... ليأتي صوت فيروز الساحر
"بكتب اسمك يا حبيبي عالحور العتيق..بتكتب إسمي يا حبيبي ع رمل الطريق..بكرة بتشتي الدنيا عالقصص المجرحة بيبقى إسمك يا حبيبي وإسمي بينمحى"
تأخذ حماما سريعا ثم تعود لحجرتها..تفتح خزانة ملابسها لتنتقي شيئا مميزا ترتديه..ساعة مضت وهي لم تستقر على شيء واخيرا اهتدت إلى ثوب انيق يناسبها كما يناسب وقت الظهيرة..
تقف امام المرآة لتضع بعض لمسات مساحيق التجميل لتبدو في صورة جيدة ..تلقي على هيأتها نظرة أخيرة قبل الخروج, على وجهها ترتسم بعض ملامح الرضا فتغادر حيث اللقاء الذي تنتظره كل أسبوع بلهفة باردة وتتأهب له في صمت قاتل..تدق الثانية عشرة وهي تدخل بوابة المطعم حيث اللقاء, يرحب بها العاملون بالمكان..تجلس في مكانها المعتاد ودون أن تطلب يحضرون لها الآيس كريم الذي تفضله وفنجان القهوة...
تفتح حقيبتها لتخرج منها علبة ذهبية أنيقة وتخرج منها بروازا داخله صورة لشاب وسيم..تضعه مقابلها خلف الفنجان ولا تأبه بمن حولها, لا برواد المكان ولا بالعاملين به ومراقبتهم لها في إشفاق صامتين..
تمعن النظر في الصورة فتحمر وجنتاها..طالما تمنت ان تنجب فتاة لها جمال عينيه ورقة فمه وترتيب ولمعان أسنانه..فتاة لها نفس صفاء بشرته ونقاءها..طالما حلمت ببيت جميل يجمعهما..بيت يظلله الحب والتفاهم...
تفيق من تأملاتها لتنظر في ساعتها..إنها الثانية إلا ربع..تضع البرواز في علبته الذهبية وتضعها في حقيبتها, ثم تدفع الحساب وتغادر..في صمت...
|