محتويات الإدراج الذي تريد إرساله:
قافلة الحُبَّ والموتِ
الفصل الثالث - من ديوان قافلةُ ألحُبِّ وألموتِ
للدكتور عبّاس العبّاسيّ الطّائيّ
قافلة الحُبَّ والموتِ
(مأساة شعرية)
www.alahwaz.nl
تمهيد
هذه ملحمة مأساوية شعرية*، عاش بعض أبطالها بیننا، فسمعناها من أفواههم وأخذ ناها عن مذکّراتهم*.
قافلة الحب والموت تجسد عنیف للقهر والظلم والتعذیب وشاهد حي علی وحشية الانسان وسبعیته واجرامه.
قافلة الحب والموت رکب اشباح یسیر و رحی الموت تدور ومعه فاغرةً فاها تلتهم الکبار والصغار، شیوخا وعجائز وحوامل وأطفالا وشبابا.
في قافلة الموت لا فم یتحرک إلاّ فوهات البنادق ولا صوت یسمع إلا أصوات لسع السیاط علی المتون.
في قافلة الموت تنقلب مفاهیم الحیاة فیصبح الموت هو السعادة والحیاة هي الجحیم.
في قافلة الموت ، تموت الأجنّة قبل المخاض وتهلک الأمهات قبل الولدان .
هنا في قافلة الحب والموت تنتهک الحرمات والأعراض، وأما الحب فینقلب إلی عذاب وهلاک ،إذ یري الحبیب حبیبته تنهش لحمها الکلاب فیصرخ الحب والإیمان فی وجه البنادق، فتکون المأساة.
القصائد:(تنويه: سوف ننشر القصائد بالتسلسل انشالله).
قصيدة
من وراء الدموع
کَسَر النسرُ جَناحي یا خَیالاتي خُذيني
واحملينــــي لأُغنـــي لبـلادي بحنيني
غُربــةٌ قاتلةٌ تَْنخَـــرُ ما بین ضـلوعـي
وأنا لستُ مباحاً في ذهابي و رجوعي
نَهَشَ النّسرُ عیــوني ویدي فوق جبيني
وخیــالي مونسي مــابینَ شـكَي ويقيني
فانشليني مِن خضوعی وخذيني لربوعي
فـــأنا أُبصِرُ أَشباحاً تراءی في دموعي
وأراهــا تتـــواری خلفَ أَنقاض سنيني
وأَری قافلـــــــةً تمشي علی لحن حزينِ
إنهـــــا قافلــــةٌ لکنّهـــا مأســــــاة شعب
قـــــاومَ الشرَّ بعزم وتحـدّی کلَّ صعبِ
إنّهــــــا قصةُ إیمــــان تَصدَّی للعنـــــادِ
إنّهــــا معركةُ الحـــقّ علی جیشِ الفسادِ
إنّهــــا ملحمةُ الموتِ وعنــــوانُ الجهادِ
إنّهــــا مجزَرَةٌ عبــــر جبـال و وِهــــادِ
إنّهــــا قصة ُ حُــــبّ وجمـــال وشباب
حُبُّ «سلمانَ وسَلْمی» قصةُ القلبِ المُذاب
ســـاعديني یا خیالاتي علی لحنِ و زینِ
ســـــاعديني لِنُعيدَ الروحَ فیها ساعديني
*****
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
*- هي قصة التبعيد الكبير الذي تعرضت له القبائل العربية في الأهواز بأمر من رضا شاه ملك إيران(1925-1941) وقد بلغ عدد الأسرى أكثر من 1500 شخص من عوائل روؤس العشائر، من صغار وكبار. وكانت مسافة التبعيد قد بلغت 1300 كيلومتر بدءاً من مدينة الإبستين(بستان) إلى مدينة الحفاجية إلى مدينة السوس إلى مدينة خرم آباد حتى بروجرد إلى مدينة أراك، مشياً على الأقدام ومن أراك إلى طهران ومن ثمّ إلى جرجان شمالي إيران.
*- مصدر الملحمة:
1- الحكاية الشفوية عن لسان المرحوم زاير راضي الصافي وهو أحد أبطال القصة.
2- المذكرات المخطوطة للمرحوم كشكول بن الشيخ حسين بن الشيخ علي بن الشيخ شرهان الطرفي، وكان المرحوم كشكول مع أبيه ضمن الأسرى رواها عنه المرحوم جاسم محمد والد كاتب هذه المأساة.
3- كتاب تأريخ بني طُرف(مخطوط) للحاج عصمان بن زاير علي الطائي.
4- كتاب المنيور(مخطوط) تأليف حميد الطرفي.
5- مطابقة المعلومات مع إشارات في كتب ومقابلات متفرقة جاء بعض الكتب في مدخل الملحمة.
|