محتويات الإدراج الذي تريد إرساله:
هذه مصر التي صنعوها
أي مصر .... أي بلاد صنعها لنا ذلك النظام الذي ظل ينفذ في برامجه طيلة سنوات وسنوات ..... أي جنون وعبث هذا ..؟!
في بعض الأحيان يخيل لي أن مصر التي أتحدث عنها بلد بعيد يحيا خلف جدران سميكة , وأن الوصول إليها يستدعي عبور البحار والصحاري ... بلد تذكرني دوماً بقصص الفرسان والشطار اللذين يخرجون من أراضيهم بحثاً عن أميرة مخطوفة أو أرض جديدة ... وشكل أبسط فأن بلادي التي أطالعها في الصحف وعبر الممارسة اليومية أشبة ما تكون ببلاد العجائب التي أرتحلت أليها أليس ..
ففي بلاد ألعجائب لن نشعر بفارق كبير أن كان أشرف مروان قتل من قبل المخابرات المصرية أم الأسرائيلية ... بل ولانهم لايهتمون بنا ولا يضعوننا في حساباتهم فأنهم يبالغون في تمييع القضية إلي حد أن يجد المتابع نفسه محاصراً بحتمية البحث عن حلول خيالية للقضية... حلول تنطلق كلها من نظريات سخيفة يتسوي فيها أن يكون أشرف مروان جاسوس أو بطل ....
لا شي هام ... حتى مصير المليارات المفقودة والتي شغلت مجلس الشعب العام الماضي قبلما تختفي دون أن يشغل أي منهم ذاته حتى بمحاولة أختراع كذبة حول مصير أموال الغلابة المنهوبة ... بل ولا حتي أن كانت مصر تساعد أسرائيل وأمريكا في هم ما تبقي من فلسطين
لا شي يستحق أدني أهتمام ... فقط هم يقودون دون أكتراث وسط عواصفهم الخاصة بحثاً عن ميناء يناسب أحجامهم المتضخمة والمكتنزة ... أما الناس فهم يعيشون أساطيرهم الخاصة .. فكل منهم مربوط إلي وهم النجاة الفردي يقفز عالياً ويحاول الأمساك بأحلامه التي تبتعد يوماً بعد يوم معتقداً أن الخلاص لا يحتاج إلا إلي المزيد من الطاقة والمجهود ....
هذه هي مصر التي صنعوها بلاد تصنع اليأس وتدفع أبنائها إلي كراهيتها أو البكاء على حالها بعدما وقعت بين أيدي الفشلة والأغبياء والأتباع الغير مكترثين حتي بتبرير فسادهم
|