محتويات الإدراج الذي تريد إرساله:
حياة الأبهة
بالأمس القريب كنا طلبة في الجامعة ونحن اليوم نحمل المراتب والأوسمة
بالأمس كنا نخشى أصحاب المناصب واليوم نحن نخيف الغير بهذه المناصب
بالأمس لا يهتم أحد بآرائنا واليوم نحن نصدر القرار تلو القرار
بالأمس لايحق لنا أن نتكلم في حضرة المسؤولين ونحن اليوم من لا يتحدث الناس أمامنا .
بالأمس نتواضع ونأكل مع الخدم واليوم لابد أن يكون لنا أكلنا المميز عنهم .
بالأمس نحن ننتظر خلف الأبواب واليوم الناس ينتظرون خلف أبوابنا.
بالأمس.................................. واليوم................................. .الخ
أقول للأسف تتغير النفس الإنسانية بسرعة رهيبة بمجرد أن تجد شيئاً تتفاخر به على الآخرين.
أفٍّ لحياة الأبهة إذا كانت ستفقدني إنسانيتي وتجعلني مستصغراً لغيري من البشر .
أفٍّ لحياة الأبهة إذا كانت تجعلني ممن يشار إليهم بالبنان وأن كل شيء يتم بتوجيهاتي السديدة .
أفٍّ لحياة الأبهة إذا كانت توهمني بأني إنسان من الدرجة الأولى وأن من دوني هم في ذيل القافلة.
أفٍّ ثم أفٍّ لمن يصدر هذه المفاهيم الإدارية التعيسة التي طالما أسهمت في ضياع حقوق الناس وهضمها وجعلت قيم الناس فيما بينهم ماهو منصبك؟ ، كم دخلك؟ ، إلى أي القبائل تنتمي ؟ ، ماهي الماركة المفضلة لديك؟
ولم تعد قيم الناس تبحث عن صاحب الخلق النزيه ، واللسان الطاهر ، والقلب الرقيق ، وعن حافظ القرآن ، وعن صاحب الدرجة العلمية المتميزة ، وعن المحافظ على الصلوات.
هذه حياتنا فلنجاهد لرفع مستوى القيم الراسخة في مجتمعاتنا
ودمتم بخير....
|